facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"تخزيق عمان"


بسام بدارين
24-07-2007 03:00 AM

مرة اخري نستعير من الصديق والاستاذ فخري قعوار عبارة جميلة تحدث من خلالها في الماضي عن ما اسماه ( تخزيق عمان ) .. فلاسباب لانفهمها ولا نعيها حتي الان افتتح موسم الصيف الحالي بسلسلة عمليات تثقيب وتخزيق لعاصمتنا الجميلة وبشكل ساهم في انتاج مساحات اضافية من الضيق والضجر والارهاق لنا كمواطنين بعد ان تحالفت عمليات التخزيق مع الحرارة الزائدة ومع الازدحام المروري الموسمي . الهدف من عمليات التثقيب كما نفهم ويفهم الجميع هو معالجة الازمات المرورية لكن ساكن عمان لا يحتاج لخبرة او ذكاء لكي يعرف بان بعض الانفاق والجسور التي تقام قد يكون مبالغا فيها ولكي يعرف بان بعضها الاخر يقام في مناطق ومثلثات لا تشهد ازدحاما شديدا او تشهد ازدحاما متوسطا ومقبولا فيما تبقي مفارق وشوارع من الواضح انها مزدحمة جدا بلا عمليات تثقيب .

لا يهمنا اطلاقا الحديث عن العطاءات وكيف تحال في بلديتنا لكن يهمنا فهم الفلسفة الجمالية والحضارية التي تكمن وراء اقامة جسر ضخم معلق بالهواء في منطقة شبه ميتة او قليلة الازدحام او وراء اقامة انفاق متقاطعة بدون ملمس عصري وبتكلفة مبالغ فيها بالتاكيد وفي مناطق غير محتاجة .

المهم في الموضوع ان عمليات التثقيب هذه غير مفهومة عموما للمواطن ولا تضفي علي المدينة روحا جديدة ولا تجعلها عصرية والملموس انها لا تحل مشكلة الازدحام الشديدة خصوصا عندما يحضر ضيف للمملكة ويتم اغلاق احد الانفاق والجسور أو عندما يحصل حادث سير.

وفي المدن التي يزورها الاردني بين الحين والاخر تلمس موسيقي ولغة داخل الانفاق او بينها لكن في حالتنا لا يوجد معايير جمالية او شكلية موحدة ولا نلمس استغلال جيد للمساحات وكل {ثقب} أو نفق يختلف عن شقيقه وكذلك كل جسر والسبب يعود بوضوح لان شركات متعددة تمارس عملية التثقيب لاغراض توزيع المكاسب كما يقال لنا عندما نسأل .

.. عمان مدينة جبلية وسحرها يكمن في ذلك والجسور والأنفاق قد تساعد لكنا لانعرف ما إذا كانت كثرتها على هذا النحو تتناسق مع الطبيعة الجبلية ,وأحيانا يقول لنا خبراء العطاءات بان بعض مشاريع التثقيب إياها لا علاقة لها بالحاجة الفعلية للخزق- نقصد النفق او الجسر.

وفي توقيت التثقيب هناك مأساة مختلفة حيث نتلمس وجود مشاريع من هذا النوع في نفس الوقت وفي مناطق قد تكون في قلب العاصمة الحيوي ,الأمر الذي يضاعف من الضيق والزحام ويؤشرعلى {غياب المخططين} عن حصة {هندسة المرور}.

والتثقيب يتم حصريا في فترات الصيف حيث يزداد السياح ويعود مئات الالاف من الأهل والأبناء من غربتهم رغم ان الربيع مناسب للعمل أكثر او حتى الخريف.. وعلى سبيل المثال سكان منطقة طبربور وضواحيها محاطون بأربعة مشاريع {تخزيق} دفعة واحدة فهل المسألة مدروسة ..؟ لا ندري.

عموما الأمر قد يتطلب إعادة نظر في التوقيت والتصاميم وتقليل مساحات المشاريع الإعتباطية فأهل عمان لديهم حق بمعرفة ما الذي يجري لمدينتهم ولماذا وعلى أي أساس؟.. لابد من قليل من الشرح والتحدث للناس حتى لا يصطاد كثيرون في مياه {الأمانة} النشطة والمبدعة التي من ألله علينا بها حاليا لدرجة اننا لم نعد نفهم شيئا مما تفعله.

ختاما نرجو ان لا يعتبر رئيس بلدية عمان وأصدقائه ومحاسبيه ما قلناه مؤامرة منسقة مع نضال الحديد فالرجل ايضا برأينا متورط بمشاريع {التخزيق} ولا نحمله- الكلام لعمر المعاني- إستباقا مسئولية الأمر فالخوازيق المعدة لزيادة مساحات {ضيق المواطن} صنعت قبل عهده وستستمر – على الأرجح- بعده لكنها توسعت قليلا- نقول قليلا- في عهده الميمون وأصبحت كما تقول جدتي نفسها {خوازيق محرزة} وتليق بالمواطن الأردني الغلبان.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :