facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





لا لتخفيض الاحتياطي الإلزامي


د. فهد الفانك
26-05-2011 03:34 AM

يمثل الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك نسـبة من ودائعها ُيحتفظ بها في البنك المركزي بدون فائدة لتخدم غرضين: الأول تأمين خط دفاع لصالح المودعين، بحيث لا يسـتطيع البنك أن يتورط في الإقراض لدرجـة تؤثر على قدرته على دفع الودائع إذا طلبت منه. والثاني هـو العمل كأداة من أدوات السياسة النقدية، يستعملها البنك المركزي للتأثير على حجم السيولة في الاقتصاد برفع النسـبة في حالات التضخم والرواج وتخفيضها عندما تشـتد الحاجة لتنشـيط الاقتصاد وتمكين البنوك من التوسع في تمويل المشاريع.

تحت ظروف معينة يستطيع البنك المركزي، ضمن القانون، أن يرفع النسبة لغاية 35% من الودائع، وقد طبقت هذه النسبة في وقت ما على الودائع بالعملات الأجنبية. أما على ودائع الدينار فقد كانت النسـبة مستقرة لمدة طويلـة عند 14% قبل أن يلجأ البنك المركزي إلى تخفيضها مرة بعد أخـرى لتصل الآن 7% فقط، وهي أقل نسبة للاحتياطي النقـدي الإلزامي جرى تطبيقهـا في النظام المصرفي الأردني.

رفع أو خفض هـذه النسبة كان دائماً ويجب أن يظل متروكاً كلياً لقرارات البنك المركزي على ضوء الأوضاع الاقتصادية، وخاصة من حيث النمـو المتسارع أو الركود، وحجم السيولة ونموها، ومعدل التضخـم المتوقع. ولكن الحكومة أشارت مؤخراً إلى التوجه نحو تخفيض هذا المعدل كأحد أدوات تحفيز الاقتصاد وتمكين البنوك من التوسع في منح الائتمـان.

الاحتياطي النقدي الإلزامي يشـبه ضريبة تتحملها البنوك بمقـدار الفائدة على المبلغ المودع في البنك المركزي لهذا الغرض. وتخفيضه يرفع أرباح البنوك، ولكنه لا يؤدي في الظروف الراهنة إلى تغيير سلوكها تجاه تقديـم التسهيلات المصرفية، فلديها سـيولة فائضة كبيرة مودعـة لدى البنك المركزي وقابلة للإقراض فيما لو توفر المقترض المؤهل.

بعض البنوك متوسعة أصلاً في عمليات الإقراض لغاية 100% من ودائعها بالدينار. وأي تخفيض آخر لنسبة الاحتياطي الإلزامي سوف يشـجع على المزيد من المخاطرة التي تأتي على حساب عامل الأمان من وجهة نظر المودعين. على العكس من ذلك فقـد جاء الوقت لإعادة الاحتياطي الإلزامي تدريجياً إلى مستوى 10%، وأن تكف الحكومة عن التدخل في قرارات البنك المركزي واستثمارات الضمان الاجتماعي في حين تحيل البت بقضايا الحكومة نفسها إلى لجان وحوارات لا تنتهي.

(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :