facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الموازنة قبل الانتخاب


د. فهد الفانك
28-01-2011 03:40 AM



القوانين لا تتنازع فيما بينها حول الاختصاصات وأولوية التطبيق، بل تتنازع أيضاً حول أولوية الدراسة والإصدار وصفة الاستعجال.

في حالة التنازع حول الاختصاص ينشأ السؤال: أي القانونين أولى بالتطبيق على قضية معينة. ومن أمثلة ذلك قانون المطبوعات وقانون العقوبات في حالة التعامل مع قضايا النشر.

لكن التنازع ممكن أيضاً على أولوية البحث والإقرار في مجلس النواب، الذي تتزاحم عليه عشرات القوانين المؤقتة والدائمة، ومن أمثلة ذلك قانون الانتخاب وقانون الموازنة العامة.

في الأخبار أن مجلس النواب سوف يبدأ بقانون الانتخاب قبل أن يقر الموازنة العامة، مع أن القانون الأول قد لا يلزم قبل أربع سنوات طوال، في حين أن القانون الثاني كان يجب وضعه موضع التطبيق قبل شهر.

قانون الانتخاب يمثل (طبخة صوان) لا يمكن أن تنضج مهما وضعت على النار ولو بصفة الاستعجال. وهذه ليست أول مرة يوضع فيها القانون على المشرحة بقصد إنتاج قانون عصري وديمقراطي، فهناك خلاف على ترجمة هذين الاصطلاحين، وهناك تخوف من أن نظام الصوت الواحد أصبح من الثوابت التي لا تمس، وإن كل ما عداه من إجراءات مفتوح للتغيير والتطوير. وفي هذا المجال اقترح أحدهم إعطاء الناخب عدداً من الأصوات التي يستطيع أن يعطيها جميعاً لمرشح واحد ، أو أن يوزعها بين عدد من المرشحين، الأمر الذي يحقق الهدف من الصوت الواحد ويعالج بعض آثاره السلبية.

أما قانون الموازنة العامة فقد اكتسب في الظروف الراهنة أهمية فوق عادية، فالمشروع المقدم إلى المجلس يحتوي على زيادة في الإيرادات المحلية استناداً إلى ضرائب ورسوم معينة جرى تخفيضها، كما أن زيادة الرواتب والتوسع في الدعم الاستهلاكي من شأنه رفع النفقات الجارية. أما العجز البالغ 5% من الناتج المحلي الإجمالي فإن المحافظة عليه تستوجب شطب ثلث النفقات الرأسمالية على الأقل بما في ذلك شطب أو تأجيل المشاريع الكبرى التي لم يحن وقتها.

مطلوب التوافق بين الحكومة والنواب على إعادة صياغة الموازنة العامة، الأمر الذي يحتاج لبعض الوقت، ويوجب إعطاء الموازنة أولوية قصوى، وإلا فإن مليار دينار سيتم إنفاقه قبل إقرارها .


(الراي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :