facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





استقالة العدوان وسؤال جدية الاصلاح


حسن الشوبكي
25-06-2011 03:49 PM

مرة اخرى يقع الشعب الاردني ضحية للتجربة والخطأ ، ويتعثر مسار الاصلاح بسبب عدم اقتناع ' النخب' في مراكز القرار بالاصلاح او بمخرجات الحوارات التي تتوافق عليها اللجان ، بل واكثر غرابة ان حديث اليوم عن استعادة الولاية العامة للحكومة والتقدم بالبلاد الى الامام يتعثر على ايدي ذات الجهات التي سلبت من الحكومة ولايتها قبل اربع سنوات وما زالت ، وفي المرتين كان ذات الرجل على رأس الحكومتين.

الاصلاح بكافة مناحيه السياسية والاقتصادية والاجتماعية يحتاج كي ينجح الى ارادة صلبة وايمان عميق بان الاصلاح ضرورة وحاجة ومنهج حياة وان كلمة الرئيس اليمني الشهيرة ' فاتكم القطار ' هي لانماط الحكم الاستبدادي والاسئثار بالسلطة ونهب الثروات ولا يصلح توجيهها الى من يسعى الى تغيير واقعه الاقتصادي والسياسي المشوه.

نعم هي الارادة والايمان ، ومن اللافت ان من يخوضون معركة الاصلاح في بلادنا على المستوى الرسمي ليسوا مقتنعين بالاصلاح اصلا ويتمنون ان تبقى الامور على ما هي بل ان الوزراء ورؤسائهم لا يقاتلون من اجل استرداد ولايتهم العامة بعد ان استسهلوا الاذعان لصوت اخر ما انفك من محاربة أي وجه لتحسين احوال الناس سياسيا واقتصاديا وظل قابضا على عصا الوصاية وفرض الامر الواقع على رداءته .

استقالة الوزير الاصلاحي طاهر العدوان كشفت عورات حديث الاصلاح الشكلي الذي علا في الشهور الخمسة الاخيرة ، ولمن تابع مجهودات العدوان في رسم استراتيجية اعلامية ذكية تحاول نقل البلاد الى فضاء حر للاستفادة من الق اللحظة الراهنة في الفضاء العربي وبين ظهرانينا ، يعلم ان العدوان كان محبا للاردن ولمستقبله بكل ما في كلمة الحب من معنى ، غير ا ن اخرين يرون في حرية البلاد والعباد شرا مستطيرا ، في محاولة للابقاء على عرفية هنا وهناك ، ولا بأس بقانون عرفي يكرس ما صرخ كثيرون من اجل تجاوزه خلال السنوات والشهور الماضية .

الاصلاح لوحة فنية يجب ان ترسم بالوان متناسقة تحت ضوء الشمس على ايدي فنانين ، وهي لوحة لا يجوز معها خلط الالوان او محاولة الرسم في العتمة ، واذا كان الاردنيون يتندرون على ان حكومة البخيت في عام 2007 اذعنت لتزوير ممنهج في الانتخابات البرلمانية والبلدية ، فهم لا يقبلون اليوم ان تواصل حكومة البخيت 2011 الاذعان مجددا ، لا سيما وان مسرحية الاذعان تلك لها ضحايا وهم افراد الشعب ولا ريب .لم تمتلك الحكومة رؤية اقتصادية استثنائية ولم تغير في واقع العيش اليومي الكثير ، وظلت هواجس الناس الاقتصادية الذين يواجهون الغلاء وضيق ذات اليد موجودة بل واكثر تاثيرا فحكومة البخيت لم تحدث الرفاه الموعود كما انها لم تجب على اسئلة الفساد التي تكاثرت منذ حلف هذه الحكومة اليمين الدستورية .

الاردنيون الذي خرجوا الى الشوارع يطالبون بحكومات منتخبة لها ولايتها العامة كما يتطلعون الى تحقيق رؤية اقتصادية اصلاحية تمكنهم من العيش الكريم والانطلاق الى الغد بكل روح ايجابية ، وياملون في وضع حد للفساد الذي نخر في عظم الدولة واثر مباشرة على حياة المواطن ومنعه من تحقيق ابسط اماله ، وذلك في ظل غياب الشفافية وتجاهل النزاهة وتعاظم العلاقة المشوهة بين السلطة والثروة بما فيها من فساد وافساد تعالت الصرخات مؤخرا لانهائه.

التذاكي في سياق محاولات كسب الوقت لا تجدي نفعا ، فكلما مر الوقت كلما ضاق عيش المواطن وزاد احتجاجه ، ولا سبيل الا باحداث فرق بين الامس واليوم تمهيدا لمستقبل افضل لابنائنا ، وبغير ذلك فأن تكرار تجريب الحكومات بشكلها الحالي التقليدي وشخوصها المجربين سيعيدنا الى المربع الاول وربما ما قبل هذا المربع ، وفي استقالة العدوان درس لاختبار جدية الاصلاح ، فلماذا اللجان والبحث عن استراتيجيات ناجعة والتصريحات المعسولة عن حرية الاعلام بينما واقع الامر يخالف هذا كله .




  • 1 وحدة 25-06-2011 | 06:35 PM

    يا ويلي عليك يا شوبكي! ودّوك على بنغازي

  • 2 كونان 25-06-2011 | 06:41 PM

    المقال رائع وفي الصميم. جزاك الله كل خير

  • 3 من عمّان 25-06-2011 | 06:47 PM

    الخطوة الأولى للإصلاح تبدأ بوضع الشخوص الحريصين على مصلحة الأردن وليس مصلحتهم الشخصية. وهات عاد تلاقي واحد ما ببدي حالو عالبلد

  • 4 م. صالح موسى الغويري 26-06-2011 | 12:39 PM

    مضمون المقال جميل ....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :