facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





من يد سليم اللوزي المسلوخة الى حنجرة قاشوش المقطوعة .. زمن لم يتغير؟!!


رجا طلب
10-07-2011 02:56 PM

لم يكن سياسيا محترفا ولم يكن له اية مطامح بالكرسي وربما لا يعلم معنى السلطة و قيمة الثروة ، ولم يكن غبيا ولكنه ليس فائق الذكاء بدليل انه مات دون ان يصرخ رغم حنجرته القاسية- الطرية ، لكنه بكل تاكيد كان بطلا من طراز خاص ورفيع ، وقف وفي وسط حماة هذه المدينة التى لدغت بالقتل والدم والدمار والغدر من قبل اداة الموت ' الاسدية ' قبل هذه الايام بتسعة وعشرين عاما وقف قاشوش كاسرا ولاول مرة حاجز الصمت والخوف وشاهرا صوته واسمه وغضبه علنا دون تورية او مواربة ، فدخل ابراهيم قاشوش عالم البطولة دون مقدمات ، فالثورات تصنع ابطالها من دون مقدمات ولكنها بعد حين تصنع انتهازييها ومستثمريها وقاطفي ثمارها وركاب امواجها ، لكن ابراهيم قاشوش تزعم ميدان الساعة بوسط حماه وسرعان ما اثبت انه انبل ثوري عرفه الربيع العربي وربما العرب كلهم ، فاذا كان بوعزيزي قد احرق جسده يائسا من الحياة فان قاشوش احرق عمره حبا بها ، غنا ضد نظام القتل وتحديدا ضد بشار وماهر ورامي مخلوف وذي الهمة شاويش وغيرهم ، وبعد ايام اختطفته اجهزة الامن وهو ذاهب لوظيفته وقتلته لكنها قتلته بطريقة محترفة وبرمزية همجية تسجل لمثل هذا النظام حيث تم قطع عنقه والابقاء على الراس معلقا بالجسد واقتلعت حنجرته ، انها رمزية دموية تدلل على حجم فائض الحقد والعنف والضعف ، نعم الضعف لدى نظام هزته وهزت اركانه حناجر وحناجر فقط .
لم يتحمل الديكتاتور كلمة ' طز ' صادقه من حنجرة مواطن عميل للحرية ولحب البلد ، وهان عليه وعلى مدى سنوات حكمه كلها قيام الطائرات الاسرائيلية بتصويره في قصر الشعب وتسجيل مكالماته وربما ما هو اكثر في غرفة نومه ، لقد قبل هدر كرامته امام اسرائيل كما قبلها قبله حافظ الاسد الذي ابرم صك اتفاق الهدنة لحماية الجولان من اي عمل عسكري ضد اسرائيل منذ عام 1967 الى هذه اللحظة ، وبالمناسبة التوريث السياسي لم يتم لولا التزام الثائر بشار باتفاق الحافظ للعهد مع الغاصب للارض ، اي ' دولة اسرائيل ' .
لا اريد الخوض بالسياسية والتفاصيل ، فقصة نحر مواطن يبحث عن الحرية واقتلاع حنجرته في وقت متزامن مع امتهان السفيرين الاميركي والفرنسي لسيادة الدولة السورية ودخولهما مدينة حماة ، التى يجب ان يسمى ميدانها الرئيسي بميدان ابراهيم قاشوش بدلا من الساعة ، دون حتى استدعائهما بعد ذلك من قبل الخارجية السورية وهو ابسط انواع الاحتجاج او طردهما خارج سورية ، فانما تدلل بما لايدع مجالا للشك على ان هذه الدولة التى تقود شعار ما يسمى بمعسكر الممانعة والمقاومة انها ، لا تمانع الا حرية شعبها ولا تقاوم الا حياته الكريمة .

... ان عقل الديكتاتور هو عقل متوارث مثل الكرسي والسلطة ، فالديكتاتورية هي مزيج من التربية ومن الجينات ، والاغرب ان الزمن لدى الديكتاتور ثابت لا يتغير ، واذا اردنا استحضار الماضي ومقارنته بالحاضر اي بين ذاك اليوم الذي اختطف فيه سليم اللوزي رئيس تحرير مجلة الحوادث هذا اللبناني الوطني الذي تصدى بشدة للنظام السوري وممارساته في لبنان في 25 شباط (فبراير) 1980 وبين المواطن السوري ابراهيم قاشوش في تموز من عام 2011 سنجد ان شهوة القتل والرمزية فيه هي ، هي لم تتغير !
اتعلمون كيف اغتيل سليم اللوزي الذي لم يكن يدير ميليشيا مسلحة او تنظيما انقلابيا ، بل يملك قلما ليس الا ؟
لقد قتله النظام السوري في لبنان بطريقة اقرب الى افلام الرعب الاميركية ' و يبدو انها ثقافة الموت والتعامل معه ' حيث عثر عليه في 25 شباط (فبراير) 1980 مقتولا بعد 9 أيام من اختطافه وهو عائد للبنان من باريس من على طريق مطار بيروت الدولي في احراش عرمون (جنوب بيروت) قرب مواقع للقوات الخاصة السورية. في مشهد تعذيب ساديّ بشع للغاية حيث كان ملقا على بطنه، و في مؤخرة الرأس طلق ناري حطّم الجمجمة ومزّق الدماغ. ذراعه اليمنى مسلوخ لحمها عن عظمها حتى الكوع، والأصابع الخمس سوداء نتيجة التذويب بالأسيد، كما عثر على رزم من أقلام الحبر مغروزة بعنف داخل مؤخرته ... حقا انها اخلاق المقاومة والممانعة ، ومع ذلك فانهم لا يخجلون ويجدون من لا يخجل من افعالهم بل ويدافع عنها تحت الاسم السرى لكل هذه الممارسات وهو ' المقاومة والممانعة ' الذي نجح باغتيال حرية الشعب السوري الابي عقودا طويلة ونجح اكثر باغتيال القضية الفلسطينية وتوظيفها لتكون ورقة مساومة باسم الدفاع عنها ' ؟!!
rajatalab@hotmail.com




  • 1 الصحفي محمود الفروخ - رام الله 10-07-2011 | 03:24 PM

    مقال اكثر من رائع يا ابو قيس , قوى الله قلمك

  • 2 قائمة العار 10-07-2011 | 04:02 PM

    اتمنى ان تقرا قائمة العار التي اعلنت في الاردن مؤخرا هذا المقال لاجل ان يخجلوا على انفسهم ويتوقفوا للحظة ويعيدوا حساباتهم في دعم هذا النظام الدموي القاتل
    اللهم احفظ الشعب السوري واعنه على هذا النظام
    اللهم الحق الاسد بمبارك وبن علي

  • 3 عبدالله نشوان 10-07-2011 | 04:25 PM

    مقال رائع ... تأكد ان زمان الظلم لن يطول ...رحم الله قاشوش وكما كان بلبل الثورة السورية فليكن بلبل الجنة ورحم الله اللوزي شهيد القلم

  • 4 يوسف عبابنه 10-07-2011 | 04:26 PM

    تحياتي
    احييك على هذا المقال فيد الظلم والجبروت لم ولن تتغير ولعل الجهات المؤيدة "< لقوى الممانعه تفهم او تخجل من نفسها !!! لتأييد هولاء المارقون قتله الحريه والضياء رحم الله القاشوش ومن قبله الخطيب وفضح الله النظام الفاشي وزمرته وازلامه الفجره الساهون في طغيانهم يعمهون .

  • 5 جنوبي 10-07-2011 | 05:30 PM

    نعتذر

  • 6 سوسن الهربيد 10-07-2011 | 06:00 PM

    مقال مميز ورائع يفضح المستور

  • 7 أردني الوطنو محب لأهل الشام 10-07-2011 | 06:04 PM

    بارك الله فيك أخ رجا على هذا المقال..فقهذا هو النصرة بالقلم...و سيحيا فينا ابراهيم قاشوش و تحيا قصائده

  • 8 شروق 10-07-2011 | 06:39 PM

    المقال رائع جداً ويعبّر عن مشاعرنا وعما يجول في خواطرنا. والله طرق التعذيب لا تخطر على بال بشر عاقل! ألم يبقَ لهم أي إحساس؟ هل تحولوا إلى حيوانات. للأسف أصبح الإسرائيليون يتعلمون من العرب طرق التعذيب

  • 9 10-07-2011 | 07:16 PM

    الله يرحمهم

  • 10 طفيلي 10-07-2011 | 07:17 PM

    انه المغني ............

  • 11 ahmad said 10-07-2011 | 07:56 PM

    well done ......Mr. RAJA...Thank you for excellent article.

  • 12 محمحد الحموي 10-07-2011 | 09:02 PM

    لقد عبرت تعبيرا صادقا عن هذا النظام الهمجي
    بوركت وبورك قلمك

  • 13 10-07-2011 | 09:16 PM

    حسبنا الله ونعم الوكيل

  • 14 سعد الحلي 10-07-2011 | 10:10 PM

    الله على ايامك

  • 15 محمد المشهداني 11-07-2011 | 03:07 AM

    بس سعد الحلي مات.....

  • 16 عليان الدعجة ا 11-07-2011 | 03:12 AM

    سلمت يمينك لقد عبرت عن ما في داخلنا تجاه هذا الظلم

  • 17 حسن القيسي 11-07-2011 | 03:13 AM

    انت اجرأ من كتب عن هذا النظام الوحشي ، الله يوفقك ابن العم العزيز

  • 18 طارق العلي 11-07-2011 | 02:41 PM

    الله يسلمك مقال اكثر من رائع و يعطيك الف عافية .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :