facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل تكون المحاسبة عنوانا لمرحلة «التحول الديمقراطي»؟


حسين الرواشدة
23-02-2011 02:35 AM

الإصلاح الحقيقي - كما نفهمه - يعني الخروج نهائيا من حالة الاسترخاء والجمود السياسي الى التحول الديمقراطي ، وهذا لا يمكن ان يتحقق إلا إذا توافرت الإرادة بأن 'الديمقراطية هي الحل' وبأن غيابها او اقصاءها او المماطلة في اعتمادها سيكلف بلدنا 'ثمنا' باهضا لا يمكن ان يتحمله.

حتى الآن يبدو ان خطوات 'التحول الديمقراطي' ما تزال بطيئة ومترددة فالحكومة التي لم تستطع انجاز 'بيانها الوزاري' بعد نحو اسبوعين على تشكيلها وهو - كما نفترض - لا يحتاج لأكثر من ايام لا نعرف كم من الوقت ستحتاج لتنفيذ وعودها الإصلاحية والالتباسات التي نتابعها على صعيد تحديد عناوين الاصلاح واولوياته لا تدفعنا للاطمئنان على وجود 'تصور' يحظى بوفاق عام شعبي ورسمي تجاه 'اجندة' التحول الديمقراطي المطلوب وبالتالي فإن الاجابة على سؤالين مركزين هما: ماذا يريد الناس حقا في هذه المرحلة؟ وبماذا تفكر الحكومة؟ وما هو قرارها؟ ما زالت - للأسف - الإجابة غير واضحة ، ولا محددة ، يضاف الى ذلك ان 'الحركة' نحو فهم منطق السؤالين وتقديم ما يلزم من اجابات عليهما ما تزال ايضا بطيئة ، وتراهن على 'الوقت' بدل ان تستثمره وتستخدمه لبتديد الشكوك وكسر حاجز 'فقدان الثقة' الذي ارتفع بين الناس وحكوماتهم في السنوات الماضية.

بافتراض ان لدينا ارادة لتدشين مرحلة 'التحول الديمقراطي' وبافتراض ان مضامين واهداف وادوات هذا 'التحول' واضحة ومفهومة ، فإن الدخول في هذه المرحلة يحتاج الى مقررات واجراءات سريعة تتجاوز -بالطبع - منطق 'الوعود' المرتبكة والتطمينات المتكررة والتصريحات التي سمعناها من كل الحكومات السابقة وهذه المقررات والإجراءات التنفيذية لا تحتاج للسنوات ولا حتى للشهور شهر واحد يكفي لإجراء تعديلات حقيقية على التشريعات المطلوب تعديلها ويكفي للرد على سؤال: اين ذهبت المصاري ومن هم الذين 'اخذوها' او انفقوها في غير مكانها ثم احالتهم الى القضاء ، ويكفي -ايضا - لتنفيذ رؤية زميلنا وزير الإعلام التي اطلقها قبل ان يصبح وزيرا حول 'تطبيق المعايير الإعلامية على صحافتنا الوطنية' وهي منشورة في الزميلة العرب اليوم 28( ـ 12 ـ )2010 ويمكن تطبيقها على الفور بقرار لا يحتاج الى دراسة ما دام انه هو من دعا اليها وناضل من اجلها.

باختصار ، اذا كان قرار 'التحول الديمقراطي' قد صدر فإن المطلوب من الحكومة الحالية التي تعهدت امام الناس منذ تشكيلها بتحمل 'اعباء' المرحلة واستحقاقاتها ان تبدأ بسرعة ، وألا تراهن على ان ثمة متسعا من الوقت لإجراء دراسات وحوارات ومشاورات وتشكيل لجان مفتوحة فالقضايا التي تحتاج الى معالجات معروفة العناوين سواء تعلقت 'بالفساد' ورؤوسه او بأحوال الناس المعيشية وضغوطاتها والحلول المتاحة لها او 'بالإعلام' ومشكلاته او حتى بالخيارات السياسية وما تحتاجه من مراجعات.

بصراحة ، اذا كانت الحكومة تريد ان يقتنع الناس بأنها جادة في الانتقال الى 'مرحلة' التحول الديمقراطي الحقيقي فإن المطلوب منها ان تفتح ملفات تشغل اهتمام الاردنيين وغضبهم: ملف الفساد وعجز الموازنات ، ملف بيع اراضي الدولة ومؤسساتها ، ملف الخصخصة ، ملف التعليم والجامعات ، وغيرها وغيرها من الملفات التي تحتاج الى اشهار 'ميزان المحاسبة' هذا الوحيد الذي يمكن ان يطمئن الناس بأنهم امام حقبة جديدة وتحول ديمقراطي حقيقي يكشف امامهم اخطاء الماضي ويحاسب عليها ويفتح لهم ابواب المستقبل ليدخلوا منه بأمان واقتناع.

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :