facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





موقف (جبهة العمل) .. فرقعة إعلامية وإساءة للديمقراطية

افتتاحية "الرأي"
01-08-2007 03:00 AM

كتب محرر الشؤون المحلية - مرة اخرى يقع حزب جبهة العمل الاسلامي في خطأ القراءة والتقدير الصحيح للمواقف ويذهب بعيدا في الثقة الزائدة بنفسه بل وتسلق شجرة عالية بات عليه ان يبذل جهدا مضاعفا إذا ما اراد النزول عنها..
إن قرار الحزب الانسحاب من الانتخابات البلدية بعد ان تم فتح صناديق الاقتراع رسميا وأمام كل من انتدبهم المرشحون لمراقبة سير العملية الانتخابية داخل المراكز المعلن عنها، يشكل بالفعل اساءة بالغة ومقصودة للعملية الديمقراطية في الاردن وهو قرار يصب في خانة الاصطفافات الى جانب كل الجهات المعادية المتربصة ببلدنا وتجربته السياسية والديمقراطية الناجحة والتي استطاعت ان تسجل نجاحات وانجازات وان تجذر في مشهدنا الوطني الممارسة الديمقراطية كجزء من ورشة اصلاح وتحديث لم تتوقف منذ عقدين من السنين ووجدت زخما متزايدا منذ ان تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية قبل ثماني سنوات ونيف واتخذت مسارا شعبيا مختلفا يقوم على البرامجية والصدقية وتقديم الخدمات وليس الشعارات او استغلال المنابر للدعاية السياسية..
وإذا ما دققنا جيدا في الاسباب التي حدت بالجبهة الى اعلان انسحابها من الانتخابات بعد ست ساعات واكثر من بدء عملية الاقتراع وهو انسحاب غير قانوني وغير جدي بل هو اقرب الى الافتعال والبهلوانية السياسية، فإننا نكتشف بغير عناء ان الخشية من الهزيمة المدوية التي كانت ستلحق بمرشحي حزب جبهة العمل الاسلامي هي التي دفعتهم لاتخاذ هذا القرار المسيء لانفسهم اولا ولبلدهم وابناء شعبهم وخصوصا انهم يدركون ان شعبيتهم ومكانتهم كذلك دورهم وحضورهم في المجتمع قد تراجع وتقلص بشكل واضح بعد ان انكشفت اساليبهم وايديولوجيتهم القائمة واحتكار الحقيقة والدفاع عن تيارات التطرف والتكفير والارهاب وهو حال باقي الحركات الاسلامية المتطرفة التي تتبنى خطابا معاديا لكل الدعوات الى ثقافة الحوار وتقديم مصلحة المجموع على حساب المصالح الفئوية والمذهبية والجهوية والطائفية واصحاب الفكر الظلامي الذين يستسهلون ثقافة القتل ورفض الآخر وعدم الاعتراف بالرأي الآخر ... ولنا في ما يحدث في غزة والجزائر والعراق والمغرب ودول عربية واسلامية عديدة المثال الابرز.
ابتعاد الجمهور الاردني عن حزب جماعة الاخوان المسلمين ليس فقط لاسباب سياسية على اهميتها ووضوحها وانما ايضا لان جبهة العمل الاسلامي تدرك قبل غيرها طبيعة المجتمع الاردني وتركيبته المعروفة التي ما تزال تفرض نفسها على المشهد الاردني على رغم ما راكمه الاردن الحديث من انجازات على مختلف الاصعدة الاقتصادية والتربوية والعمرانية وفي قطاعات المواصلات والاتصالات وتعدد وسائل الانتاج والقدرة على المنافسة الا ان القيم والروابط العشائرية والقبائلية وما تفرضه على الاردني ايا كانت ثقافته ومكانته وثروته، ما تزال تفرض نفسها وخصوصا عبر صناديق الاقتراع وتحديدا منها انتخابات الحكم المحلي (البلديات) ما يصعب من مهمة مرشحي جبهة العمل الاسلامي ان لم نقل يبدو نجاحهم مستحيلا فقاموا بمسرحيتهم الاعلامية الفاشلة واعلنوا انسحابهم تحت مزاعم متهافتة وقد كان بمقدورهم اولا ان يعلنوا انسحابهم من الانتخابات خلال المدة القانونية الممنوحة وممارسة حقهم الدستوري في ذلك وعندها لم يكن لاحد ايا كان ان يحول دون ممارستهم لهذا الحق.
كذلك كان بامكان حزب جبهة العمل الاسلامي وعند اغلاق صناديق الاقتراع ان يسجل اعتراضه على اية مخالفة قانونية مثبتة تجري في أي مركز اقتراع ويقوم بالتالي بالطعن في نتائج تلك الدوائر التي رأى فيها تزويرا مزعوما او مخالفة صارخة ويكون للقضاء كلمته الاخيرة وبخاصة ان قادة حزب جبهة العمل الاسلامي دأبوا على القول إن ثقتهم عالية في القضاء الاردني النزيه..
نحن اذا امام فرقعة اعلامية أراد حزب جبهة العمل لها ان تكون مدوية ومحرجة للحكومة ومسيئة للاردن الديمقراطي لكن السحر انقلب على الساحر فبدت فرقعة بلا صوت او صدى وكشفت مدى الانحدار الذي وصلت اليه ادعاءات جبهة العمل بالحرص على الديموقراطية والتعددية وظهرت بوضوح طبيعة نظرتها الى الديمقراطية التي تعني فقط الوصول الى السلطة ثم الانقلاب على المجتمع وعلى الجميع بمن في ذلك الذين تحالفوا معهم ورأينا ذلك في ممارساتهم النقابية وكيف استأثروا بمعظم النقابات المهنية وقاموا بالغاء وظائف من ليس في حزبهم او جماعتهم كذلك في ما يمارسونه من ارهاب فكري على الاحزاب الاخرى المشتركة معهم في ما يوصف بتنسيقية المعارضة عندما ارادوا فرض وجهة نظرهم والغاء وجهات نظر الآخرين ازاء الانقلاب العسكري الذي نفذته حركة حماس في غزة ضد الشرعية الفلسطينية المنتخبة..
انسحاب حزب جبهة العمل الاسلامي المبرمج والمقصود من الانتخابات البلدية يجب ان يفتح عيون وقلوب ابناء شعبنا ازاء هذا الحزب الذي يقول شيئا ويخفي برنامجا سريا خاصا يقوم في الاساس على نسف الديمقراطية قيما نبيلة وممارسات ويدفع باتجاه احداث المزيد من التوتر والكراهية داخل المجتمعات لكن سهامهم المسمومة هذه المرة لن تصيب ورب ضارة نافعة والاردنيون ليسوا سذجا ولن يسمحوا لمثل هذا الخطاب ان يهدد نسيجهم الوطني او يجهض تجربتهم الديمقراطية المتجذرة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :