facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




خارطة طريق للإصلاح في الأردن


فالح الطويل
18-12-2010 02:49 AM

خارطة طريق للإصلاح في الأردنقاد الدكتور معروف البخيت مستمعيه في الجامعة الأردنية على مدى ساعة ونصف الساعة، ظهر الثلاثاء الفائت، عبر دروب مشروع تنمية سياسية شاملة كاملة التفاصيل، سيستغرق عبورها، لكي تضرب جذورها في أردن المستقبل والحداثة، 30 سنة جعلها في مرحلتين: 20 سنة تتبعها عشر أخرى.

يستهدف المشروع الانتقال بالنظام السياسي والاجتماعي الأردني من الأنماط التقليدية القائمة منذ عقود طويلة إلى نظام معاصر ومختلف، بادئا، أولا، بتهيئة البيئة السياسية والاجتماعية عبر تأسيس ثقافة صديقة للتنمية المطلوبة وتحضير المجتمع ومؤسساته المدنية لذلك.

لكن هذا المشروع يواجه، منذ البداية، تحديات داخلية معيقة قائمة في فقدان الرؤيا الشمولية من قبل غالبية الأحزاب والقوى والتيارات السياسية التي تختزل التنمية بجعلها مقصورة على صياغة قانون انتخاب جديد، وبعض قوانين أخرى. ذلك لا يكفي، بالتأكيد، بل ربما سيخلق ديناميات سياسية واجتماعية منفلتة يصعب التنبؤ بسيرورتها، وربما يشوه التنمية المطلوبة ويجرها بعيدا عن أهدافها المرجوة.

فهم لا يأخذون بعين الاعتبار البيئة العامة في الأردن وظروف نشأة الدولة وتطورها، وطبيعة قيادتها، وارتباط القيادة والشعب، فيها، في علاقة فريدة لا مثيل لها في العالم، وما حققوه خلال جيل واحد، في دولة لا موارد لها، فيما يشبه معجزة بكل المقاييس.

كما أنهم ينسون ما يميز الشعب الأردني من خصائص تجعل من أي مشروع للتغيير فيه عرضة للانتكاس ما لم يكن متمهلا، تدريجيا، راشدا، وناضجا، وتلقائيا يخلق، أثناء تطبيقه، الحاجة له فيلبيها بغير ابتسار، متحوطا لكل المخاطر الداخلية والخارجية المحتملة،.

فنحن نعيش في عالم يجتاحه التغيير تقتضي ضرورات أمننا الوطني، الضامن لتحقيق الأهداف المرجوة واستمرار الإنجاز، السيطرة على تدفقاته وإدارتها، ريثما تتجذر ثقافة التنمية المستهدفة، بما يحقق علاقة تفاعلية متقدمة بين المواطن والدولة وفق خطط حكومية توجيهية حصيفة.

على أنها خطط يجب أن يكون تنفيذها محكوما بمعايير تشريعية واضحة تجعل الحركة العامة إلى أمام حركة واحدة متزنة يقاس نجاحها بتناقص الاعتماد على التدخل المركزي لإقرار النظام وفرض القانون.

ثمة، أيضا، تحديات خارجية متمثلة بالصراع المستعر بضراوة في منطقتنا، وخاصة منها الصراع العربي الإسرائيلي. وبينما ينخرط الأردن في الجهود الدولية لحل هذا الصراع حلا عادلا، يتوجب عليه التحوط لكافة النتائج بما يحفظ أمن الدولة والمواطن ويحقق التنمية المطلوبة.

وقد أكد البخيت على شرط هام للنجاح، وهو ضرورة الاحتفاظ، تحت كل الظروف، برؤيا شاملة للتنمية وأهدافها والسقوف الزمنية الموضوعة لتنفيذها، والاعتماد، أثناء ذلك، على مرتكزاتنا الوطنية التي تمثل الأرض الصلبة الضرورية لانطلاق المشروع وسلامته.

كانت رؤى البخيت آسرة لا تستطيع المساحة المتاحة هنا إيفاءها حقها من التنويه الضروري. فالبخيت لم يترك فراغا إلا وملأه. ومشروعه مشروع واقعي علمي متكامل لا بد من استدخاله، وخاصة من قبل الشباب، فهو مشروع جيلهم، وسوف يستغرق، تنفيذه، في حال اعتماده ثلاثين عاما.

(الرأي)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :