facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المجلس العالي غير مختص بالجواب حول إعادة التصويت في قضية الكازينو


المحامي محمد الصبيحي
05-07-2011 04:27 AM

قرار مجلس النواب توجيه سؤال الى المجلس العالي لتفسير الدستور للوقوف على رأيه حول دستورية إعادة التصويت على الاتهامات في ملف اتفاقية الكازينو، يضعنا أمام سؤالين في غاية الاهمية :

الاول : هل المجلس العالي لتفسير الدستور مختص بالاجابة على سؤال السادة النواب أم لا؟؟.

والثاني : هل يجوز اعادة اعادة التصويت؟؟.

وفي السؤال الاول : فان اختصاصات المجلس العالي محددة في المادتين 55 و 122 من الدستور على سبيل الحصر، حيث نصت المادة 55 على (يحاكم الوزراء أمام مجلس عال على ما ينسب إليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم)، أما المادة 122 فنصت على ( للمجلس العالي المنصوص عليه في المادة 57 حق تفسير أحكام الدستور اذا طلب إليه ذلك بقرار صادر عن مجلس الوزراء أو بقرار يتخذه أحد مجلسي الأمة بالاكثرية المطلقة ويكون نافذ المفعول بعد نشره في الجريدة الرسمية).

ومن هذه النصوص يتضح أن اختصاص المجلس العالي منعقد فقط في محاكمة الوزراء وفي تفسير نصوص الدستور ولا يجوز التوسع في ذلك.

ونأتي الى عملية التصويت التي حدد الدستور كيفيتها أي (اجراءاتها) في حالتين وهما حالة تعديل الدستور وحالة الاقتراع على الثقة بالحكومة فقط، وجاء ذلك في الفقرة الثالثة من المادة 84 وهي (اذا كان التصويت متعلقا بالدستور أو بالاقتراع على الثقة بالحكومة فيجب أن تعطى الاصوات بالمناداة على الاعضاء باسمائهم وبصوت عال) أما في الحالات الاخرى على عمومها فترك الدستور الامر للمجلس لينظم اجراءاتها بالشكل الذي يراه مناسبا سواء بالمنادة أم برفع الايدي أم بالوقوف أم بالوسائل الالكترونية حسبما يراه رئيس المجلس.

ومن هنا فان اللجوء الى تفسير من المجلس العالي لا يكون الا في حالة تفسير النص اذا كان التصويت متعلقا بتعديل الدستور أو بالاقتراع على الثقة بالحكومة اذا ما شابت التصويت شائبة أو خلاف.

وفي المادة 83 من الدستور جاء النص ( يضع كل من المجلسين أنظمة داخلية لضبط وتنظيم إجراءاته وتعرض هذه الانظمة على الملك للتصديق عليها ) وهو ما فعله مجلس النواب حين وضع النظام الداخلي لمجلس النواب.

وباعتبار أن التصويت عملية إجرائية يحكمها النظام الداخلي فانها خارجة عن اختصاص المجلس العالي، وأن من يملك حق تفسير القوانين والأنظمة هو الديوان الخاص بتفسير القوانين الوارد النص عليه في المادة 123 من الدستور التي تنص في فقرتها الاولى (للديوان الخاص حق تفسير نص أي قانون لم تكم المحاكم قد فسرته اذا طلب اليه رئيس الوزراء ذلك ).

وقد يقول قائل أن النص السابق متعلق بتفسير القوانين؟ والجواب جاء في قرار المجلس العالي رقم 3 لسنة 1956 الذي فسر اختصاصات الديوان الخاص لتفسير القوانين فقرر أن ( النظام بنوعيه التنفيذي والمستقل يدخل في مفهوم القانون لأنه لا يخرج عن كونه تشريعا أصيلا يوضع بالاستناد الى أحكام الدستور ذاته أو تشريعا ثانويا يوضع لتنفيذ أحكام القانون ) وبهذا فان المجلس العالي قرر اختصاص الديوان الخاص بتفسير الانظمة سواء الصادر منها لتنفيذ احكام قانون أو الصادر منها بالاستناد الى نص في الدستور. وقد سبق لمجالس نواب متعاقبة الطلب من الديوان الخاص تفسير أنظمة أو قوانين.

ولمزيد من الايضاح فان قرارا أخر للمجلس العالي يحمل الرقم 1 لسنة 2005 حدد ووضح أنواع الانظمة التي تصدر في المملكة ومنها النظامان الداخليان لكل من مجلس النواب ومجلس الاعيان.

وبهذا أرى أن الاختصاص في الاجابة على سؤال السادة النواب منعقد للديوان الخاص وليس للمجلس العالي.

وفي السؤال الثاني حول جواز أعادة التصويت فان الفصل في هذه النقطة محكوم بالنظام الداخلي لمجلس النواب حيث نص النظام على حالة واحدة فقط يجوز فيها أعادة التصويت وردت في المادة 77 من النظام الداخلي وهي (ج-اذا حصلت شبهة حول اي تصويت جرى برفع الأيدي وطلب عشرة نواب على الاقل إعادة التصويت وجب اعادته واجراؤه بطريقة القيام والقعود أو بطريقة المناداة بالاسم.).

ومن هنا فان أعادة التصويت غير جائزة في قضية الكازينو أولا لعدم وجود نص، وثانيا لسلامة واستقرار القرارات وثالثا لوجود حق مكتسب لمن قرر المجلس عدم الموافقة على محاكمتهم، ومن الجدير ذكره أن المجلس اذ يمارس دور النيابة في هذه الحالة فان أعادة التصويت جائزة فقط اذا ظهرت أدلة وبينات ووثائق جديدة وقرر المجلس فتح التحقيق وشكل لجنة جديدة لهذا الغرض نسبت بتقرير جديد الى المجلس محاكمة فلان أو فلان.

مع الاشارة أن على المجلس استكمال التصويت على بقية تنسيبات اللجنة دون انتظار رأي المجلس العالي فلا ارتباط بين هذه وتلك.


الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :