facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




استراتيجية البقاء


د. حسن البراري
27-06-2011 04:32 AM



ثمة فرق كبير بين صوغ استراتيجية لتحقيق أهداف وطنية- بصرف النظر عن تعريف هذه الأهداف- ورسم استراتيجية تمكّن القادة من البقاء السياسي. ولو تمعّنا النظر في استراتيجية قادة المثلث الأميركي الإسرائيلي الفلسطيني لاستخلصنا بأنهم مشتركون في استراتيجية واحدة وهي البقاء السياسي وليس التوصل لحل نهائي لصراع يبدو أن حله بات يتطلب ديناميكية مختلفة ومتغيرات جديدة.

الراهن أن جميع اللاعبين يريدون تحقيق أهدافهم في البقاء عن طريق تحقيق انجازات تساعدهم في تسويق أنفسهم لجماهيرهم، فأي خطوة في السياسة الخارجية وأي محاولة لحل الصراع أو خلق وهم بأن هناك حلا لا يمكن فهمه خارج سياق التفاعلات السياسية الداخلية لدى الأطراف الثلاثة. وهنا نشير إلى أن السياسة الداخلية لدى هذه الأطراف الثلاثة هي عامل معطل للحل.

من هنا نفهم دعوة الولايات المتحدة لطرفي الصراع للعودة إلى مفاوضات مباشرة دون شروط، فبعد أن تبيّن بأن للفلسطينيين فرصة كبيرة في الحصول على تأييد أممي لإعلان دولتهم تتدخل الولايات المتحدة لعلها تفلح في اقناع الفلسطينيين بأن مفتاح الحل هو مع واشنطن وليس في مكان آخر. محاولة الولايات المتحدة هذه كانت ستكون صحيحة لو أن رئيسها أثبت صلابة ورغبة في الانتصار على تعنت وغطرسة نتنياهو. فالأخير اخترق ساحة واشنطن وأجبر أوباما على التراجع عن مواقفه التي جاء بها عندما رفع سقف التوقعات لدى الجانب الفلسطيني. بمعنى أن قدرة أوباما على اقناع الفلسطينيين بأنه يمكن له أن يسهل عملية صنع السلام ليس لها معنى في ظل انحيازه لمواقف الطرف الإسرائيلي.

وعلى نحو لافت يخوض الجميع معركة بقاء سياسي بشكل مختلف ولو بتوقيت متزامن. ومن أجل ذلك يحاول كل طرف تحقيق انجازات دون الالتفات إلى مصالح دول مجاورة تحملت وزر الصراع لعقود طويلة ولها مصالح حيوية في الحل النهائي.

لغاية اليوم، يعلن الأردن في كل مناسبة عن دعمه الكامل للطرف الفلسطيني في مسعاه لاقامة دولته الوطنية، ولا يفوّت الملك أي فرصة دون أن يذكر بأنه لا يمكن القفز عن حقوق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم على ترابهم الوطني. المفارقة أن أحدا لا يلتفت لمصالح الأردن الحيوية ولا نسمع عن أي طرف يطرح حقوق الأردن المشروعة في قضايا الحل النهائي التي يتم تقزيمها أو تأجيلها. وأمام هذا الواقع هناك من يرى بضرورة التفكير في استراتيجية جديدة تجعل من استسهال القفز على مصالحنا أمراً مكلفاً على من يقوم بذلك.

hbarari@gmail.com

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :