facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الخطوات التالية بعد وثيقة الإصلاح


باتر محمد وردم
07-06-2011 04:31 AM

قدمت اللجنة الوطنية للإصلاح رؤيتها المتكاملة لمسار الإصلاح في الأردن من خلال المبادئ التي اقترحتها ونصوص قانوني الانتخاب والاحزاب وكذلك المقترحات المتعلقة بالتعديلات الدستورية المطلوبة، ويبقى التساؤل الآن هو حول الخطوات القادمة.

السؤال البديهي الأول يتعلق بشرعية هذه الوثيقة من ناحية كونها قابلة للمراجعة والتعديل أم أنها تمثل نصا متكاملا؟ في الواقع لا توجد في المرجعيات التي أسست لعمل اللجنة ما يؤكد مصير هذه الوثيقة فهي الآن بين يدي الحكومة ولها حرية التصرف بها. ولكن هنالك مواقف مختلفة من قبل الرأي العام الأردني سواء الأحزاب أو مؤسسات سياسية واجتماعية أخرى فهل ستخضع الوثيقة للمزيد من الحوارات؟.

الخيار الأفضل للحكومة هو في قبول الوثيقة بكافة ما جاء فيها تجنبا لمزيد من الصداع السياسي وإضاعة الوقت فإذا ما قامت الحكومة بدراسة ومراجعة الوثيقة فهذا يعني أسابيع جديدة من العمل وسيتم تحميل الحكومة مسؤولية التعطيل والتأخير وستخرج علينا التحليلات السياسية والتصريحات والمقالات الساخنة حول عدم جدية الحكومة والدولة في الإصلاح، وبالتالي فإن أفضل ما يمكن القيام به هو إرسال ثلاث رسائل رسمية من قبل رئاسة الوزراء.

الرسالة الأولى هي للجنة الملكية المختصة بمراجعة الدستور وتتضمن مقترحات لجنة الحوار مع تنسيب الحكومة بتضمين هذه التعديلات في عمل اللجنة، ورسالتان إلى مجلس النواب تتضمنان النصوص الكاملة للقانونين المقترحين للانتخاب والاحزاب من أجل مناقشتهما في أول جلسة استثنائية للمجلس. وفي خطوة قد تبدو إيجابية ومفيدة يمكن للحكومة تحميل الوثيقة على الإنترنت وفتح المجال أمام المواطنين للتعبير عن آرائهم تجاه مضمونها. بهذه الطريقة تقوم الحكومة بدور إيجابي في تسريع عملية الإصلاح وعدم تعطيل الوثيقة أو القوانين وعدم تحمل أية مسؤولية سياسية في المستقبل.

النقاش الحقيقي حول الإصلاح قد يتم في مجلس النواب خلال جلسة استثنائية تخضع لرقابة ومتابعة استثنائية ايضا من قبل الرأي العام وتغطية إعلامية غير مسبوقة تجعل كل كلمة ورسالة يتداولها النواب حول القانونين مكشوفة للرأي العام وممارسة ضغوط ديمقراطية من أجل تمرير القانونين من قبل الفئات المقتنعة بهما أو المطالبة بتعديلات من قبل فئات غير راضية عن النصوص وكل ذلك في إطار عمل مجلس النواب حيث يجب مناقشة مشاريع القوانين والسياسات بالطريقة الصحيحة.

توصيات وثيقة الإصلاح الوطني تقترح أن يتم إقرار التعديلات الدستورية قبل مناقشة قانوني الانتخاب والأحزاب وأن يتم إصدار القانونين بطريقة ديمقراطية ومن خلال مجلس النواب مما يعني أن العملية سوف تستغرق ما لا يقل عن 3 اشهر إضافية ويمكن بعد إقرار القانونين في الدورة الاستثنائية حل مجلس النواب وتنظيم انتخابات مبكرة حسب القانون الجديد وذلك كما يطالب الرأي العام الأردني.

من الطبيعي أن لا تحظى نتائج الحوار الوطني بقبول كافة الاطراف وخاصة الجهات التي تم توجيه الدعوة لها وقاطعت الحوار مثل جبهة العمل الإسلامي. يحق للجبهة أن تعلن تحفظاتها على النتائج ولكن لا يجق لها مطلقا احتكار شرعية الإصلاح فما نتج عن اللجنة هو توافق الأعضاء الذين قرروا أن يخدموا البلاد من خلال بذل الجهد للخروج بنصوص مقترحة وكانت الفرصة سانحة أمام الإسلاميين للمشاركة ولكنهم رفضوها والآن هم أمام خيار المشاركة في مسيرة الإصلاح القادمة او العزوف عنها ولكن الحياة سوف تستمر وبكل يسر وسهولة من دون الإسلاميين والجهات التي تستنكف عن لعب دور إيجابي في بناء المستقبل السياسي الجديد للأردن.

batirw@yahoo.com

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :