facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هيكلة القطاع العام .. المؤسسات المستقلة الى بيت الحكومة


فهد الخيطان
31-05-2011 04:10 AM



اكبر برنامج للاصلاح الاداري يقضي على الاختلالات في الوظائف والرواتب .

اطلقت الحكومة بالأمس ما يمكن وصفه بأكبر برنامج وطني في تاريخ الدولة للإصلاح الاداري. لقد حاولت حكومات سابقة من قبل التصدي لمهمة اصلاح القطاع العام, لكن هذا الجهد اصطدم بمعوقات عديدة.

وانتهت كل المحاولات التي اعتمدت في معظمها على دراسات وتوصيات شركات اجنبية الى الفشل. في الاثناء كان الجهاز الحكومي يزداد تضخما ومعه تتعقد المشكلة اكثر. وفاقم الوضع سيادة نهج سياسي اقتصادي يقوم على اضعاف مؤسسات القطاع العام لصالح هيئات موازية جرى تفريخها على نحو متسارع الى ان تجاوز عددها الستين, وشكلت في نظر الكثيرين ما يوصف بدولة داخل الدولة كونها تتمتع بأنظمة وقوانين خاصة ولا تخضع لنظام الخدمة المدنية.

ووصلت موازنات هذه الهيئات والمؤسسات مبلغا لا يقل عن 2 مليار دينار وسجلت عجزاً هذا العام يصل الى 700 مليون دينار. ويحظى العاملون في هذه الهيئات برواتب تصل في بعض الأحيان الى اكثر من عشرة اضعاف رواتب اقرانهم في الوزارات والدوائر الحكومية.

في المقابل كانت مشاكل الجهاز الحكومي في تزايد مع تضخم اعداد العاملين من دون اية مزايا.

حالة شاذة بلا شك استدعت تدخلا لاصلاح الاختلالات القائمة وازالة التشوهات, وفي الوقت نفسه اعادة الاعتبار لدور السلطة التنفيذية في التوجيه والقرار والاشراف على جميع المؤسسات لرفع كفاءة القطاع العام وتحسين مستوى الرواتب وتحقيق الاستقرار الوظيفي من خلال اخضاع الرواتب الى مرجعية واحدة ومعالجة التباين وتحقيق العدالة في الامتيازات بين جميع الموظفين.

مهندس برنامج الاصلاح الوزير مازن الساكت كان الى جانب رئيس الوزراء معروف البخيت عند عرض البرنامج في المؤتمر الصحافي امس. وعلى مداخل المركز الثقافي الملكي كان العشرات من موظفي هيئات ومؤسسات مستقلة يعتصمون احتجاجا على التخفيضات المحتملة على رواتبهم.

البخيت اكد ان الحكومة مصممة على تطبيق البرنامج "ولن ترضخ للضغوط" كما قال, ومع ذلك فقد ابدى تفهما لأصوات المحتجين من مختلف الفئات.

الساكت اوضح من جانبه انه ومقابل بضعة الآلاف التي ستنخفض رواتبهم فإن نحو 200 الف موظف ستتحسن اوضاعهم الوظيفية لأن الهدف الأساسي من البرنامج حسب قوله هو تحقيق العدالة اولا بين الجميع واعتماد نظام شفاف للامتيازات والمكافآت والعلاوات والتقاعد.

اعتبارا من مطلع العام المقبل سيشهد القطاع العام عمليات جراحة واسعة سيتم بموجبها الغاء ودمج واعادة ارتباط عشرات المؤسسات والهيئات المستقلة والحكومية, لكن من الآن وصاعدا ستخضع جميع المؤسسات الى نظام الرقابة من دون استثناء, وستذوب الفروقات بين رواتب الموظفين في مختلف الهيئات والوزارات لصالح نظام يعتمد معايير واضحة تطبق على الجميع.

في المرحلة المقبلة من البرنامج سيتم الغاء 16 مؤسسة وهيئة من بينها وزارة واحدة هي وزارة التنمية السياسية التي ستدمج مع وزارة الشؤون البرلمانية وستتبع 33 مؤسسة لرئيس الوزراء مباشرة بعد ان كانت 42 في المرحلة "السابقة".

وحدد البرنامج الاصلاحي تحديات ينبغي التعامل معها وهي تضخم وتشعب الجهاز الحكومي, وعدم وضوح تصنيف الانماط المؤسسية الجديدة, واختلاف مستوى التشريع الذي يعمل بموجبه كل نمط من الأنماط المؤسسية واتساع نطاق اشراف رئيس الوزراء, وعدم وجود مرجعيات عامة لهيكلة الموارد البشرية والرواتب.

وانطلاقا من ذلك جرى تعميم برنامج شامل تراهن الحكومة على انه البداية الصحيحة لمعالجة واحدة من اكبر التحديات التي تواجه الدولة والحكومات المتعاقبة.

لكن نجاح البرنامج في تحقيق اهدافه يتطلب شرحا مكثفا ومستمرا له في مختلف وسائل الاعلام ومحاورة المحتجين من موظفي المؤسسات المستقلة, واعتقد ان ردة الفعل الغاضبة منهم يوم امس كان سببها التعميم الحكومي في هذا الشأن الذي استبق المؤتمر الصحافي وكان من الافضل تأجيله لما بعد عرض البرنامج لاعطاء الناس فرصة الاطلاع على التفاصيل لأنهم سيكتشفون ان اقل من نصف العاملين في المؤسسات المستقلة سيتأثرون في الهيكلة وهم اصحاب الرواتب المرتفعة, اما النصف الثاني فلن يخسر على المدى القريب فيما عشرات الالاف من الموظفين في القطاع العام سيشعرون بالعدالة للمرة الاولى.

fahed.khitan@alarabalyawm.net

(العرب اليوم)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :