facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وثائق امن الدولة تكشف المستور


حسين الرواشدة
09-03-2011 02:26 AM

ربما لم يخطر في بال احد من المصريين ان الذي خطط ورتب لتنفيذ جريمة الاعتداء على كنيسة'القديسين'في الاسكندرية(وقعت مطلع العام الحالي وراح ضحيتها21 شخصا)هو نفسه المسؤول والمؤتمن على حماية امن البلد واستقراره ، وانه - لا غيره - ارتكب ايضا جريمة تفجيرات شرم الشيخ ، التي وقعت في يوليو 2005 ، وأدت إلى مقتل 88 شخصاً ، لكن هذه الحقائق - الفضائح ان شئت - كانت جزءا مما تسرب حتى الان من الوثائق التي انتزعها المتظاهرون حين داهموا مقار امن الدولة في بعض المحافظات المصرية.

في الوثائق التي اصبحت بين يدى الناس (بيعت على الارصفة باسعار زهيدة)الكثير من الفضائح التي تتعلق بالحياة الخاصة لبعض الشخصيات السياسية والاعلامية والدينية والفنية ، وفيها ايضا معلومات - اقرب الى النميمة - عن حياتهم وتصرفاتهم واسرارهم ، وهي تقدم يوميا على شكل تقارير للرئيس المصري وعائلته ، وتستخدم لابتزاز بعض الاشخاص واسكاتهم ، لكن المهم فيها يتعلق بالدور الذي كان يقوم به الجهاز الامني - وزير الداخلية تحديدا - في خدمة امن النظام لا امن البلد ، وفي انتهاك حرية المواطنين وتقويض المجتمع ، وفي تسيير امور الدولة بمنطق 'البلطجة'طبعا ان لم يكن بمنطق المجرمين المحترفين.

احدى الوثائق(نشرها الكاتب فهمي هويدي)التي صدرت عن مكتب وزير الداخلية منسوبة إلى 'التنظيم السياسي السري' ، وتحدثت عن تكليف القيادة رقم 77 بتاريخ 2 ـ 12 ـ 2010 الخاص ببحث إمكانية 'تكتيف الأقباط وإخماد احتجاجاتهم المتتالية ، وتهدئة نبرة البابا شنودة في خطابه مع النظام' تقدم صورة واقعية للدور المشبوه الذي كان يمارسه هذا الجهاز الرجل الاول المسؤول عنه ، فقد اقترحت الوثيقة أن يتم تنفيذ عمل تخريبي ضد إحدى الكنائس الكبرى بالقاهرة (بمعرفتنا) ، ثم نقوم بإلصاق تلك التهمة أثناء التحقيقات في أحد القيادات الدينية المسيحية التابعة للكنيسة عن طريق جعل جميع تحريات المعمل الجنائي والنيابة العامة تتجه نحو القيادة القبطية ، ثم نطلع البابا شنودة على نتيجة التحقيقات السرية ، ونفاوضه بين إخماد الاحتجاجات القبطية المتتالية على أتفه الأسباب وتخفيف حدة نبرة حديثه على القيادة السياسية ، وعدم تحريض رعاياه الأقباط على التظاهر بالاحتجاج ، ودفعه نحو تهدئة الأقباط للتأقلم مع النظام العام بالدولة ، وإما إعلان قيام القيادة الكنسية بتدبير الحادث وإظهار الأدلة على الملأ أمام الرأي العام الداخلي والخارجي لتنقلب جميعها على الكنيسة. وذكرت الوثيقة أنه إزاء ذلك 'من المؤكد أن البابا شنودة سوف يمتثل للتهديد ، وسوف يتحول موقفه إلى النقيض ، بما يضمن تهدئة الأوضاع تماما'. الخطة بالطبع نفذت في كنيسة 'القديسين' بالإسكندرية ، حيث حدث تفجير كبير أثناء خروج المصلين من احتفالهم في الكنيسة برأس السنة الميلادية الجديدة ، ما أدى إلى مقتل 21 شخصا. وليس ذلك مجرد استنتاج ، ولكن إحدى الوثائق التي عثر عليها فضحت السر العجيب.( تاريخ الوثيقة هو 11 ـ 12 ـ 2010 ، وهي منسوبة إلى مكتب الوزير)

وثيقة اخرى(نشرتها صحيفة الجريدة الكويتية امس الاول)تؤكد مسؤولية (الجهاز الامني) عن جريمة 'شرم الشيخ'وتشير الى ضلوع جمال مبارك ، نجل الرئيس المصري السابق ، وحبيب العادلي ، وزير الداخلية السابق فيها ، أما السبب فيعود ، بحسب الوثائق ، لرغبة جمال مبارك في الانتقام من رجل الأعمال حسين سالم ، بسبب دور الأخير في تخفيض عمولة مبارك الابن في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل ، من %10 إلى 2,5% من قيمة العقد البالغ 2,5 مليار دولار.

تقول الوثيقة الصادرة من رئيس التنظيم السري إلى العادلي: 'اجتمعنا أمس بالمدعو محمد هاشم وأسامة محمود ورأفت مصيلحي وزياد عبدالرحيم (يبدو أنهم أفراد تنظيم مسلح إسلامي) واتفقنا على جميع بنود الخطة الموضوعة لتنفيذ التكليف 231 وهو أن تستهدف ثلاث سيارات ملغومة منطقة خليج نعمة ، على أن تنفجر الأولى في مدخل فندق موفنبيك ، والثانية في المنتجع القريب من الفندق ، والثالثة بقرية موفنبيك المملوكين لحسين سالم'.

واتفق أمير الجماعة محمد هاشم ، على أن يتم تنفيذ العملية بمعرفتهم من حيث التجهيز والتنفيذ والعناصر البشرية ، وأن تكون ساعة الصفر في الساعة الأولى من صباح 23 - 7 - 2005 ، وألا تخرج تفاصيل العملية عن محيط الأطراف المجتمعة. وهي نفسها الأطراف التي سوف تنفجر السيارات وهي بداخلها ، وبالتالي تصبح العملية منتهية للأبد.

المفاجأة الكبيرة لوزير الداخلية ورئيس التنظيم(كما تشير الوثيقة) ، كانت حين اخبرهم قائد التنظيم حسين صلاح أن العناصر الإسلامية قد 'خانتهم وخدعتهم وبدلت مواقع التفجير واستهدفت مواقع أخرى غير أملاك حسين سالم'.

ويقول التقرير المرفوع إلى وزير الداخلية في 23 يوليو 2007 الساعة العاشرة صباحا: 'تم صباح اليوم ساعة 1,15 صباحا تفجير ثلاثة مواقع في مدينة شرم الشيخ غير التي تم توجيه العناصر الإسلامية لتفجيرها'. وقد استهدفت العناصر الإسلامية ثلاثة مواقع مختلفة وهي فندق غزالة غاردن والسوق القديم في شرم الشيخ وموقع الميكروباص قرب خليج نعمة ، كما أن التفجير لم يكن انتحاريا وتم تنفيذه عن بعد ، وفرت جميع العناصر البشرية. وجار ضبط الإسلاميين الهاربين لمحاسبتهم على هروبهم وعدم استهداف المواقع الموجهين إليها'.

هذا جزء بسيط مما كشفته الوثائق ، لكن ارجو عزيزي القارئ الا تسألني :لماذا ثارت الشعوب على بعض انظمتها واصرت على اسقاطها ، ولماذا حاصرت مباني اجهزتها الامنية واعتصمت لحماية 'وثائقها' ، ولماذاخسرت مجتمعاتنا كل شئ في ظل اوهام الامن ، ولمصلحة من كانت هذه الاجهزة تعمل؟وغيرها من الاسئلة الكثيرة التي ادرك تماما انك تعرف اجاباتها..اوانك اصبحت الان تعرفها 'بالوثائق'والادلة الدامغة.

(الدستور)




  • 1 خالد 09-03-2011 | 06:54 PM

    يالله ماذا نسمع ونقرء , شيء لايصدق ويصدق .....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :