facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ليحفظ الله تونس


طلال الخطاطبة
19-01-2011 06:39 PM

التونسيون شعب أراد الحياة فاستجاب لهم القدر كما بشرهم شاعرهم أبو القاسم الشابي, فهكذا كانت إرادة الشعب التونسي وهكذا كان قدره. نبارك للشعب التونسي هذا الانجاز و نرجو له التوفيق, فأمامه الكثير الكثير من العمل. لقد زاملت العديد من الأخوة التونسيين وأعرف فيهم الفكر النيّر الذي تشرّب مزيجا من حضارة الغرب التوعوية مع حضارة الشرق الأصيلة فأخرج نموذجاَ تونسياً متفرداً كالذي شاهدناه. لهذا لا أتوقع أن يطول الأمر بهم وسنراهم قريبا جدا بموقعهم بين إخوتهم العرب بعد أن يلملموا أوراقهم ويداوا جروحهم ويرتبوا أولوياتهم و أولها الإنسان التونسي.

ولمن لا يعرف التونسيين أقول أنهم شعب لا يسمع إلا لأنفسهم ولا يقرؤون إلا أجندتهم الوطنية وليست الخارجية, لذلك نصيحتي لهؤلاء المنظّرين على الفضائيات أن يكفوا عن التنظير للشعب التونسي, إلا إذا أرادوا فقط أن يحللوا قروشهم التي تدفعها لهم تلك الفضائيات. ولقد سمعت أحد المعارضين التونسيين يؤنب إحدى القنوات عندما اتصلوا به وقال لهم أين انتم من المعارضة الحقيقية من زمان؟ لماذا اهتممتم بمعارضة الفنادق فقط, وقد أحرج المذيعة فعلاً التي قالت له: المهم الآن أنت معنا وعلى الهواء.

من الغريب بالأمر أن نفس القناة ونفس الأشخاص هم أنفسهم الذين يظهرون في كل مناسبة ينظّرون ويباركون ويمنحون صكوك الرضا لهذه الجهة أو تلك, فرأيناهم مع طالبان التي أقنعوها بأنها دولة عظمى, ورأيناهم بالعراق حتى أوهموه بأنه قاب قوسين أو أدني من أن يسود العالم. وهاهم يطلّون علينا ليحدثونا بنفس اللغة عن تونس. ومن الغريب أيضا أن المذيع الذي قدّم للبرنامج الذي كان يُبَث من لندن ذكرنا - جزاه الله خيراً - بأن هناك قاعدة أمريكية بتونس كدليل على سوء النظام السابق, ولو نظر من شباك الأستوديو من محطته الرئيسية عندما يزورها لرأى العلم الأمريكي على أكبر قاعدة بالمنطقة بجانب قناته. و للعلم أنا أرى أن موضوع القواعد هو تطور بالعلاقات الدولية و تحكمه مصالح الدول طبعا ولا علاقة له بالسيادة إلا إذا كان كأحد مخلفات الاحتلال كالعراق, ولكني ضد أن يصبح هذا حراماً بتونس وحلالاً لدولته ومحطته.

وكذلك من نفس القناة خرج علينا الشيخ الجليل مباركا, مهنئا, وطالبا المغفرة للمنتحر حرقاً ومعطيا توجيهاته بأن يطردوا هذا ويبقوا على ذاك. يا شيخنا الجليل: هذا شأن تونسي داخلي, فالشعب هو الذي عانى وهو الذي ضحى وهو الذي حرر نفسه, و ربما رأى بالإبقاء على هذا المسئول رغبة منه في تسيير أمور البلد فهناك شعب جائع ينتظر رغيف الخبز, وهناك بشر بحاجة للأمان وهناك دولة تجب أن تقوم من كبوتها. أتريدهم يا شيخنا أن يتفاوضوا سنة ليخرجوا لنا حكومة كحال دول أخرى. ألا تعتقد أن من حقهم هم أن يقرروا؟ فلندع تونس لأهلها ليقرروا حياتهم ويديروا شئونهم بأنفسهم.

أما أهم درس من كل هذا هو ما يحصل للحاكم الذي يعتقد أنه أصبح ظل الله بالأرض وأن البلد تسير فقط لأنه يتنفس على أرضها. عندما تحين ساعته لا يجد من يستقبله رغم ملياراته, وتضيق عليه الأرض بما رحبت, وبعد العز والصولجان يجد نفسه بشقة أو فيلا باسم الضيافة وهو بالحقيقة ( لاجئ سياسي) ليقضي ما تبقى من عمره في سجن واسع, فعندما لا يسمح له بالاتصال والتصريح....الخ , أليس هذا سجنا. ألم يفكر هذا الحاكم بمثل هذا اليوم؟ أم أن بطانته أقنعته بأنهم (على طريقة حسني البورزان بضيعة تشرين) حابكينها حبْك, أم أنه يصدق التقارير التي يرفعها إليه أول الهاربين إن جد الجد.

لقد كنا نجهل أو نمر مرور الكرام عند دعاء الخطيب على المنبر للحاكم وبطانته. وهنا أقف عند عبارة سمعتها من الدكتور محمد نوح القضاة نفعنا الله بعلمه على قناة نورمينا وهي (لماذا يغضب الناس عندما يدع الخطيب للحاكم, ألا يعلم هؤلاء كم من البشر سينعم إن هدى الله الحاكم إلى الخير), وكذلك نستغرب دعاءه عندما يقول "اللهم هيئ له بطانة صالحة تذكره إن نسي وتعينه إن ذكر". آن لنا جميعا أن ندرك أهمية هذا الدعاء ونؤمن عليه ونقول كما قال الشاعر:

آمينا آمينا لا أرضى بواحدة ويرحم الله عبدا قال آمينا

اللهم هيئ لحكامنا بطانة صادقة وكتبة تقارير صادقين حتى لا يبعدوهم عن شعوبهم.

سلاما على الأستاذ التونسي محمد الهادفي مدرس اللغة العربية وحرمه الأخت أم أيمن الأردنية, فالأستاذ الهادفي قد صاهر الأردنيين.

وسلاماً على من زاملت من أخواننا التونسيين الكرام بالكلية المتوسطة للمعلمين بصلاله – سلطنة عمان :

الأستاذ مسعود الجباهي
الدكتور الدهماني
الدكتور حسن المناعي
الدكتور الصادق

سلاما على تونس وأهلها الطيبين

alkhatatbeh@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :