facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مجلس الثلاث واحدات !!


الدكتور احمد القطامين
26-12-2010 07:02 PM

في حالة غير مسبوقة في تاريخ التصويت على الثقة في البرلمان الاردني، منح مجلس النواب الاردني السادس عشر الثقة لحكومة الرفاعي باغلبية 111 صوتا من ما مجموعة 119 نائبا، اي بنسبة 93,3%. فقط ثمانية نواب حجبوا الثقة منهم اربعة نساء وتلقوا تصفيقا حارا من المواطنين في شرفة المجلس وتحذيرا من رئيس المجلس الذي قال لهم ان التصفيق ممنوع..
فاذا اعتبرنا ان الشعب هم من كانوا في الشرفة وان النواب الذين يفترض انهم يمثلون هذا الشعب، فأية مشكلة اوقع النواب انفسهم فيها؟ ليس من المتوقع ان تفشل الحكومة في نيل الثقة على اية حال، لكن الذي كان متوقعا ان الحكومة ستحصل على نسبة ثقة اقل من هذه النسبة، ام ان النواب في اغلبيتهم نوابا جدد لم يتمرسوا بعد على العمل السياسي ومتطلباته ولم يدركوا حجم المشكلة الناتجة عن منح الثقة بهذا الشكل؟
على النواب الجدد ان يدركوا ان جلالة الملك قد حل المجلس الخامس عشر بسب ضعفه وعدم قدرته على ممارسة العمل النيابي بالمستوى الاردني المطلوب والمتوقع.. وان المجلس يكبر ويتعاظم دورة الوطني فقط اذا حصل على ثقة قائد البلاد والشعب وان الحكومة اية حكومة لا تعني شيئا الا بمقدار ما تقدمه من حلول للمشاكل المتعددة التي تواجها البلاد.
في خطابات النواب اثناء جلسات مناقشة البيان الوزاري كانت النبرة دائما مرتفعة والمطالب تنهال على الحكومة من كل حدب وصوب.. والانتقادات والتحذيرات للحكومة كانت السمة المميزة لتلك الخطابات. وفي رد الحكومة على مطالب النواب لم يكن هنالك الكثير من الاغراءات.. فماذا حدث اذن بين زمن المطالبات من جهة ولحظة التصويت على منح الثقة ؟
على اية حال، ان الرقم 111 رقما غريبا فلو سألت عينة عشوائية من 1000 مواطن اردني قبل التصويت عن مجموع الاصوات التي ستحصل عليها الحكومة في تصويت الثقة، لن تجد احدا يتنبأ بهذا الرقم.. ربما يتنبأون ب 110 او 115 او 95، اما 111 فرقم غريب غير متوقع.. لماذا ؟ لأن هذا الرقم بمدلولاته السياسية غير مفيد لا للحكومة ولا للمجلس وقد يشير الى اننا امام مجلس يعاني من ظاهرة المجلس الخامس عشر وربما سيطلق الاردنيون على هذا المجلس 'مجلس الثلاث واحدات' !!!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :