facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الحالة الكارثية لاعلامنا المرعوب


د. محمد المناصير
10-03-2011 02:00 AM

تطالعنا الحكومات (الرشيدة) بين الفينة والاخرى بتغييرات جديدة في الاعلام خاصة الاذاعي والتلفزيوني ، ولكن عمل حكوماتنا يشبه دائما( حراثة الجمال) - اي ان الجمل بعد ان يحرث الارض يدوسها بخفه الكبير فتعود كما كانت قبل حراثتها - ، وعادة ما تطال التغييرات والترويحات وسائل الاعلام الناجحة ، وحراس الاعلام الذين قام الاعلام الاردني على اكتافهم ، وجاءوا باناس فاسدين ومفسدين وغير مهنيين ، وهي خطوات تشكل محاولة لتحريك المياه الراكدة ، وتعكيرها بعد ان كانت صافية ، في وسائل اعلامنا التي تعيش حالة من الفوضى بغياب وزارة الاعلام ، ولعدم وجود مرجعية واحدة لاعلامنا ولعدم وجود استراتيجية اعلامية ، ولكثرة المرجعيات .
فقد كانت الوزارة هي التي تحكم الفعل الاعلامي في المملكة ، لما له من دور فاعل في النهضة التي يشهدها الاردن ، وعلى الصعيد السياسي لتفسير مفردات جلالة الملك وتوجهات الوطن ، والدفاع عن الاردن امام الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الاردن . ان الحملات المغرضة التي يتعرض لها الاردن من وسائل اعلام عربية ومن الاعلام الصهيوني ، فقد بدأت حملات العداء للاردن من قبل الصهاينة منذ عام 1921 عندما اصبحت الاردن دولة ، وكانت الاردن في مخططات الصهاينة ضمن اسرائيل الكبرى . ولكن اعلامنا الذي ولد من رحم فكر الثورة العربية الكبرى ومن رحم الحرب العربية الصهيونية عام 1948 كان قادرا على المواجهة ، عصيا على الاختراق ، قادرا على التصدي بالكلمة والصورة ، قويا مقنعا يعرف توجهات جلالة الملك ومنطلقات الاردن .
اما اليوم فان اعلامنا عاجز عن الرد والمواجهة ودحض الفرية بالحقيقة ، ورد التهمة بالحقيقة ، والتحريف بالتعريف ، والاكذوبة بالتفنيد ، ولذلك يتعرض الاردن لهذه الهجمة الصهيونية والمتصهينة سواء من دول او اشخاص او محطات اعلامية مغرضة . لقد واجهنا الاعلام الصهيوني 60 عاما ، ونحن الان عاجزون حتى عن معرفة توجهات جلالة سيدنا ملك البلاد الذي يعمل المستحيل لتطوير البلد ، وقد اعطى الاعلام بعدا وقوة لم يشهدها من قبل ، واعطى حرية للاعلام قل نظيرها في انحاء العالم لان سقفها السماء ، ورغم ذلك فان وسائل اعلامنا لا تعرف استراجيات وثوابت وطننا ، الذي اثبت موجودية اغاضت العدو قبل الصديق .
نحن بحاجة لعودة مدرستنا الاعلامية العملاقة ، التي خاضت حروب 1948 و1967 و1956 و 1973 ، وحرب الخليج الاولى بعد 1980 و حرب الخليج الثانية 1990 ونجح فيها اعلامنا واثار الدهشة حقا . ولكن اين نحن من الامس ، انني اعلن الموت البطيء لاعلامنا الرسمي ، وعجزه الكامل عن الرد والمواجهة ، وعدم قدرته الارتقاء الى فكر جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم ، واستراتيجية الوطن .
وقد كان اعلامنا مدرسة تخرج الاعلاميين المهنيين لكافة الفضائيات ، ولكننا اليوم بحاجة الى اعلام وطني مهني ، قادر على الدفاع عن قضايانا ، ويحمل رسالتنا ، وتوجهات دولتنا ، ولتعرية الذين يصطادون بالماء العكر ، فالاعلام الاسرائيلي،وكل اعلام معاد لوطننا ، يعرف كيف يحرف الحقائق ويحاول ان يقنع بها الاخرين ، ولكن اعلامنا وخاصة التلفزيوني عاجز تماما عن الرد والمواحهة ، كما ان اعلامنا التلفزيوني كا اعلاما مهنيا ، قبل ان ينهار ويذبح على نطع الواسطات والمحسوبيات ، التي جاءت بمدراء اعلاميين ليسوا على قدر المهنة وتحمل المسؤولية ، وعدم القدرة على مواكبة نجاحات الوطن ، وانني لا احمل مسؤولية هذا التردي الاعلامي في الرد على الهجمة الاعلامية الاسرائيلية المتزامنة بالضبط مع حملة تقودها بعض الفضائيات ، نتيجة الطرح الموضوعي الذي طرحه جلالة سيدنا في الكونغرس الامريكي ، الذي خاطب فيه العقل قبل القلب ، وتمكن من خلاله ان يحرك المياه الراكدة للسلام التي لا تريد اسرائيل تحريكها ، لتبقى كما هي لا حرب ولا سلام ، على امل تحقيق طموحات وافكار الكيان الاسرائيلي المحتل العالمية التي دعمها الغرب ، ولهذا فان الحقيقة مرة ، علينا ان نتجرع الحقيقة مهما كانت مرة لنرد على ترهات هؤلاء ، الذبن كان خطاب جلالة الملك احراجا لهم وللعالم المحب للسلام بأسره ، فاين اعلامنا ؟؟ والجواب هو ان مسؤولينا في الاعلام التلفزيوني الرسمي لا زالوا يغطون في نوم عميق وسبات دائم .
وقد وصف دولة الرئيس السابق عبد الرؤوف الروابدة اعلامنا الرسمي حين كان رئيسا للوزراء بالمرعوب . نعم فهو اعلام مرعوب خوفا على الكراسي والمنافع والمكتسبات ، فبعض المسؤولين الاعلاميين همهم المنافع والمكاسب الشخصية ، وهم بذلك عاجزون عن الارتقاء الى مستوى افكار وتطلعات جلالة الملك المفدى ، الذي علم العالم سحر الكلمة المنطوقة وقدرتها الهائلة على التغيير ، بقامة عالية لن يصل الى مستواها اعلامنا الرسمي بهذه القيادات الت خلقت من رحم الواسطة والارتزاق والتنفيعات لجني المكاسب الشخصية ، على حساب الاعلام الوطني المسؤول .
واذكر انني حضرت اجتماعا لدولة الرئيس البخيت في وزارته الاولى ، وبحضور عدد كبير من موظفي مؤسسة الاذاعة والتلفزيون ، وقد تحدث دولته وبين الحالة الكارثية لاعلامنا ، وعندما وقفت متحدثا عن حال اعلامنا الاذاعي والتلفزيوني الكارثية ، نال حديثي الاعجاب من موظفي المؤسسة وصفقوا طويلا ، فماذا كانت النتيجة ؟ ان المدير العام الجهبذ انذاك طلب من دولته احالتي على التقاعد ، وليسير وضع المؤسسة على ما يرام وتتقدم اكثر ابعدت عنها ، ولكن عطوفة المدير المبدع ابعد في ظروف فساد كنت قد نبهت دولته عنها حين ارسلت له ملفا ضخما بالفساد في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون سلمته شخصيا للاستاذ فراس المجالي .
واخيرا اقول ان اعلامنا التلفزيوني بحاجة الى حراس على قدر المسؤولية لانقاذه من وضعه المتردي . حتى ان كثيرا من اعلاميينا في اعلى المراكز فشلوا في فهم مكنون فكر جلالة سيدنا ، واتمنى ان نعود كما كنا مرجعا للخبر والمعلومة ودرعا يحمي الانجاز ويتصدى لكل متصيد ومتربص بالاردن.
حمى الله الوطن من هذه الهجمات الاعلامية التي لا يستطيع اعلامنا ان يرد عليها بالحجة والاقناع ، بالمهنية لا بالتهويش ، وبالاقناع لا بالتهميش .وللحقيقة لست مطلعا عن كثب على وضع المؤسسة منذ عامين ، ولكن المكتوب يقرأ من عنوانه . فما زال اعلامنا ، يراوح مكانه ، مكانك سر ، وسط جيش كبير من الموظفين المهنيون منهم قلة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :