facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نحو خطوات عملية لضبط الأسعار وحماية الوطن


باتر محمد وردم
12-01-2011 03:55 AM

جاء تدخل جلالة الملك حاسما وسريعا في توجيه الحكومة إلى اتخاذ الخطوات الكفيلة بلجم ارتفاع الأسعار في السوق تماشيا مع كتاب التكليف السامي للحكومة ، وكذلك من خلال المطالبة بإجراءات وقرارات عملية تخفف الضغط عن الطبقتين الوسطى والفقيرة. كما أكد الملك على أن الظروف الاقتصادية الاستثنائية توجب خطوات عاجلة لمواجهة آثارها ، عبر إعادة ترتيب الأولويات وإيجاد المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ إجراءات تحمي الطبقة الوسطى والأقل حظا وتمكنها من تلبية متطلبات الحياة الكريمة. هذا التوجيه تضمن بعض الإجراءات الفورية ومنها عدم رفع الأسعار في المؤسستين المدنية والعسكرية بالنسبة للسلع التموينية الاساسية.

تدخل الدولة في اقتصاد السوق موجود في كل دول العالم وفي الأردن فإن الدولة تتدخل في سياسات الضرائب والإنفاق العام والسياسات النقدية.

على صعيد السياسات ، لا زال قانون حماية الاستهلاك ينتظر دوره في التحويل من ديوان التشريع إلى مجلس النواب ولكن الفراغ الكبير هو في غياب قانون لمنع الاحتكار مع أن قانون التنافسية يتضمن بعض البنود التي يمكن استخدامها في حال توفرت الإرادة لمنع الاحتكار والتحالفات المصلحية بين مجموعات الشركات المسيطرة على أسواق السلع. وعلى صعيد الإجراءات المؤسسية لا بد من حماية واستمرار الشركة الوطنية للأمن الغذائي والتي تمكنت في السنة الماضية من تجاوز مراحل حساسة من ارتفاع الأسعار وقامت بتوفير اللحوم والأغذية بأسعار مناسبة من خلال شرائها من السوق العالمي ومن الضروري أن يستمر عمل هذه الشركة ولا يتم الرضوخ للضغوطات التي يقوم بها تجار ومستوردون من أجل إلغاء المؤسسة بحجة "تنافسها" مع القطاع الخاص وبالتالي العودة إلى حالة الاحتكار التي تتحكم بالأسعار للسلع الإستراتيجية.

في مواجهة تحديات ارتفاع الأسعار لا بد من إجراءات حازمة وحلول مبتكرة وخارجة عن المألوف تشترك فيها الحكومة مع قوى المجتمع المختلفة وخاصة المجتمع المدني للوصول إلى أفضل الخطوات الممكنة للخروج من الأزمة ، وهذا يتضمن الحوار والشراكة وتبادل الخبرات والتعاون في المصلحة العامة. وفي نفس الوقت فإن الإطار الديمقراطي يتضمن مساحة كافية للنقد من قبل الرأي العام والتعبير السلمي والحضاري عن المواقف المختلفة ، ولكن لغة التهديد باللجوء إلى "الشارع" لن تفيد أحدا وربما تساهم في إحداث المزيد من التوتر الاجتماعي والاقتصادي وقد تضع الأردن لا سمح الله على شريط أنباء الفضائيات المختلفة مثل دول أخرى تعاني من مواجهات اجتماعية سببها انقطاع قنوات الاتصال بين المجتمع والدولة ، ولكن المطلوب هو الحلول المنطقية والفعالة والتي تظهر بالتفكير المشترك والقرارات السريعة والحازمة لقطع الطريق على محاولات بعضها مخطط من الخارج لاستثمار الضائقة الاقتصادية وارتفاع الأسعار لإثارة مشاكل داخلية في الأردن.

batirw@yahoo.com
الدستور






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :