facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تعالوا نتفاهم: من يقف في طريق الاصلاح؟!


حسين الرواشدة
23-06-2011 04:57 AM

حين نسأل: لماذا تأخر انجاز الاصلاح سيقال لنا على الفور بان ثمة قوى شد عكسي تقف عثرة امام أي توجه اصلاحي، وحين نسأل من هم؟ وماذا يريدون؟ ومن اية تربة خرجوا، سيقال لنا على الفور أيضا بأنهم معروفون لكنهم مجهولو الهوية .. يتحركون على الأرض لكنهم مجرد أشباح يصعب رؤيتهم أو الاشارة إليهم.. وحين نسأل عن هذا اللغز المحيرّ تأتي لنا الاجابات على شكل ألغاز أخرى .. فتخرج من مصيدة وندخل في أخرى.. ونفتح افواهنا مدهوشين ثم نغلقها بصمت .. وننتظر مفاجأة جديدة.

ليست - بالطبع - المرة الأولى التي نسمع فيها من وزير في الحكومة عن ألغاز الاصلاح وبقرته: ماهي؟ وما لونها؟ ولا هي المرة الأولى التي يتعذر علينا معرفة هؤلاء الاشقياء، الذين يريدون ذبح ناقة الاصلاح، رغم كل ما نسمعه من تحذيرات لتركها تأكل في أرض الله وعدم مسها بأي سوء.. لكن يبدو ان المرحلة لا تحتمل مثل هذه التراجيديا التي استنفدت أغراضها، وانكشفت استارها، وتمخضت عن عذاب أليم اصاب المنتظرين على شرفات الاصلاح واربك القائمين عليه وانتهى بالمفترجين الى الهروب خوفا من مخاضات سوء المصير.

لا نريد ان نقلّب المواجع، ولا نريد ان نحذر من هذا التيه الذي يسعى البعض لكي يدخلنا فيه، ولا نريد ان ندعو اخواننا الى مدّ ابصارهم حولنا هنا او هناك، ولكننا نريد ان نقول لمن لا يزال يفكر بعقلية البرامكة دعونا نخرج من هذه الاحجيات والألغاز المغشوشة، دعونا نتفاهم على المشتركات التي يمكن ان تقودنا الى طريق السلامة، دعونا نتفق على ان حماية ناقة الاصلاح، وتحديد اسماء واهداف الناس الذين يفكرون بذبحها، دعونا نفكر بشجاعة ومسؤولية لكي نتجاوز محنة الانتظار والرهان على الوقت الذي لم يعد متاحا بما يكفي للمماطلة والتسويف، دعونا نبقّ الحصا من أفواهنا ونصارح الناس بالحقائق كما هي، دعونا ننتصر على منطق التغطية والتبرير والعجز غير المفهوم لكي نحمي بلدنا من الوقوع في مصائد الكيد ومستنقع الأزمات، وتجارب الصراعات غير المفهومة.

ارجو ان ننتبه وألا نضيع هذه الفرصة، فنحن نعرف اكثر من غيرنا ان بلدنا لا يحتمل مثل هذا التذاكي ولا مثل هذه الاستقطابات، لا يحتمل الشد العكسي ولا غير العكسي، لا يحتمل الوقوف على قارعة الطريق انتظارا للمجهول ولا يحتمل اجتهادات القابعين في الكهوف ولا نصائح الخائفين من نور الفجر، ولا تردد العاجزين عن اتخاذ القرار.

بصراحة، ما زال بعض المسؤولين في بلدنا يتعاملون بمنطق الاهمال والاستهتار مع مطالب الناس في الاصلاح، وما زالوا يراهنون على معجزة لن تأتي تقنعنا بان كل شيء على ما يرام، ما زالوا - للاسف - يبتدعون ازمات جديدة، ويبعثون برسائل غير مفهومة، وكأننا معزولون عن هذا العالم العربي الذي يعيد رسم خرائطه التاريخية من جديد، او كأننا استسلمنا لاقدار يريد البعض ان يأخذها اليها، بلا وازع من ضمير او اخلاق.

من حقنا ان ندافع عن بلدنا، ومن حقنا ان نعرف هؤلاء الذين يريدون شدنا الى الوراء، ومن حقنا ان نخشى وننبه الى ما ينتظنا من مآلات اذا لم نتحرك سريعا في اتجاه الاصلاح.. هذا واجبنا الوطني الذي ترتاح اليه ضمائرنا، وهذا ما نستطيع ان نفعله في حدود ما يتاح لنا من حرية، وهذا ما يجعلنا مرة اخرى ندعو وبحرارة ولكل الخيرين في جبهة الاصلاح الى مزيد من التفاهم والتوافق لدحر المتربصين بمستقبلنا، والتصدي لمحاولاتهم غير البريئة التي عبثت وما تزال بمقدراتنا ومصالحنا وتطلعات الاردنيين الطيبين المشروعة في العدالة والحرية والكرامة.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :