facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





القطاع الخاص سند لـ «العام » ومُعين


عصام قضماني
13-02-2011 08:39 PM

وضعت حكومة معروف البخيت الثانية الإصلاح السياسي في المقدمة كنتيجة طبيعية لمتطلبات المرحلة , لكن في اليد الأخرى فإن عليها أن تلتفت الى أن جملة الإصلاحات الإقتصادية التي أنجزت يجب أن تكون ذخيرة قوية لإنجاح الإصلاحات السياسية المرجوة , فلا إصلاح سياسيا دون إصلاح إقتصادي والعكس هو الصحيح .

المراجعة التي نحن بصددها , ضرورية لتصويب الأخطاء , لكنها لا يجب أن تقود الى نسف الإنجازات فثمة محطات مضيئة تحولت الى مكتسبات لا ينبغي التضحية بها أولها تكوين قطاع خاص بات شريكا ولاعبا أساسيا في معركة التنمية .

القطاع الخاص الأردني أصبح اليوم قائدا في احداث التنمية الاقتصادية وإن كان سيحتاج لأن يكون شريكا حقيقيا وفاعلا للقطاع العام فإن مؤسساته ستحتاج لأن تأخذ زمام المبادرة في تحقيق التنمية الاجتماعية.

الإيمان بدور القطاع الخاص ورجال الإقتصاد سيحتاج لأن تقود الحكومة خطوات حقيقية تضمن شراكته , فليس بإمكان يد القطاع العام أن تصفق وحدها , دون مساندة في مواجهة التحديات , وفي الأثناء ثمة دور مطلوب من القطاع الخاص أن يلعبه , وهو الدور الذي ربما تكون الحكومات المتعاقبة قد تعثرت فيه وأقصد هنا مواجهة تحدي البطالة والفقر بينما يتلقف السوق نحو 90 ألف طالب وظيفة سنويا .

لن يكتسب النمو الإقتصادي صفة الديمومة التي ترفع من مستوى معيشة الناس، وتؤدي لاعادة بناء الطبقة الوسطى، عماد الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، الا في إطار من الشراكة الحقيقية التي يعمل فيها القطاع العام والقطاع الخاص كشركاء في التنمية.

لا يمكن إغفال أن قادة في القطاع الاقتصادي قد برز ممن يؤمنون بالدور الفاعل في بناء التنمية قولا وعملا ، وهم قد باتوا مؤمنين كذلك أن ضمانة إستمرار هذا الدور إنما يتم بمعزل عن سلطة القطاع العام , إذ أن الوقت قد حان لأن يشكل القطاع قدوة وأنموذجا لمساعدة المجتمع المحلي بالنهوض، ليس ببناء مؤسسات ناجحة فحسب بل بتعزيز الثقة بينهم وبين أوساط المجتمع على أساس الإنتماء , من جهة ومن جهة أخرى فإن الحاجة ملحة لأن ينظر إليه كجزء من عجلة البناء وليس عدوا للمجتمع .

إن هدف جل الإصلاحات المنشودة في المملكة لم ولن تؤخذ في أي وقت من الأوقات بإعتبارها خدمة لمصالح النخبة الاقتصادية وأصحاب رؤوس الاموال إنما هي للسواد الاعظم من المواطنين .

المطلوب اليوم من النخبة الاقتصادية والسياسية الاعتراف بالتقصير بقصد أو بغير قصد ، إعادة بناء الثقة من أن القطاع الخاص الوطني هو جزء من النسيج الإقتصادي العام وهو شريك في الغرم قبل الغنم وأنه ليس بديلا عن دور القطاع العام إنما هو سند له ومعين .

qadmaniisam@yahoo.com
الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :