facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لماذا لا نتعلم من الماضي


د. عامر السبايلة
02-01-2011 03:49 PM

المراهنة على صمت الشعوب هو الأخطر, ذلك أنه رهان خاسر و ان بدا رابحاً لوهلة.....

أخطر ما يمكن أن يمس حياة الانسان هو عدم تعلمه من تجاربه و خصوصاً تلك التي يسقط بها. فتكرار السقوط في نفس الخطأ هو أبعد ما يكون عن الحكمة و الوعي. و قبل البدء بالتذكير بالماضي القريب الذي لازال يسكن عقول الأردنيين لابد من التذكير اليوم ان أجندة الوطن هي اجندة اكبر من اجندات الأشخاص و الحكومات و سياساتها, و لا بد ان يعلم الجميع أن كل من يتحدث عن هموم الأردن و الأردنيين هو شخص يفيض وطنية و غيرة و لا يمكن أن تختزل الوطنية بالولاءات الضيقة للحكومات و شخوصها.

المناخ السياسي المحتقن و التغول على السلطة و تسخيرها لخدمة أشخاص بعينهم و أجندتهم الشخصية البحته القائمة على المصلحة الضيقة هو المناخ المعادي للحريات و الرأي الاخر, و اعطاء هذه الأجندة الفرصة في هذا الوقت هو الأخطر لما قد تجلب تبعاته من ويل و مخاطر ويكون وبالها على الجميع دون استثناء.

فلا داع لأستذكار أحداث نيسان 1989 لندرك أننا نسير بالاتجاه الخاطىء, و ان شخوص المشهد السياسي الحالي لا يمكن أن يقدموا للأردن الا تهيئة المناخ المحتقن و علهم بقراراتهم المتعجرفة و التي أبعد ما تكون عن الأردن و الأردنيين فانهم يجعلون كانوننا الثاني اليوم يصبح اذاراً, فبتنا على بعد أيام من الاستحقاق.

فمن لا يريد أن يقرأ حالات العنف الاجتماعي المطردة قراءة حقيقية فليترك المجال لغيره ليفعل, و من لا يريد أن يقف على حالات الانتحار المتزايدة ليدرك أسبابها فليتنحى, لأننا نؤمن تماماً أنه أبعد ما يكون عن فهم هذه الأمور أو حتى عن اعتبار أن هؤلاء هم من البشر الذين لم يحصلوا حتى على أدنى حقوقهم بالعيش الكريم. و لكن لا يعرف الجرح الا صاحب الجرح, و هؤلاء لم يكونوا يوماً أصحاب جراح ليعلموا معنى الألم, و نكاد نجزم انهم لا يعلمون حتى أن هناك اختراع اسمه "صوبة كاز" فكيف نترجى منهم ان يرأفوا بعباد الله على الأرض و الذين بات الموت يبطش بهم اختناقاً في محاولاتهم اليائسة للهرب من برد الشتاء.

و بعيدأ عن التغول على الحقوق و البطش بأرزاق العباد يظهر المناخ السالب للحريات و التفرد بالسلطة و اقصاء القوى السياسية الأخرى و الدفع بها بعيداً عن الساحة السياسية –مكانها الطبيعي- ليتخذ كل واحد طريقه ضمن سياسة تمزيق القوى "المعارضة" و كأن هذه القوى ليست وطنية و أن الوطنية اقتصرت على الحكومة و اختص الله بها رئيسه وحده دون غيره. و ان كانت الوطنية اليوم تستدعي منهم الخروج من المشهد السياسي و تركه لمن يستطيعوا درء الخطر القادم و لمن لا يستخف بالأردن و الأردنيين و من لا يستسهل ضرب قوتهم و تهديد مقدراتهم و تدمير حياتهم.

اليوم نحن أحوج ما نكون الى الاستقرار, فالقادم و الذي بات يلوح بالأفق بحاجة ماسة لرص الصفوف و تثبيت الأوضاع الداخلية. اذاً فلنبحث عن عوامل توحدنا و رّص صفوفنا لا عن سياسات تمزق داخلنا و تهز مجتمعنا, عن شخوص قريبة منا لا بعيدة عنا , و عن سياسات تأخذ بعين الاعتبار مصلحتنا الوطنية لا مصلحتها الشخصية, عمن يخدم الوطن لا عمن يخدم شركاته و أرباب عمله.

نيسان 1989 لازال حاضراً و هو نموذج يستحضر اليوم لا للتهديد بل لأخذ العبرة, و الحكمة تقتضي أن نعتبر من الماضي و خصوصاُ عندما يكون قريباً جداً و خصوصاُ أيضا عندما يتسلل أصحاب أدوار البطولة في تلك التراجيدية من جديد, اذاً نحن مدعوون لدق ناقوس الخطر حتى لا يتكرر أي مشهد مجدداً.

http://amersabaileh.blogspot.com





  • 1 صقر الشوبك 02-01-2011 | 03:52 PM

    ما بلاش نتكلم بالماضي الماضي ده كان كله جراح

  • 2 وطني غيور 02-01-2011 | 06:15 PM

    أبدعت يا دكتور كل الشكر والاحترام لك على هذا المقال الرائع

  • 3 عدنان حميدان - لندن 02-01-2011 | 08:06 PM

    اتفق مع ما جاء في مقالة الدكتور عامر السبايلة و اشكره على تعبير الدائم عن قضايا الوطن دون مجاملة لأحد

  • 4 عدنان حميدان - لندن 02-01-2011 | 08:06 PM

    اتفق مع ما جاء في مقالة الدكتور عامر السبايلة و اشكره على تعبير الدائم عن قضايا الوطن دون مجاملة لأحد

  • 5 خبير 02-01-2011 | 08:33 PM

    اجابة على سؤالك: لان الناس لا تقراء, العالم العربي شبه امي مع كثر الشهادات.

  • 6 مستوى رابع ب 02-01-2011 | 10:18 PM

    "بحاجة ماسة لرص الصفوف و تثبيت الأوضاع الداخلية" ممكن تفهمنا يا حضرة الدكتور كيف يتم ذلك. 99.9% من المقالات تدعوا لذلك و لكن لا يخبرنا احد كيف. اهو سر مثلا؟ ام امر بديهي ولكن المشكلة في قدرتي العقلية؟

  • 7 انا 02-01-2011 | 11:53 PM

    مقال رائع واصاب كبد احقيقة ويدل على صدق الولاء والانتماء ومحبة لاردننا الغالي كل الشكر للدكتور عامر على هذا المقال وما يحتويه من اشارات وتحليلات

  • 8 Ahmed 03-01-2011 | 03:23 AM

    I like your motivation to shed lights on such these issues, but you should be carefull from their reaction,,,,,,,I mean those people whom you mentioned for in your article. Overall, I think you will have good future in politician writing.
    All the best
    Mohammad

  • 9 بنت بني حسن 03-01-2011 | 01:11 PM

    د عامر الوطني سلمت لنا ويسلم الحر ابن الحر زياد السبايلة هكذا هم ابناء الجنوب ملح الارض وقيصومها وخزامها دمتم ودام الاردن بخير

  • 10 بنت بني حسن 03-01-2011 | 01:11 PM

    د عامر الوطني سلمت لنا ويسلم الحر ابن الحر زياد السبايلة هكذا هم ابناء الجنوب ملح الارض وقيصومها وخزامها دمتم ودام الاردن بخير

  • 11 mira 10-01-2011 | 02:55 PM

    أقرب ما تكون الى القصيدة !
    سيدي الكريم لقد ايقظت مشاعرنا من سباتها وحركت فينا الألم ! واني لأكاد أجزم بأن تلك البداية فقط


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :