facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ابراهيم العجلوني يكتب لـ "عمون" : في دفع الاستنساخ الاعلامي "نحو اعلام اقل سخامة وجه "


ابراهيم العجلوني
01-01-2011 10:12 PM

ثمة مشكلة ربما خصصنا بها وحدنا دون سائر اقطار العروبة ، وهي ' الاستنساخ الاذاعي والفضائي والصحفي ، بحيث يمكن لاحدنا اذا امعن النظر ان يرى اذاعات متشاكلة تغني الواحدة منها عن سائرها ، وفضائيات متشابهه لا تكاد تميز الواحدة من غيرها ، وصحفا توشك ان تكون نسخا كربونية لنص مطلوب واحد ، تستوي في ذلك صحيفة الموالاة وصحيفة ما نسميها ونحن نكتم ضحكة مرة المعارضة .

لهذا الاستنساخ 'الوطني بامتياز ' اسبابه العميقة في بنية العقل الاردني المسموح له بالحياة او العقل القابل للحياة على حد التعبير السائد في الاعلام المرسوم والوعي المازوم ، وهي اسباب تتعلق جملة وتفصيلا بطبائع الاستبداد التي كان اشار اليها الشريف الكواكبي في كتاب صادر منذ ما يقارب مئة عام ، والتي ما تزال متجذرة في الشعب والسلطة على حد سواء ، لا تكاد تغيبها الدبلوماسية بعض الوقت حتى تعود من قريب على اشد ما تكون ظلامية وتخلفا ، وحتى تتبين خلالها الشروخ العميقة التي لا ينفعها الدهان ولا المداهنة فتظل ظاهرة للعيان جاثمة في المكان تحول بيننا وبين ان نحقق ادنى شروط البقاء مجرد البقاء ، وان كان يتكاثر حولها الزامرون وذوو العقائر المتصارخة الذين يملاون سمع الفضاء بالوان النفاق واستحقاقات الارتزاق .

اما محصلة ذلك كله وما يفاقمه من فساد احوالنا فلا اقل من ان نقول في توصيفه انه قد كان لنا منابر نملك ان نعدد مواطن المرض فيها فصار لدينا من ذلك ما لا نرى موطنا للصحة فيه ، وان ابواقاً محدودة كنا نحتملها على مضض قد اصبحت مهرجانا صاخبا لا تحتمله الاذهان ولا الاذان ..

ان من منطق الحياة ومن مقتضى الحرص عليها كريمة عزيزة ان يسارع من يهمه الامر الى اصلاح ما يمكن اصلاحه قبل ان يسبق السيف العذل ولا يعود ينفع حميم حميما .

ان المعالجة الحقيقية فيما يفرضه المنطق السليم انما تكون هنالك في العمق وعند اس الداء واصل البلاء ، او عند المنعطف الحاد الذي يفقد عنده الانسان حريته ويسقط في ارتهانات الاستعباد . وهنا نؤكد ايماننا بان حاجتنا اليوم انما هي لرجال الاصلاح الحقيقيين لا الى اصحاب الدكاكيين باسم الوطن او باسم العروبة او باسم الدين ، والى من يتبواون مناصبهم بكفاياتهم لا بجهالاتهم او فهاهاتهم ، والى من يثبت ولاؤهم لله والوطن لا من يثبت خداعهم حتى لانفسهم ..

ان هذه هي اول الشروط الموضوعية لكي نستشعر بعضا من امل في الخروج من واقعة الاستنساخ الاعلامي التي نعيشها ولدفع طبائع الاستبداد جملة عن واقعنا السياسي والاجتماعي ، ولجعل اعلامنا الوطني سويا على نحو ما او لجعله في اضعف تقدير اقل سوء او ' اقل سخامة وجه ' في تعبير أدق ، وللحديث تفصيل بعد اجمال .. إذا سمحت الاحوال .




  • 1 وليد بعقوب 01-01-2011 | 10:35 PM

    قرأت للتو مقالة الاستاذ ابراهيم العجلوني حول ما يراه من تعدد لا طائل وراءه لمنابر الاعلام في الاردن وقد احسست بعد قراءة ما كتب انه مقبل على جملة من الكتابات التي ستضيئ واقعنا الثقافي والاعلامي والسياسي ..فاهلا بهذا القلم وما يكتبه ، وشكرا لعمون

  • 2 عموني محب 01-01-2011 | 10:37 PM

    مقال رائع للغاية ارجو من عمون ان تستكتب هذا العبقري لانه يعبر عن ما في النفس من شواغل

  • 3 عصام 01-01-2011 | 10:38 PM

    لا يصلح العطار ما افسده الدهر يا استاذ ابراهيم

  • 4 ابو محمود الخريسات 01-01-2011 | 10:39 PM

    هذا الاعلام الذي تريده الحكومه ولا تريد اعلام مهني موضوعي وما نسمعه من تصريحات ما هي الا لذر الرماد في العيون

  • 5 محمد المصري 01-01-2011 | 10:41 PM

    دعهم يل استاذ عجلوني سيصحون يوما على واقع مؤلم لا ينفع معه الترقيع

  • 6 متابع 01-01-2011 | 10:42 PM

    اعارض ما جاء في مقالة ابراهيم العجلوني وخاصة اشارته الى الاستبداد السياسي وغياب الحريات وارى انه ملزم بتوضيح كثير من الاراء التي جاء بها حتى لا نظل تائهين حول حقيقة ما يقصده من مقالته .

  • 7 ابو قاعود 01-01-2011 | 10:46 PM

    لا تريد الحكومة تنفيذ رؤية جلالة الملك للاعلام الرسمي والخاص فما يهمها الصور اليومية للسيد الرئيس على الصفحة الاولى بمناسبة وبغير مناسبة

  • 8 علاء عثامنه 01-01-2011 | 11:08 PM

    الى صاحب القلم الجريء اقول
    ((( صمت دهرا ونطق ذكرا )))
    ابا سلطان لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن تنادى حيطا بسبع طيات فكلماتك المشبعة بالأصالة ومتخمه بالحكمة الحبلى بالوجع للأسف الشديد لن تجد لها موقع قدم لكثرة محتكري المهنه في غيبة اهلها(( امثالكم )) وجعلوها حذاء للاغنياء واصحاب القرار قيدوها وادعوا انهم حرروها .. عفروا رأسها بالتراب وهم يتظاهرون انهم يكللونها بالغار

  • 9 صقر مشوي 01-01-2011 | 11:19 PM

    العزيز أبا سلطان : ألم تسمع المثل القائل // يا هملالي وغنمنا هاملة // ؟؟
    والبقية عندك أيها الطيب

  • 10 منى الهاشم 02-01-2011 | 12:43 AM

    ابدعت لكن كعادتك لم نعط امثلة حية على الانحدار في اعلامنا المرئي والمقروء والمسموع برعاية الناطق دوما ايمن بييييك وليتك فعلت ننتظر في مقالات سابقة ..

  • 11 محمد المسعود 02-01-2011 | 12:45 AM

    موضوع جرىء ولو انه طرح على استحياء وهو يصب في حادثة لم يمر عليها زمن طويل يا سيدي وهي عندما وصف الوزير المستقيل الوضع بأكثر جرأة عندما قال ( برادة على سماجة على زناخة )
    حينها قامت الدنيا ولم تقعد على الوزير المذكور حتى اضطر لتقديم استقالته

  • 12 نايف النوايسة 02-01-2011 | 01:19 AM

    العزيز الاستاذ ابو سلطان : احسنت صنعا اخي الكريم في توصيفك للحالة الثقافية والاعلامية والسياسية والاجتماعية التي دخلنا مستنقعها وبتنا نعاني من آثارها المزرية ونتائجها المخزية ..فظاهرة الاستنساخ التي لفتّ النظر اليها هي تأشير الى التقصير والقصور في مجمل نشاطاتنا التي ينبغي ان يكون مؤداها الى بناء سقفنا الحضاري على نحو امثل..لقد دعوتُ قبل مدة في مقالة كتبتها الى إحداث غربلة ثقافية لإبعاد الزوان عن نتاجنا الثقافي، وها انا من خلال مقالتك الكريمة وعبر حنجرة عمون النقية ادعو الى قراءة مشهدنا الثقافي والاعلامي قراءة واعية ووضع وصفات علاجية حقيقية للخروج من هذه الحالة الباهتة.. شكرا اخي ابراهيم على اطلالتك الرائعة.

  • 13 02-01-2011 | 01:31 AM

    الاعلام الاردني يمر في اسوا فترة من فتراتة واصبح اعلام ضعيف للغاية فيه مجموعة من الاميين المنافقين
    وحسبي الله والحكومات المتعاقبة هي المسؤولة

  • 14 انسان من كوكب اخر 02-01-2011 | 01:53 AM

    كلما حاولنا فهم الرؤية لمقالات أستاذنا الكبير العجلوني وجدنا أنفسنا صغارا أمام الوعي الصارخ للأدب العربي

  • 15 محمد ابراهيم الجرابعة\الطفيلة 02-01-2011 | 02:16 AM

    معلمنا الفاضل
    لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
    ارهقنا بالفعل تلك الاقلام المأجورة والتي استمدت حبرها من ابار مسمومة تتغذى على اجساد تحييها بوارق الامل الزائف التي خطت بتلك الاقلام لاستعباد مشاعر اناس وتوجيهها لمناصرة اراء خفية واجندات شخصية همها منذ الازل لتموين بنوك سويسرا بارقام لها دونما اي اهتمام بمشاعر اناس تحيا على انسولين الامل بالغد
    ودمتم ودام الاردن رغما عن انوف الطامعين

  • 16 باسل احمد العجلوني-الامارات 02-01-2011 | 02:38 AM

    ان حاجتنا اليوم انما هي لرجال الأصلاح الحقيقين لا الى اصحاب الدكاكين باسم الوطن....كلام اكثر من رائع يا ابا سلطان 0ننتظر منك المزيد وفقك الله

  • 17 كلنا في الهم شرق 02-01-2011 | 02:45 AM

    حفظك الله يا أستاذنا الكبير ، لعلك لم تخلق لهذا الزمان ، ولو كنت ابن هذا الزمن لرأيناك كثيرا في وسائل الإعلام ، هذا زمن التصفيق والتلفيق ، ومن المشرف أنك لا تتقنهما ، ابق أبا سلطان كما عهدناك شامخا كالطود ، كن منارة هداية في وقت طمست فيه المنارات ، فلن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها ، قدوتك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -الذي كان يقول : أشبع يوما فأشكرك وأجوع يوما فأذكرك ، كن مع الله واحتسب ما أنت فيه عند الله فما عند الله خير وأبقى .

  • 18 هاني 02-01-2011 | 04:42 AM

    وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ...
    لمن تركت القلم وحيدا يا أستاذ إبراهيم ....
    أفرح عندما اقرأ لك شيئا ...
    أتمنى ان تكون لك زواية ثابتة في عمون ...
    وأنت المثقف الأردني المميز ...
    لا تترك الساحة .... ...

  • 19 فارس العجلوني - جنيف 02-01-2011 | 11:21 AM

    الاستاذ الكبير ايراهيم العجلوني :
    و في الليلة الظلماء يفتقد البدر .
    اكرمنا دائماً بأفكارك النيرة التي تنير لاعلامنا الطريق .
    و الشكر لعمون على اطلالة هذا الانسان الاردني العربي الاصيل ابو سلطان

  • 20 محمد راشد العجلوني - جامعة السربون 02-01-2011 | 04:38 PM

    الاردن بحاجة الى النخبة من رجالات الفكر و العلم و المعرفة ، والاستاذ الاديب المفكر الاردني الاصيل ابراهيم العجلوني علم اردني و اديب اردني يذكرني باعلام الفكر في اوروبا . اتمنى ان يأخذ الاستاذ العجلوني مكانه الصحيح في الاردن ، لانه في الحقيقة منارة علمية و ادبية و رجل من اشرف و اصدق و انبل الرجال نعتز به كأردنيين و عرب
    شكراً عمون

  • 21 محمد راشد العجلوني - جامعة السربون 02-01-2011 | 04:38 PM

    الاردن بحاجة الى النخبة من رجالات الفكر و العلم و المعرفة ، والاستاذ الاديب المفكر الاردني الاصيل ابراهيم العجلوني علم اردني و اديب اردني يذكرني باعلام الفكر في اوروبا . اتمنى ان يأخذ الاستاذ العجلوني مكانه الصحيح في الاردن ، لانه في الحقيقة منارة علمية و ادبية و رجل من اشرف و اصدق و انبل الرجال نعتز به كأردنيين و عرب
    شكراً عمون


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :