facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





«بَرَد حيلي» ..


احمد حسن الزعبي
13-04-2011 03:43 AM

حتى دجاجات الحي كانت تعرفه «بالوجه»، بمجرد مروره أو مرور من يشبهه من خلف السياج تبدأ الدجاجات والديكة بالصياح والاستغاثة..رامي ابن العاشرة والملقّب بــ «أبي رعد»..لم يترك خم دجاج الا واقتحمه ، ولا «سطل زغاليل» الا وداهمه، ولا لوح زجاج الا وكسره أو شعره ، ولا قطف عنب الا و «مرطه» ولا فطبول ابو الليرة الا وسرقه ودهنه ، ولا سقف زينكو الا وقذفه بحجر،ولا عجل سيارة الا ونفّسه ، ولا خروف الا و»فغص» عينه..

لم يترك شيئاً سالماً..حتى سالم نفسه .. «ندفه» بحجرٍ من «مقلاعه» كاد ان يودي بحياته بعيد صلاة الجمعة..

كل يوم هناك مطارده لــ» أبي رعد» من قبل أحد سكان الحارة، صياح وهرج ونساء تتفرج على المشهد من سطوح البيوت والشرفات ..نادراً ما تنتهي المطاردة باسترجاع المسروق بعد تلفه..وغالباً ما تنتهي بهرب الفاعل دون حساب..مع تبرير الخسارة ببعض المسبات التي لا تنقص من عزيمة ابي رعد في الشرّ شيئاً مثل : « والله لألعن....يا ابن...والله لأدعس ....ــها .. ـــك»..الخ.

***

في كل مرة كانت تفرّ الحمامات بشكل جماعي من «طواقيهن» ، كنت اعرف انها محاولة جديدة لــ»ابي رعد» لاقتحام الخم.. أخرج بلباسي الجاهز دون تمييز سواء اكان بدلة وربطة عنق..ام بنطلون رياضة أو سروالاً قصيرا أو حتى «تيوبلس» بدون..أركض بكل ما اعطيت من قوّة ، وبأقصى طاقة تشغيلية لعضلاتي الرخوة...ساقاي تسابقان الريح وتتبعان «أبا رعد» الى مالا نهاية... كان «ملعون الحرسي» يصل بيتهم في أقل من دقيقتين يختبىء خلف جدته بمسكنة فريدة ..وفور وصولي يصيح بخوف وحزن: «جدة عندك اياه»...

«تتخنصر» العجوز وتقول لي: مش عيب عليك ولك !! زلمة طويل عريض داير بالك لولد.صحيح الطول طول نخلة والعقل عقل صخلة.

أنا مبررّاً: يا حجّة «ابو رعد» سرق البيضات من الخم.

الحجة: لا مش صحيح!!

أنا: قسماً بالله لدّي بعدهن بأديه!!!

الحجة: خلص ما عادش يسويها ابو رعد!! لا عاد تسويها يا جدة!!

فيعلن ابو رعد موافقته وتوبته المزيفة...

لم تكن تكتفي الحجة بتوبيخي وتكذيبي قط امام ابي رعد او المارين ..بل كانت تمعن في «تبريد حيلي» عندما تقول : هسع فوت جاي يا خالة...بالله يا خاله..

فأشكرها وأغادر بعد ان ابطَلتْ مفعول حماسي وسكبَتْ ماء بارداً على «غضبي المغلي» ..لأسمع بعد لحظات «طشطشة» السمن في المقلى ، وأشتم رائحة البيض المسروق يفوح من شباك الجدة المرتفع..

***

فالنهاية معروفة سلفاً:

خلص ما عادش يسويها!!

ahmidalzoubi@hotmail.com




  • 1 ريان الضلاعين_ اوكرانيا 13-04-2011 | 04:28 AM

    أبدعت والله أستاذ أحمد,
    بارك الله فيك وبمجهودك الطيب

  • 2 محمد الجواميس الدعجة 13-04-2011 | 12:10 PM

    :-)

  • 3 احمد الدرباشي 13-04-2011 | 12:38 PM

    استاذي أحمد الزعبي
    رائع مقالك كاالعادة، مدين لك أنا بالكثير الكثير من الابتسامات واللحظات الطيبة التي منحتني اياها.
    شكرا جزيلا

  • 4 كاسك يا وطن 13-04-2011 | 01:01 PM

    ابدعت كالعادة...ولكن الى متى سيستمر مفعول جدت ابو رعد...وكم مره بعد المليون

  • 5 13-04-2011 | 01:06 PM

    استاذ احمد لاتشكيلنا كلنا ابي رعد سرق بيضاتنا
    وحماماتنا وشكل المقلة تبع جدتة تيفال الاصلي

  • 6 موسى خضير 13-04-2011 | 02:07 PM

    والله والله والله انك رائع بس يا استاذ البلد ملانة مثل ابو رعد والجدة جدات

  • 7 Abza'a 13-04-2011 | 02:47 PM

    ابدعـــــــــــــــت

  • 8 ابو حمزة 13-04-2011 | 04:44 PM

    ما شاء الله عليك يا أستاذ أحمد فعلا أنك مبدع وكل مره تدهشني بأيجازك وأسلوبك وإحساسك الحقيقي بالشارع

  • 9 ابو عمر 13-04-2011 | 06:49 PM

    رائع يا استاذ احمد

  • 10 Ala'a Mahafzah 13-04-2011 | 09:30 PM

    يازلمة واللة أنك رائع.

  • 11 معين الحراسيس 14-04-2011 | 01:54 PM

    رائع يا استاذ احمد بالفعل ....خلص ما عاد يعيدها واحنا اطيب شعب بنصدق بسرعه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :