facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





القضاء الأردني يواصل إسقاط القوانين المؤقتة


المحامي محمد الصبيحي
17-05-2011 04:06 AM

آخر الأحكام بعدم دستورية قانون مؤقت كان القرار الذي أصدره الأسبوع الماضي قاضي صلح عمان بعدم دستورية قانون الضمان الاجتماعي المؤقت لعدم توفر حالة الاستعجال المنصوص عليها في المادة 94 من الدستور كي يجوز للحكومة إصدار قانون مؤقت في غيبة مجلس الامة.

وقبله صدر قرار عن محكمة استئناف عمان بعدم دستورية قانون العقوبات المؤقت، وقرار أخر عن محكمة صلح عمان بعدم دستورية نص في نظام التأمين الإلزامي، ولعل الأمر الملفت للنظر أن غالبية تلك القرارات أصدرها قضاة شبان في محاكم الصلح تمتعوا برؤية دستورية تستحق التأمل والاحترام.

وفي قرار متميز برؤية دستورية ينبغي التوقف عندها ووضعها بين يدي اللجنة الملكية لمراجعة الدستور يشرح قاضي صلح عمان تفسيره لنص المادة 94 من الدستور والتي نصت في مطلعها على ما يلي (عندما يكون مجلس الأمة غير منعقد أو منحلاً يحق لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يضع قوانين مؤقتة في الأمور التي تستوجب اتخاذ تدابير ضرورية لا تحتمل التأخير أو تستدعي صرف نفقات مستعجلة غير قابلة للتأجيل....) حيث يرى القاضي أن عبارة (بموافقة الملك) تعني الموافقة الخطية المسبقة من جلالة الملك للحكومة بإصدار قانون مؤقت باعتبار أن الموافقة تختلف عن المصادقة الملكية على القانون.

ولعل الرجوع إلى المادة 31 من الدستور والتي نصها ( الملك يصدق على القوانين ويصدرها ويأمر بوضع الأنظمة اللازمة لتنفيذها بشرط أن لا تتضمن ما يخالف أحكامها) يجعلنا نتأمل الفرق بين عبارة ( بموافقة الملك) الواردة في المادة 94، وبين عبارة ( الملك يصدق على القوانين) الواردة في المادة 31، يمكن أن يكون مؤيدا لرأي قاضي الصلح في أن القانون المؤقت يستلزم موافقة مسبقة من الملك قبل الشروع بإعداده ومصادقة لاحقة على القانون نفسه قبل وضعه موضع التنفيذ، وهذا يعني التشديد الاستثنائي على الحكومة حين تمارس دور مجلس الأمة بصورة مؤقتة، فالقانون المؤقت يتطلب موافقة الملك ومصادقته أما القانون العادي فيتطلب موافقة مجلس الأمة ومصادقة الملك.

لقد كانت وما زالت المادة 94 من الدستور والقوانين المؤقتة التي صدرت بموجبها مثار خلاف واسع بين رجال القانون ورجال السياسة العاملين في السلطة التنفيذية، ففي الوقت الذي أفرط فيه رجال الدولة في تأييد القوانين المؤقتة واستسهلت الحكومات إصدارها الى درجة أصبح معها دور السلطة التشريعية (مجلسي النواب والأعيان) في مرحلة سابقة هامشيا في التشريع، أستمر الجدل الدائر في تفسير حالة الضرورة والاستعجال ( دستوريا) إلى يومنا هذا دون حسم، وهو الجدل الذي أنتقل إلى لزوم أو عدم لزوم أنشاء محكمة دستورية أردنية.

وبالرغم من التوقعات بأن تشمل توصيات لجنة مراجعة الدستور أنشاء محكمة دستورية الا أن ذلك لا يغني عن أعادة النظر في نص المادة 94، وضرورة أعادة صياغتها بصورة تحدد حالات جواز إصدار قوانين مؤقتة بصورة لا تحتمل اللبس، وتقيد هذا الحق الاستثنائي إلى أضيق نطاق

ومن جانب أخر فان المتابع لقرارات المحاكم بخصوص مخالفة بعض القوانين للدستور يكتشف مدى عدم الاكتراث الحكومي بتلك القرارات فبرغم وجود عشرات المستشارين القانونيين في الوزارات فإننا لم نسمع أن وزيرا طلب تقريرا عن حيثيات وأثار قرار قضائي يحكم بعدم دستورية قانون أو نص في قانون مؤقت، في حين أن الواجب أن يسارع المستشارون القانونيون الى دراسة القرار ورفع توصيات بشأنه إلى الحكومة، فليس هناك ما هو أهم من كلمة قاض يقول للحكومة أنك تخالفين أحكام الدستور.


(الرأي)




  • 1 عموني 17-05-2011 | 02:07 PM

    شكرا على هذا المقال ونرجوا منك تسليط الضوء على اتفاقية تشغيل المطار التي لم تستكمل حسب المادة 33 ب والمادة 117 من الستور الاردني

  • 2 متابع قريب 17-05-2011 | 05:35 PM

    لافض فوك ولاعاش من يهجوك استاذ محمد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :