facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اسمعوا جلالة الملك


باتر محمد وردم
29-01-2011 04:00 AM

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يبدي فيها جلالة الملك عدم رضاه عن قيام بعض المسؤولين والشخصيات السياسية والإدارية في الأردن بالإدعاء بأن القرارات التي يتخذونها ، أو يمتنعون عن اتخاذها هي نتيجة لرغبة جلالة الملك ، بهدف إسدال الستار عن اي نقاش حول هذه القضايا.

جلالة الملك كان واضحا قبل يومين في لقائه مع المكتب الدائم لمجلس النواب بأنه لا يريد أن يسمع أية إدعاءات بوجود "توجيهات من فوق" لتبرير القرارات ، وهذا توجه يجب أن يفهمه جميع المسؤولين والإداريين ويتوقفوا عن هذا الإستخدام غير المسؤول للرمز الوطني المتمثل في جلالة الملك وخاصة في سياق اتخاذ قرارات غير مدروسة أو مزاجية تتعرض للنقد من قبل المتضررين منها أو غير المقتنعين بها.

الدور الذي يقوم به جلالة الملك كرأس للدولة ينبغي أن يبقى مستقلا وبشكل كامل عن القرارات الإدارية والسياسية اليومية التي يتم اتخاذها من قبل الحكومة وكافة المؤسسات العامة ، وهذا يعني أن يتحمل المسؤولين عبء وكلفة القرارات التي تتخذ في مؤسساتهم. جلالة الملك يصدر توجيهاته للحكومة من خلال كتاب التكليف السامي وتتمثل في مجموعة من الرسائل السياسية والإدارية والمبادئ التي ينبغي اتباعها أثناء العمل وكذلك الأهداف الاستراتيجية لعمل الحكومة. ولكن الملك لا يتدخل في القرارات المتعلقة بتخصيص أموال أو التعيين أو إختيار مشاريع معينة للتنفيذ على حساب أخرى ، وإن كانت مؤسسة الديوان الملكي تقوم بتنفيذ عدة مشاريع تنموية ذات أولوية في المحافظات الأردنية لضمان الإنجاز السريع وعدم الوقوع في فخ البيروقراطية.

هنالك فارق واضح يجب احترامه ما بين حرص جلالة الملك على متابعة التفاصيل ومدى التقدم في إنجاز الأهداف التنموية والاقتصادية التي تقوم بها المؤسسات العامة المختلفة وهو اهتمام متميز يساعد على إبقاء الزخم مستمرا والرقابة الملكية حازمة على جودة الاداء ، وما بين محاولة بعض المسؤولين تعزيز مكانتهم أمام مرؤوسيهم أو الراي العام بالإدعاء بوجود توجيهات مباشرة من جلالة الملك حول بعض القرارات ، وهذا يعتبر نوعا من سوء الإئتمان الإداري والسياسي أيضا لا يمكن القبول به.

أن الرسالة الأخرى والمهمة التي يوجهها جلالة الملك تستهدف الرأي العام وكافة الموظفين والمرؤوسين ومفادها عدم القبول بأية إدعاءات يقوم بها المسؤولين لتبرير قراراتهم بتوجيهات جلالة الملك ، وهذا لا يعني رفض هذه القرارات بقدر ما هو فتح المجال كاملا أمام مناقشة اي قرار كما يفترض بالطرق الديمقراطية وخاصة تلك التي تتسم بالإشكالية أو لا تلتزم بأحكام القانون بالشكل المطلوب.

الأردن يتميز بقيادة لا تمجد المظاهر وتركز على العمل ولكن من الضروري الآن الإرتقاء إلى مستوى هذه الرؤية الملكية وإظهار الاحترام التام لصورة الملك ورصيده الشعبي وعدم استخدامه بطريقة سلبية ، ونعتقد أن هذا الأمر يحتاج إلى بعض الضبط القانوني حتى يصبح واقعا ويقتنع البعض بالمنهج الصحيح للوطنية التي يريدها جلالة الملك والتي تعني الأمانة والنزاهة والحرص على تطبيق القانون وتجنب الظلم.

batirw@yahoo.com
(الدستور)




  • 1 29-01-2011 | 05:21 AM

    إسمع لحالك

  • 2 وليد هاكوز 29-01-2011 | 09:34 AM

    أبدعت يا استاذ باتر كما تبدع دائما ، وحمى الله مملكتنا الأردنية الهاشمية .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :