facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قوائم الأفكار قبل قوائم الأسعار


أ.د مصطفى محيلان
18-01-2011 09:57 PM

وأقصد بالأولى الأعمدة، وبالثانية اللوائح والبيانات، كما جاء في معجم المعاني العربي.
أن المادة 15 من القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية رقم 16 لسنة 2010 والذي تم العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية تنص على أن "تنتهي حكماً خدمة رؤساء الجامعات الرسمية وخدمة نواب رؤساء الجامعات الرسمية والعمداء فيها بهذه الصفة بتعيين بدلاء لهم وفق أحكام القانون".

وبناء عليه فقد بداء مجلس التعليم العالي فعلاً ومنذ بضعة أشهر، بتفعيل إحدى صلاحياته التي منحها له القانون، والمتعلقة بالتنسيب بتعيين رؤساء للجامعات الرسمية، وكان ذلك بتغيير رؤساء ثلاثة جامعات، فقط من أصل عشرة كاملة.

ما الذي حصل بعد ذلك؟ ولماذا توقفت مسيرة التغيير والتجديد؟ وبالتالي الإصلاح والتطوير؟
واضح لدى المهتمين والمتابعين، من أن نشاط بدأ يدب في الجامعات التي حظيت بايجابية تطبيق القانون أعلاه، فنجد أن إحداها اتخذت سبيلاً وخطاً جديداً لمستقبلها، يتناسب وقدراتها بأن أصبحت جامعة بحثية، وأخرى بدأت بإعادة ترتيب صفوفها، ومراجعة تعليماتها الداخلية لما فيه مصلحة العاملين بها والحفاظ عليهم، وهكذا، ألا أن الأمر مختلف تماماً في الجامعات التي لم يطالها التغيير، إذ وجدت نفسها على مفترق طرق مصيري وإداري، فإداراتها الحالية معزولة حكماً، ولا تحظى بذات المكانة التي تنعم بها إدارات الجامعات الأخرى التي عين لها إدارات حسب القانون، فغدت " الأخيرة" تعيش في حالة عدم استقرار، أدى إلى إدخالها في حالة سكون وترقب، وبالتالي عدم القدرة على الانجاز مقارنة مع تلك الأنفة الذكر، كل ذلك ناتج من أن مصير إداراتها الحالية قد تحدد فعلاً ولكن مع وقف التنفيذ! إن تبعات ذلك الحال الغير مستقر هو أن "المتبقي" من جامعاتنا لا تزال تعاني من نفس الأعراض والأمراض التي تمكنت منها قبل استصدار القانون اعلاه، وان تحسن في حالتها الخاصة أو العامة لم يحصل بوجود إداراتها المعزولة_الباقية على رأسها، على الرغم من أنها منحت فترة نصف عام تقريباً لتعديل أوضاعها إلا أن الأمر فيها من سيء لأسوء، فمظاهر الخلل من تعثر مالي وهجرة لأعضاء الهيئة التدريسية متفاقمة! ولا تطرق منها لتحديث خططها، أو تفاعل مع المجتمعات المحلية للتخفيف من مظاهر العنف أو غيره فيها أو حولها.

من هنا نستنتج بأن الإدارات الحالية لبعض الجامعات قد استنفذت كامل قدراتها، ولم يعد لديها المزيد لتقدمه، ومن حق الوطن على أبنائه أن يُفَعِلوا قوانينه التي ارتضوها له، ولا مبرر لتأجيل تنفيذ القانون، إلا إن كان الأمر فوق إرادتنا، وهذا ما لا نرضاه أبدا وما لا تسمح به الإدارة العليا للوطن، والتي تصر على عدم الانصياع للضغوطات في اتخاذ القرار.

علماً بأنني أصر على أن أي تنسيبات مستقبلية لإدارات قادمة، يجب أن تستند إلى مقابلات، وخطط عمل، وليس فقط إلى السير الذاتية للمؤهلين، إذ أن المهم في الأمر هو، من يخرج مؤسساتنا التعليمية وأهمها الجامعات من حالها تلك.

خلاصة القول: إذا كان ما يشغل بال العامة والخاصة هو أسعار المواد الغذائية والوقود، فأني أرى بأن ما عليهم تذكره أيضا وباستمرار هو غذاء العقل ومصير صروح صنع المعرفة والفكر.


muheilan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :