facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وزراء المهمات الخاصة


جمانة غنيمات
30-05-2011 04:30 AM


في الأردن لدينا وزراء من العيار الثقيل، ولدينا وزراء تكنوقراط، ووزراء الصدفة، لكن النوع الجديد والذي بدأنا نشهده خلال السنوات الماضية، يمكن تسميته بوزراء المهمات الخاصة.
وهذا النوع من الوزراء لا يدري أحد لم تم تعيينه ولم أقيل!، وكل ما يدركه أنه تقلد موقع وزير وسيحصل على لقب معالي ومبلغ تقاعد لهذا الموقع وامتيازاته، من أجل إتمام مهمة بعينها يكلف بها.
لكنهم في الوقت نفسه يجهلون خطورة ما يقومون به، ويسقطون من حساباتهم تبعات قبولهم لمثل هذا الدور "المتآمر" على الناس ومصالحهم، ولا يدركون أن التاريخ سيسجل لهم ما قاموا به، وأنهم سيخضعون لحساب الزمن والناس وهو أقسى أنواع الحساب.
فمثل هذه المهمة وإن كانت في نظر من يؤدونها وطنية، لكنها تخفي بين ثناياها بؤسا وطنيا، وعوزا في الانتماء، خصوصا وأن من قبلوا هذا الدور تنازلوا عن حقوق الناس ولم يحفظوا العهود التي قطعوها على أنفسهم لخدمة الناس، بل جاءوا لخدمة أجندة بعينها.
الوزراء من هذا النوع هم أشبه بـ "المرتزقة" ممن تم استئجارهم بثمن محدد للقيام بدور بعينه، وأغفلوا مصلحة الناس ونسوا في غفلة انشغالهم بالموقع و"البرستيج" أنهم مكلفون بخدمة المجتمع والحفاظ على مصالحه.
ثمة نماذج كثيرة وأسماء معروفة يمكن أن تدرج أسماؤهم في قائمة وزراء المهمات الخاصة، فمنهم قضى أشهرا قصيرة في مكتب الوزارة ومرر قرارات بعينها خدمة لمشروع ما، أو استجابة للضغوط التي تمارسها قوى ضغط اقتصادية لخدمة أجنداتها، وما لبثوا أن غادروا الموقع لنجدهم عقب ذلك على كراسي تلك الشركات ليكافئوا على خدماتهم الجليلة التي قدموها لهذه الشركات.
ورغم تكاثر هذا النوع من الوزراء خلال السنوات الماضية، والتي فقد خلالها الموقع أهميته وهيبته، نجد أنفسنا أمام نوع جديد من المسؤولين ممن يبحثون عن منافع خاصة، ويعلمون أن وجودهم في موقع الوزير ليس محطة توصلهم إلى مراكز متقدمة في شركات القطاع الخاص، لنكتشف بعد سنوات أن الخلط بين الوزارة والقطاع الخاص جلب مصائب كبيرة ما زلنا نجني آثارها السلبية حتى اليوم.
كثير من الأخطاء والقضايا التي تشغل الرأي العام اليوم مثل برقش، والكازينو ودبين مرر قراراتها وزراء من هذا النوع، حصدوا منافع القطاع العام، وها هم اليوم يتنعمون بمزايا ونعم القطاع الخاص. وقف مثل هذه الممارسات صعب إن لم يكن محالا، في ظل معايير تشكيل الحكومات في المملكة، وصعوبة محاسبتهم في ظل الآليات الحالية التي تفرض التحقيق مع الوزراء من قبل مجلس النواب المشكوك أصلا في قدرته وأهليته على ذلك تبعا لقانون الانتخاب الذي طبق، ونوعية النواب الذين أفرزهم.
القضاء على هذا النوع من الوزراء يحتاج إلى خطوات إصلاحية حقيقية تعيد النظر في طريقة تشكيل الحكومات، حتى نصل إلى حكومات منتخبة تحصل على ثقة مجلس نواب يمثل إرادة المجتمع بحق عقب تعديل قانون الانتخابات الحالي، والقفز عن هذه المتطلبات سيبقي الحال على ما هو عليه إن لم يزد تعقيدا.
مواصفات الوزير وخلفيته السياسية، والشرعية التي يحظى بها، والرقابة التي تفرض عليه فيما لو تغيرت الآليات، مسائل تكفل مراقبة الأداء ووقف تمرير قرارات تضر بمصالح المجتمع وتغتصب حقوقه من دون أن تتوفر له سبل الحساب واسترداد ما ضاع منها.

jumaman.ghunaimat@alghad.jo

الغد




  • 1 صخر شوكت السبول 30-05-2011 | 05:39 PM

    لا يسعني الا الانحناء باحترام لهاذا المقال و كاتبته الموقره

  • 2 عمر عربيات 30-05-2011 | 08:19 PM

    لقد اوجزتي عما يدور في قلب كل اردني واردنية شكرا لك

  • 3 عبادي 30-05-2011 | 08:39 PM

    المراه نصف المجتمع وبعض النساء افضل من مئات الرجال


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :