facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حركة حماس والاخوان المسلمين


حمادة فراعنة
24-07-2007 03:00 AM

حركة حماس جزء من جماعة الاخوان المسلمين الأممية وامتداداً لها في فلسطين، وأي إنجاز تحققه حماس مكسب للجماعة وأي إخفاق تعاني منه تدفع ثمنه من مكانتها، ولذلك لم يكن لجوء حماس واستعمالها للحسم العسكري والتوصل الى نتائج سريعة في إنهاء خلافها السياسي مع مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية أو بينها وبين حركة فتح وسيطرتها على قطاع غزة بقوة كتائب القسام والقوة التتنفيذية لم يكن هذا مجرد فعل آني سريع ومباشر أو بسبب وجود شلة متأمرة تستهدف حماس، بل لم يكن الحسم العسكري أو الإنقلاب سوى نتائج تفكير ودراسة وقرار اتخذته القيادة السياسية للحركة بالتنسيق والعمل المشترك بين الداخل والخارج، ونفذته القيادة الميدانية بالداخل، كما لم يكن القرار حصيلة قرار حزبي آحادي الجانب من قبل حركة حماس وحدها بل هو منطقياً حصيلة رأي ومشورة لدراسة تأثير الحدث والقرار والانقلاب على مجمل الوضع الفسطيني بشكل خاص، والعربي المحيط بفلسطين بشكل عام، نظراً لإنعكاس القرار والنتائج على حركة الاخوان المسلمين عموماً وبشكل مباشر على وضع الجماعة في كل من مصر والأردن، ولذلك كانوا شركاء في القرار وفي تحمل النتائج وجني ثمارها بالاتجاهين الايجابي إن حصل والسلبي إن أخفق، فالمقدمات السياسية والتنظيمية والمالية والتسليحية لحركة حماس كان الفضل فيها للاخوان المسلمين باعتبارهم شركاء معها من حيث الدعم والاسناد مثلما كانوا شركاء في النتائج ولم يكونوا ولا يقبلوا ان يكونوا مجرد مراقبين للحدث وللمشهد، فهم أكبر وأقوى من ذلك، وطالما هم كذلك لماذا وافق الاخوان المسلمين على قرار حماس بالانقلاب والحسم العسكري السريع؟؟

الاخوان المسلين كحركة سياسية تعيش حالة تنافس مع طرفين أصوليين هما تنظيم القاعدة أولاً وحزب الله ثانياً والتنظيم الأول سني والثاني شيعي وكلاهما يشكل مأزقاً سياسياً وحزبياًً وعقائدياً ومذهبياً للاخوان المسلمين المتهمة بالمهادنة للنظم العربية والاسلامية المحافظة والمتهمة بالتحالف مع الولايات المتحدة طوال الحرب الباردة في مواجهة الشيوعية والاشتراكية والإتحاد السوفييتي، ولذلك لا يستطيع الاخوان المسلمين المراوحة مكانهم وهم يروا التبدلات الدولية والمعارك 'الجهادية' من قبل القاعدة وحزب الله في مواجهة النفوذ الأمريكي!!
صحيح أن القاعدة وأسامة بن لادن عملوا سوية مع الاخوان المسلمين تحت الرايات الأمريكية وتحالفوا ضد الاحتلال السوفييتي لأفغانستان وكان أبرز قيادات الاخوان المسلمين عبد لله عزام الذي استشهد هناك، ولكن أسامة بن لادن وقاعدته خرجوا عن التحالف وباتوا في المواقع الأمامية المتقدمة في مناهضة السياسة الأمريكية ونفوذها في العالم وسجلت القاعدة (أيمن الظواهري) خصومتها العلنية للاخوان المسلمين وغالباً ما أدانت القاعدة سلوك الاخوان المسلمين السياسي.

وحزب الله إمتداد لمرجعية دينية عالمية تسترشد بولاية الفقيه الايرانية، وتشكل منافساً سياسياً لجماعة الاخوان المسلمين على المستوى الدولي وبديلاً مذهبياَ وطائفياً لهم، على الرغم من مظاهر التحالف البائنة بينهما وخاصة في العراق حيث يشارك حزب الاخوان المسلمين مع المجلس الأعلى للثورة وحزب الدعوة في العملية السياسية تحت الرعاية الأمريكية ويشغل طارق الهاشمي رئيس حزب الاخوان المسلمين في العراق موقع نائب رئيس الجمهورية إلى جانب عادل عبد المهدي من المجلس الأعلى ونوري المالكي رئيس الوزراء من حزب الدعوة.

ومن هنا نجد أن القاعدة تنظيم دولي عابر للحدود وكذلك حزب الله يشكل إمتداداً لحركة إسلامية عالمية، حالهم حال الاخوان المسلمين الذي تمتد أطرافه إلى 86 دولة في العالم، ولهذا فهم في موقع التحالف حيناً والخصومة حيناً والتفاهم أحياناً كثيرة وثمة تقييم وانطباع لديهم أن نفوذ الولايات المتحدة بات يتقهقر على أثر إخفاقاتها في أفغانستان والعراق وعلى أثر فشل الاجتياح الاسرائيلي الى لبنان في تموز 2006 وصمود حزب الله في وجه الأسرائيليين وكذلك فوز حركة حماس في الانتخابات البلدية 2005 والبرلمانية 2006 إضافة الى نجاح وقوة الاخوان المسلمين في مصر وفي الكويت (الانتخابات البرلمانية) وفي الأردن مما شكل حوافز للاخوان المسلمين للانحياز لقرار حماس لسببين أولهما أن حركة حماس شكلت فصيلاً طليعياً للاخوان المسلمين في مواجهة اسرائيل والصهيونية وثانياً أن الأخوان المسلمين وصلوا الى سلطة إتخاذ القرار (البرلمان والحكومة) بواسطة الإنتخابات وصناديق الاقتراع والديمقراطية في فلسطين، وهي فرصة لن تتكرر إذا اقدم الرئيس محمود عباس على فرض الانتخابات الرئاسية والتشريعية وعلى أساس قانون التمثيل النسبي، لذلك سارعوا في اتخاذ القرار والتعجيل في الانقلاب لصون مكتسبات حماس والحفاظ عليها بل وتطويرها وتوسيعها، لتشكل نموذجاً يحظى بالدعم والرعاية من جانبهم الى جانب صمود حزب الله في لبنان وبقاء القاعدة طرفاً في المعادلة الأفغانية واتساع حجم العمليات المسلحة في العراق ضد الأميركيين.
حماس سلاح كفاحي جهادي بيد الاخوان المسلمين، وهؤلاء رافعة مادية سياسية مساندة لحركة حماس، ويتبادلون المصالح والمهام وفق مصلحة الحزب والجماعة، وهو أمر طبيعي وسوي لحركة سياسية عالمية تتوسل الوصول الى السلطة مثل أي حزب سياسي نشط في العالم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :