facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من بغداد إلى الإسكندرية


طلال الخطاطبة
05-01-2011 01:40 AM

رغم أن العديد من الأرواح تُزهق كل يوم في مختلف بقاع الأرض إلا إن الأرواح التي أزهقت بتفجيرات الكنائس في بغداد والإسكندرية تأخذ أهمية أكثر من غيرها وذلك لأن من نفذها البسها لباس الدين, والدين منها براء. وهي كذلك مؤشر خطير لأن الدين ما زال يتخذ ذريعة لدى البعض لتنفيذ مآرب سياسية, فالسياسة المكافليّة لا تتورع أبدا عن لبس أي لبوس لتنفيذ مآربها. ومن هنا أميل إلى التأكيد على ما قاله معظم المحللين لدوافع هذه الجرائم من أنه لا علاقة للدين بهذه الجرائم, ومن المفروض أن يستنكرها كل علماء الدين بكل العالم وليس فقط علماء الدين في الدولة المعنية في الأمر.

الأمر الثاني هو تراخي الأمن في بعض الدول التي تعتقد أنها عصية على الإرهاب. فإذا كان الاعتقاد أن حالة الفلتان التي تعيشها العراق قد أعطى العذر للحكومة بعدم معرفة منفذي ذاك العمل الإرهابي, فأي عذر يمكن التماسه لمصر إلا حالة الثقة الزائدة بقوات الأمن عندها. فالثقة الزائدة عن الحد لا تقل خطورة عن عدم الثقة نفسها. فالحذر واجب والإرهاب لا يمكن التنبؤ بالمكان الذي سيضرب به. فمن كان يصدّق انه سيضرب الفنادق الآمنة بعمان الحبيبة ليقتل فرحة أناس يحتفلون بالعرس, أو سيضرب أماكن عبادة لأناس قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذروهم وما نذروا أنفسهم له, فيقتلهم وهم يحتفلون برأس السنة. لقد شاهدت على التلفزيون أحد الجرحى وهو يتحدث عن ما جرى له, فوجدته اسكندرانيا مصريا مائة بالمائة, وبعدها ماذا يهم أن كان قبطيا أم مسلماً وهذا دليل أن المقصود هو أمن البلد وليس أقباطه أو مسيحييه فقط.

هنا استذكر حلقة من برنامج الاتجاه المعاكس على الجزيرة عن دور وأهمية قوات الأمن والذي برع فيها الدكتور أحمد العمايرة ولم يرهبه لا عزف فيصل القاسم و لا غناء ضيفه الآخر من لندن حول دور القوات الأمنية. تلك الحلقة التي أريد لها لأن تكون محاكمة لقوات الأمن الأردنية وان كان ظاهرها قوات الأمن عموماً. فلو لم يكن لقوات الأمن إلا اكتشاف البؤر الإرهابية والحيلولة دون تنفيذ مخططاتها لكفتهم شرفاً. ولا تنفعنا نصائح البعض الواهمين بأننا نحن من (نتحركش) بالإرهابيين, وهذا خطأ فادح طبعا لأن الإرهاب يمشي على الدور وسيضرب حتى من يؤيده كما يفعلون في باكستان مثلاً. تحية لقوات الأمن بكافة مرتباتها و منتسبيها.

إن خطورة هذا النوع من الإرهاب بالإضافة إلى قتل الأبرياء هو أنه يعطّل الدولة عن القيام بواجباتها تجاه مواطنيها حيث تنصرف جل موازنتها إلى الأمن بدلا من الاقتصاد والمشاريع التنموية. كذلك يسمح هذا النوع من الإرهاب للإرهاب المقابل بالظهور والكشف عن وجهه, فعندما تعلن عن نفسك بأنك تمثل تياراً معينا سيقابلك من هو أكثر تطرفا منك من التيارات المضادة التي ستبادلك عنفاً بعنف و إرهاباً بإرهاب.

إن أخطر أنواع الإرهاب هو إرهاب الدول طبعا وخاصة تلك التي ابتلاها الله بالقوة , فتراها تحتل الدول وتقوّض الأنظمة التي لا تريدها وتشرد الشعوب و تعيث بالأرض فسادا. وهذه الدول هي من أعطت الفرصة للإرهاب الأصغر بالظهور.

نتقدم بعزائنا للعراق ولمصر الشقيقتين وأهالي كل من سقط بهذه التفجيرات الإرهابية ببغداد أو الإسكندرية. ولا أدري بأي وجه سيواجه المنفذون لهذه العمليات ربهم يوم القيامة. ما يهمنا أن يعرف الأخوة المسيحيون أن الإسلام والمسلمين لا علاقة لهم بما جرى , فهم أيضا مستهدفون.

نسأله تعالى أن يديم علينا نعمة الأمن والآمان في هذا البلد الآمن بإذن الله.

Alkhatatbeh@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :