facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نقد يلامس الخطوط الحمراء


فهد الخيطان
09-02-2011 03:08 AM

بيانات ورسائل تتجاوز اللغة المعهودة للمعارضة وتطرح اسئلة حول سقف الاصلاحات .

شهد الاردن في الاسبوعين الاخيرين أشكالا غير مسبوقة من النقد والاحتجاج لامست في معظمها الخطوط الحمراء, كان من ابرزها ما عُرف ببيان الـ 36 ورسالة المهندس ليث شبيلات للديوان الملكي وبيان معان الذي جاء على نسق بيان الـ 36 ورسالة حزب الجبهة الاردنية الموحدة.

المثير في هذه البيانات ان ما ورد فيها الجزء الاكبر منه كان محل تداول في الصالونات المغلقة وخلف الابواب, ولم يكن لأحد ان يفكر في مناقشته بشكل علني.

سبق هذه التطورات بيان مطول حمل الاسماء الصريحة لعشرات الشخصيات وتضمن آراء مسيئة وافكارا تبعث على الاشمئزاز وقد تبرأ معظم الموقعين منه, لكن السؤال عمن يقف وراء البيان ظل معلقا بلا اجابة.

لم نعلّق على بيان 'الجبهة الوطنية' المزعومة كونه يأتي خارج سياق النقاش العام في البلاد ويمثل وجهة نظر شاذة كل ما تهدف اليه اشعال حرب اهلية في البلاد.

لا شك ان مناخات الثورة والتغيير في تونس ومصر اغرت النخب في اكثر من بلد عربي لرفع سقف خطابها النقدي. ونظرا لتشابه الاوضاع السياسية والاقتصادية في البلدان العربية سرت موجة من الاحتجاجات في دول عدة كان القاسم المشترك بينها الدعوة لاصلاحات سياسية واقتصادية واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها.

في الاردن تزامنت مشاهد الثورة التونسية ثم الانتفاضة المصرية مع اوضاع اقتصادية صعبة وشكوى مريرة من انتشار الفساد وتآكل دور الدولة وتعثر مسار الاصلاحات السياسية وشعور عام لدى الاغلبية بالاقصاء والتهميش, وبدا للكثيرين انها اللحظة المناسبة للتغيير, كان السؤال عن حدود التغيير مطروحا, لكن الجواب معروف ايضا, فالشعارات لم تصل في وقت الى المطالبة بتغيير على الطريقة التونسية او المصرية. فالرسائل والبيانات على ما فيها من قسوة في النقد فان اصحابها لا يختلفون ابدا على النظام الملكي, لا بل ان معارضا جذريا مثل ليث شبيلات يُظهر انحيازا مطلقا للملكية الدستورية ويطرح ما لديه من ملاحظات نقدية في اطار حرصه على قوة وثبات نظام الحكم.

بهذا المعنى يخطئ من يذهب الى وصف اصحاب هذه الرسائل والبيانات بانهم معارضون للنظام الملكي, فمن يدقق في فحوى خطاب هؤلاء سيلحظ بلا شك ان هناك جرأة غير معهودة تكسر 'التابوهات' لكنها في الجوهر دعوة الى القيام باصلاحات دستورية وتحديث اسلوب ممارسة الحكم لتحصينه من اخطاء الحكومات وفساد رجال السلطة والبزنس ليبقى للجميع وفوق الجميع.

وأيا كان الموقف من هذا النوع من المعارضة فان التعامل معه بالحلول الامنية لا يفيد, الامر يتطلب معالجة سياسية وحوارا وطنيا فما من احد يريد لكرة الثلج ان تكبر وتتدحرج. على الطرفين الدولة والمعارضة ان يبديا اكبر قدر من الحذر في ادارة الخلاف في هذه المرحلة الحساسة.

الدولة مطالبة بالوفاء في وعودها باجراء اصلاحات حقيقية وملموسة تطال جميع المؤسسات ومراجعة اسلوب ادارة البلاد القائم وتصويب الاختلالات في العلاقة بين السلطات والشروع في حرب جادة على الفساد وباثر رجعي اذا لزم الامر, واعادة تعريف العلاقة بين 'الديوان' والحكومات ومجلس الامة وتقويم السياسة الخارجية للاردن, بما تمليه المصالح الوطنية, وتعديل السلوك العام للمسؤولين.

والمعارضة 'الجذرية' مدعوة للحذر الشديد. فهناك قوى خارجية في مقدمتها اسرائيل لها مصلحة في خلق حالة فوضى في الاردن تمرر من خلالها مشاريع سياسية لا تخفى على احد ولذلك ينبغي الحرص على عدم الانزلاق خلف اجندات مبيتة تعبر عن نفسها بوضوح فيما يمكن وصفه بحملة في الصحافة الاسرائيلية والامريكية تشجع الاردنيين على الثورة ضد نظام الحكم, ليس حرصا على حقهم في الديمقراطية والحرية وانما لخلق الظروف الملائمة لتصفية القضية الفلسطينية.

في النهاية علينا الاعتراف بان مصلحة الاردن وعاصفة التغيير التي هبت على المنطقة تستدعي من اصحاب القرار الاقدام على خطوات اصلاحية تتجاوز السقف المطروح وتلتقي مع مطالب التغيير في منتصف الطريق.

fahed.khitan@alarabalyawm.net

(العرب اليوم)




  • 1 هاني العوران 09-02-2011 | 10:15 AM

    كلام منصف وموزون شكرا لدقة التعبير ...

  • 2 09-02-2011 | 10:41 AM

    ابرز الوزراء القادمين: معالي السيد محمد العلاف وزيرا للدفاع/ معالي السيد ناصر جوده وزير للخارجية/ معالي السيد حازم قشوع وزيرا للتنمية السياسية / معالي السيد احمد الضمور للشؤون البلدية والقروية / معالي الدكتور محمد ابو حمور وزير للمالية/ معالي السيد خلف المحاسنه وزيرا للداخلية/ معالي الدكتور عبدالله ملكاوي وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي/ معالي السيد عاكف الزعبي وزيرا للزراعة/ معالي السيد محمد خير مامسر وزيرا للرياضه والشباب/ معالي السيده هيفاء ابوغزال وزيرا للثقافة/ معالي السيد خالد الطراونه وزيرا للطاقه/ معالي السيد سالم خزاعله وزير تطوير القطاع العام/ معالي السيد نائل الكباريتي وزيرا للصناعة والتجارة/ معالي السيد محمود شويات وزيرا للاوقاف والشؤون والمقدسات/ معالي الدكتور احمد العرموطي وزيرا للصحة/ معالي الدكتور محمد الشطناوي وزيرا للمياه والري/ معالي السيد عمر المعاني وزيرا للبيئة/ معالي الدكتوره عبير الخريشا وزيرا للتربية والتعليم / معالي السيده نوال الفاعوري وزيرا للتنمية الاجتماعية/ معالي المهندس علاء البطاينه وزيرا للنقل/ معالي السيد راكان المجالي وزيرا دوله لشؤون الاعلام والاتصال /معالي السيد تغريد حكمت وزيرا للعدل/ معالي الدكتور وجيه عويس وزيرا للتعليم العالي/ معالي المهندس وائل السقا وزيرا للاشغال العامه/ معالي المهندس احمد حياصات وزيرا للاتصالات و تكنولوجيا المعلومات /معالي السيد خالد الحنيفات وزيرا للسياحة والاثار /معالي السيد ظاهر الفواز وزيرا للعمل.

  • 3 yahia 09-02-2011 | 11:58 AM

    كل الشكر والتقدير للكاتب المبدع
    نعم مصلحة الاردن تفرض اصلاحات حقيقية.

  • 4 شقيف 09-02-2011 | 07:00 PM

    محمد العلاف وزير للدفاع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :