facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الاصلاح والفقراء: نهاية أم عودة الأساطير


د. باسم الطويسي
24-04-2011 04:20 AM

سوقت موجة إعادة الهيكلة والخصخصة التي سميت اصلاحات اقتصادية منذ منتصف التسعينيات، بمبررات مجتمعية. وكثيرا ما اتكأت تلك الممارسات في خطابها السياسي على أحوال القواعد الاجتماعية، في حين كان أول من دفع ثمنها الفقراء حينما خلقت كما هو معروف المزيد من الافقار والفساد وتحلل الطبقة الوسطى، العمود الفقري للدولة. السؤال اليوم؛ كيف يبدو خطاب موجة الإصلاح السياسي التي وصلت أعلى سقف في مطالبها منذ عشرين عاما في تسويقها لمقولاتها للفقراء، هل نكتشف بعد حين أن عاصفة مكافحة الفساد الراهنة مجرد معركة كسر عظم بين نخب ومراكز قوى تدار باسم الفقراء؟
هل هو قدر تاريخي أن يبقى الفقراء هم من يدفع ثمن التغيير في كل مرحلة من دون أن يحصلوا على مقابل عادل، وهل تبقى المفارقة المؤلمة قائمة دوما بين من يأتي التغيير باسمهم وبين من يقطف ثماره. هذا يعني نظريا أن نعيد تعريف مفهوم المشاركة السياسية في الحالة الأردنية وذلك وفق منظور أكثر نزاهة وعدالة.
اتسمت موجة الديمقراطية الثالثة التي ارتبطت بصعود موجة الليبرالية الاقتصادية، بتسويق سلسلة من الأساطير على مستوى العالم أثبتت فشلها محليا في الأردن، كما هو الحال عالميا. أولا؛ المشاركة الانتخابية وهل تعبر بالفعل عن مشاركة حقيقية، تمكّن الناس من القوة الحقيقية، وهل مشاركة الارياف وازدحامهم على صناديق الانتخابات مكنتهم سياسيا؟ ثانيا؛ قوة المجتمع المدني وانتشاره وقدرته في الوصول إلى الناس، وهل بالفعل عوض المجتمع المدني بمؤسساته وجمعياته وشبكات ارتباطاته الخارجية والداخلية مكان دور الدولة الاجتماعي؟ ثالثا؛ هل مكّن تحرير الإعلام، الذي اكتفى بتحرير شكلي للملكية، الفقراء والقواعد الاجتماعية من الوصول الى منابر حرة تعبر عن مطالبهم ومصالحهم أم زاد من اغتراب الفقراء وأبناء الطبقة الوسطى الذين باتوا مجرد أداة سياسية في الصراعات بين مراكز القوى التي توظفهم حسب مصالحها تحت عنوان الأغلبية الصامتة، ولأنها صامتة فكل من تلك المراكز يستنطقهم كيفما يشاء؟ رابعا؛ هل عمل تحرير الدولة من وظائفها الاجتماعية وتحولها الى دور المنظم الى المزيد من الرشد والحاكمية كما رُوّج، أم زاد ذلك من الفساد والمزيد من احتكار السلطة والثروة معا، فبدا أحيانا وكأننا أمام قطعان من العصابات العابرة للمؤسسات العامة وللشركات معا؟
لأن الفقراء مهمشون ولا يتمتعون بكامل العضوية في الجماعة، ولديهم إحساس عميق بالحرمان من النفوذ والسلطة، وعدم الشعور بالمشاركة في رسم السياسات وصنع القرار، فإن الكثير من الفرضيات النظرية التي تصاغ في تفسير انتشار ظاهرة المشاركة الشكلية وتهافتهم على صناديق الاقتراع غير مقنعة، فالعلاقة السوية بين الدولة والمجتمع يفترض أن تنطوي على قدر كبير من المشاركة السياسية الفعلية للمواطنين بشكل عادل في الشؤون العامة ومن منظور تنموي، وكلما ازدادت المشاركة الفعلية والعادلة، كان ذلك دليلاً على أن الدولة تعبر عن توجهات المجتمع وتطلعاته.
الأمر السائد؛ تفسره المعادلة المقابلة والتي تقدر أنه ما دامت القوة السياسية موزعة بصورة غير عادلة، والأمر ينسحب تماما على توزيع القوة الاقتصادية، فإن النتيجة أن مؤسسات الدولة تعمل بطريقة لا تخدم الفقراء، ولا تخلق الجسور التنموية التي تمكن المجتمع من العبور السليم والمعافى من العوز والفاقة والتهميش والحرمان.


(الغد)




  • 1 بلال السلامين 24-04-2011 | 12:20 PM

    ابدعت ودوما مبدع ’اما انا ففقير الى حد العظم

  • 2 جيهان محادين 24-04-2011 | 12:29 PM

    اين انت ايها الكاتب ,لم نقرأمنذ زمن رأي جديد

  • 3 فراس الفضول 24-04-2011 | 02:47 PM

    تحية لابن البتراء الدكتور باسم الطويسي
    كلام جميل لامس قلوب كل الفقراء وكل من هم مهمشين من الطبقات المعوزه للمشاركة في صنع القرارات ورسم المستقبل بايديهم
    والى الامام ابا الحارث

  • 4 مرح ومحمد وراما 24-04-2011 | 03:43 PM

    الخال العزيز قلمك جاء من الصخر

  • 5 دمحمد البصول /الامارات 24-04-2011 | 06:28 PM

    لك تحيه واضيف ان الراي يجب ان يسند الى علم ودراسه,,ولك محبتي وقناعتي

  • 6 عماد عبيدات 24-04-2011 | 06:49 PM

    من القلب الى القلب:من العقل الى العقل ,,,منطقك سليم

  • 7 علي الطويسي / أبو زياد 24-04-2011 | 10:02 PM

    كاتب يتميز بالمصداقية والفكر الجيد وكذلك بالوصول لعقول القراء فكل التحية من القلب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :