facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عندما يكفر اللاجئون بالمنافي


نبيل غيشان
18-05-2011 05:04 AM

مشهد مهيب ورهيب, تقشعر له الابدان, ما شهدناه في ذكرى النكبة على تخوم فلسطين, بجبهاتها الثلاث اللبنانية والسورية والاردنية, فقد كفر اللاجئون بالمنافي وقرروا العودة الى فردوسهم المفقود, قرروا كسر كل المحرمات وحواجز الخوف المصطنع والعودة على خطى ابائهم واجدادهم لكن بالعكس هذه المرة, عودة الى فلسطين لا هجرة منها.

لم ياخذوا تاشيرة من سفارة ولم يطلبوا اذنا من بلد, بل عبروا عنوة من الجولان السوري المحتل ومن مارون الراس, القرية اللبنانية الصامدة باتجاه اراض يحفظون تضاريسها عن ظهر قلب ويشمون رائحة ورودها وطعم كرومها ويعرفون حجارة بيوتها, ولم ينسوا المفاتيح فقد كانت معلقة على صدورهم, علّهم يصلون الي بيوت هجروها, فيستريحون بعضا من الوقت في ظلال اشجارها ويشربون الشاي بالنعناع.

الحب مثل المال يورث, وهذا ما ورثه ابناء اللاجئين عن ابائهم واجدادهم, حب الارض, حب فلسطين, حب صفد ويافا وحيفا والمجدل وبئر السبع, الكبار نعم ماتوا, لكن الصغار ورثوا ولم ينسوا, فالعودة لم تعد حلما بل واقعا يمكن تلمسه في اي لحظة , انها رهن إشارة الشباب, انها قرار الجماهير.

معجزة في الذكرى الـ 63 للنكبة, فجرها لاجئون فلسطينيون ابطال, شيوخ وشبان ونساء واطفال, عاد بعضهم مخضبا بدمائه واخرون عادوا محمولين على الاكف تاركين ارواحهم في بلاد هي لهم, لكنهم حاولوا العودة , لم يأبهوا لحقول الالغام وللدبابات الصهيونية وقناصة العدو, راينا طلائعهم ينقبون باظافرهم عن الالغام وينظفون ممرا عبر منه العائدون الى الفردوس.

مشهد احيا الامل بشباب فلسطين واعاد للامة إرثها الحقيقي, إرث الزحف المقدس والرايات الخفاقة, فقد فعل الشباب ما لم تفعله الجيوش العربية, فعلوا ما لم تستطعه الانظمة الثورية, فقد ازهر ربيع "الثورات العربية" على تخوم ارض فلسطين وهذا اول الغيث.

وعلى الجانب الاخر فقد كان المشهد رهيبا وثقيلا على انظار ومسامع دولة الاحتلال الصهيوني وجيشها ومستوطنيها, مشهد لم يعتادوا عليه, توقعوا ان ياتيهم الغضب من "ميدان التحرير" في القاهرة عبر"معبر رفح" فجاءهم من "الحدود الآمنه" وهذه هي ابلغ الرسائل.

لحسن الحظ فان الحدث نقلته الشاشات في كل العالم, في مشاهد للشباب الفلسطيني الاعزل يهاجم جيش الاحتلال بالحجارة, صور يفترض ان تهز قناعات الامريكيين والاوروبيين اكثر الرعاة الرسميين للاحتلال الصهيوني واكثر المعادين لحق عودة اللاجئين.

ما حدث على تخوم فلسطين اسس لانتفاضة فلسطينية ثالثة, تستلهم روح العصر ويقودها احفاد "النكبة" بعيدا عن كل اخطاء الماضي وحزازاته, انتفاضة تزيل وجع المنافي وتسقط عار السنين.

nghishano@yahoo.com

(العرب اليوم)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :