facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بث مباشر من الحمّام!


حلمي الأسمر
21-01-2011 03:10 AM

قنوات "الترفيه" لم تلتفت لما يحصل حولها ، من تغيرات نرجو أن تكون جذرية ، فهي مستمرة في تقيؤ منتجات مقززة،.

بحكم تقليب القنوات ، والتعرف على ما تبث ، لاحظت بمحض الصدفة والله ، أن ثمة تقليدا جديدا بدأ في كليبات الأغاني النسائية تحديدا ، إذ غالبا ما يضم أي كليب لقطة أو عدة لقطات للمغنية وهي في الحمام ، أو في غرفة النوم ، أو في مكان قريب من هذا المناخ ، كي يتيح لها التعري في سياق يبدو طبيعيا ، كما هو شأن أفلام زمان ، إذ لا بد للبطل من زيارة الاسكندرية لعرض لقطات من الشاطىء ، كنوع من التوابل والمقبلات ، وإن لم يتيسر فلا بأس من زيارة كباريه في شارع الهرم لإضافة فقرة هز بطن عالسريع،.

حسب ثقافتي الفنية المتواضعة ، أول ظهور للبانيو في أغنية كان في زمن المقدم محمد عبدالوهاب ، وفي أغنية "المية تروي العطشان" حيث بدا رحمه الله جالسا في البانيو "ويفرك" أو "يهرش" جلده وقد غطته رغوة الصابون ، أما الآن ، فالمشهد يتكرر على نحو مكثف ، مع مؤثرات أكثر إبهارا من مشهد بانيو عبد الوهاب بالأبيض والأسود،.

طيب شو يعني؟ سؤال قد يتبادر إلى ذهن القارىء ، خاصة في يوم جمعة كهذا ، حيث يخطط اليسار لجعله "يوم الغضب" الثاني في التاريخ الأردني الحديث ، إلى ذلك ، فيوم الجمعة مكرس للتقوى والاستغفار بما فيه من صلاة جمعة جماعية ، فضلا عن طبخة الأسبوع المميزة ، وصحن الفول الصباحي ، أو مناقيش الزعتر والبيض ، فشو جاب سيرة البانيو لهذه الأجواء؟.

بصراحة.. الصور مختلطة لدي ، أولا استفزتني مشاهد المغنيات وهن يجلسن في البانيو في حالة يفترض أن تكون سرية ، تخيل أن يدخل عليك رجل بكاميرا وأنت تستحم (،) كما استفزني أيضا مشهد اللامبالاة الذي وقفته جماعات وأحزاب وقنوات فضائية مما يحدث في تونس ، والدوائر المنداحة حولها ، أشعر أن الأجواء العربية الآن تشبه إلى حد كبير الأجواء التي سادت إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى ، البعض يشعر بالتغيير ، والآخر يريد أن يطوي هذه الصفحة بكل سرعة ، كي لا تترك أي أثر ، اختطاف ثورة تونس أولوية كبرى لدى الكثيرين ، لإفساد النوذج وتخريبه ، كي لا يتكرر ، قنوات الترفيه وتكثيف كليبات البانيو جزء من المؤامرة على الشعب العربي ، أو هكذا يبدو لي،.

المية تروي العطشان ، وماء ثورة تونس قد لا يروي شعبها ، بعد ان تنادى المرعوبين من نتائجها على صعيد دول الجوار القريب والبعيد لإجهاضها بكل السبل ، قنوات الترفيه تتآمر علينا وعلى تونس ، ولو بشكل غير مباشر ، من خلال هذا الغثاء الذي يفيض في بيوتنا،.

ثمة متآمرون سريون على تونس وعلى العرب ، لأنهم لا يريدون أي تغيير ، ولكنني على ثقة أن الشارع العربي الذي عاد إلى الحياة بعد طول كمون ، كفيل بالتقاط الشرارة التي انطلقت من تونس.

hilmias@gmail.com
(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :