facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الاردن .. تفاؤل حذر بالمصالحة الفلسطينية


فهد الخيطان
08-05-2011 04:07 AM

** الخلاف حول التفاصيل بين فتح وحماس ينذر بتفجير اتفاق القاهرة ..


رحب الاردن وعلى كل المستويات بتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية. لكن بدا للمراقبين ان الاردن مثل غيره من دول عربية فوجئ باعلان مصر عن موافقة الاطراف الفلسطينية التوقيع على الاتفاق, وتبين لاحقا ان القيادة »الانتقالية« في القاهرة ورغم ما تعانيه من ظروف داخلية صعبة كانت تطبخ الصفقة سرا في اروقة المخابرات المصرية.

الدعوة لحضور حفل التوقيع وجهت في وقت متأخر لدول عربية, ولم يجد الاردن مبرراً لارسال وزير خارجيته بعدما تبين ان نظراءه العرب لن يحضروا خاصة وان موعد التوقيع تزامن مع اجتماع مهم في روما للجنة الاتصال الخاصة بالازمة الليبية والتي يشارك الاردن فيها بفعالية.

لكن هناك من المراقبين من يصف الموقف الاردني من المصالحة الفلسطينية بالفاتر ويرى في محاضرة البخيت عشية توقيع الاتفاقية دليلاً على ازمة كامنة في العلاقة بين الاردن والسلطة الفلسطينية تحديداً.

كما لاحظ المراقبون ان الرئيس الفلسطيني الذي اعتاد زيارة الاردن ولقاء المسؤولين بعد كل خطوة يخطوها لم يحضر الى عمان بعد توقيع الاتفاق في القاهرة. واكتفى بلقاء قصير مع وزير الخارجية ناصر جودة في مطار ماركا قبل ان يتوجه الى القاهرة قبل يوم من حفل التوقيع. ومرد ذلك وفق المراقبين خشية الاردن من ان يكون اعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد على حساب مصالحه في قضايا الحل النهائي.

الترحيب الاردني بالمصالحة لا يخفي القلق المشروع من الفشل. وهذا ما تخشى منه اطراف عديدة تعتقد بان طرفي الخلاف قبلوا التوقيع بهذه السرعة مدفوعين بعوامل خارجية لا بد وان تفقد مفعولها سرعان ما يبدأ البحث في التفاصيل. والتي اكد مسؤول رفيع المستوى في »السلطة« لشخصيات سياسية اجتمع معها بأن الاتفاق لم يعالج القضايا التفصيلية المتعلقة بالمؤسسات الامنية والمفاوضات والتنسيق الأمني مع اسرائيل وتركت كلها لمرحلة لاحقة. وتوقع ذات المسؤول ان ينشب الخلاف من جديد مع حركة حماس عند الاقتراب من القضايا المتعلقة بالاجهزة الأمنية في الضفة الغربية وسبل توحيدها. فتلك الامور حسب المسؤول الفلسطيني خط احمر يصعب التنازل فيها.

الظروف التي احاطت بتوقيع اتفاق المصالحة وفشل تجارب سابقة ابرزها اتفاق مكة تدفع بالجانب الاردني الى التشاؤم ازاء فرص ديمومة اتفاق القاهرة وبخاصة من سمع خطاب عباس في القاهرة لا بد وان يكون حذرا في تفاؤله فالرجل لم يتغير وما زال يراهن على المجتمع الدولي ولا يضع في الاعتبار المتغيرات الجارية في المنطقة لا بل انه كان يتحدث من القاهرة وكأن حسني مبارك على يمينه.

واضح ان فرص نجاح الاتفاق مساوية لفرص فشله ذلك يعتمد على ارادة الاطراف الفلسطينية اولا وعلى دور الدول العربية المعنية ثانيا والتي من واجبها مساعدة الاطراف الفلسطينية على تذليل العقبات التي تعترض طريق المصالحة وعدم حشرها في الزاوية مثلما حصل بعد اتفاق مكة حيث لعبت دول عربية دورا مباشرا في افشال الوحدة الفلسطينية وغذت الانقسام بالسياسة والسلاح.

الاردن كان يراهن في الاسابيع الاخيرة على لعب دور في المصالحة الفلسطينية لكن الاحداث سبقته في القاهرة. وما يمكن ان يفعله الان هو مساعدة الاشقاء الفلسطينيين على السير في عملية المصالحة واستكمال خطواتها.0

fahed.khitan@alarabalyawm.net

العدب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :