facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الصبّة الخضرا


احمد حسن الزعبي
23-07-2007 03:00 AM

هناك قصّة مشهورة ومتداولة بين الناس تصلح لتكون نموذجاً لقصص الروتين التي تنبت كل يوم خلف مكاتبنا ولا نشعر بها . والقصة مفادها: أن قائد فصيل في إحدى جيوش العالم الثالث أمر جنوده بعمل صيانة أمام ثكناتهم من خلال صبّة باطون عادية لتسيير حركتهم وتسهيل تصريف المياه وقت الشتاء . وخوفاً من أن يدوس أحد المارّين الصبّة قبل أن تجف، فقد قام قائد الفصيل بتوزيع وظائف ذلك اليوم كالتالي : الجندي فلان على البوابة الرئيسة،والجندي علاّن على الشيك الغربي، الجندي الثالث على الشيك الشرقي وأخيراً الجندي الرابع على الصبّة الخضراء..في اليوم التالي نزل تشكيل الوظائف ونزلت في الجدول وظيفة على الصبة الخضراء بالرغم من أن (الصبّة) قد جفّت من ظهر اليوم الفائت، وبقيت الوظيفة على الصبة الخضراء من وظائف الحراسة الثابتة على مدار عشرين عاماً، الى أن تقاعد قائد الفصيل وعيّن آخر، فدقق القائد الجديد بكشف الحراسة، واستغرب ان يكون هناك وظيفة على الصبة الخضراء التي جفت منذ ربع قرن، فشطب عبارة الصبّة الخضراء ووضع عبارة الصبة الناشفة على الجدول وأبقى الوظيفة كما هي بعد تعديل المسمى.

ما ذكّرني بهذه القصّة، خبر صغير نشر في الصحف الأسبوع الماضي يقول : ان عطوفة محافظ العاصمة قد أمر بإزالة الحواجز البلاستيكية الموجودة أمام مبنى المحافظة الواقع على دوار الداخلية.وجاء قرار المحافظ بسبب ما تشكله هذه الحواجز من ازدحامات مرورية على الدوار.حيث لوحظ فوراً بعد إزالة هذه الحواجز المرونة الكبيرة في انسياب السير على الدوار خاصة للقادمين من دوار المدينة الرياضية باتجاه منطقة العبدلي وجبل الحسين.

شخصياً منذ أكثر من عام، وأنا أمر من تلك المنطقة و أتساءل عن سبب وجود هذه الحواجز ثم أقول في نفسي ربما لحاجة في نفس يعقوب ثم أغادر برغم ما تسببه لنا هذه الحواجز من إرباك..الآن أكاد أجزم أن من قرر وضع تلك الحواجز في ذلك المكان بالتحديد لا يذكر لماذا أمر بوضعها في ذلك الوقت ..وكل ما كان من ازدحام مروري على ذلك الدوار طوال المدة الماضية ، ربما كان لسبب آني انتهى في وقتها ، أو ربما كان هناك صبّة خضراء وجفت. لا ندري!! ..السؤال الذي يطرح نفسه الآن كم صبّة خضرا في البلد لا زلنا نصرف عليها مالاً وجهداً دون مبرر ونقف عليها بداعٍ وبدون داعٍ..أيضاَ لا ندري.

ahmedalzoubi@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :