facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حقيقة أرقام العجز والدين


جمانة غنيمات
18-07-2011 04:40 AM

منذ سنوات طويلة ونحن نعلي الصوت احتجاجا على النمو المطرد لحجم الموازنة العامة والتي تضاعفت قيمتها منذ العام 2005 وحتى اليوم.

ورافق التوسع في الإنفاق نمو خطير في حجم عجز الموازنة لأكثر من سبب أبرزها أخطاء تقدير حجم الإيرادات والمبالغة فيها نتيجة اعتماد أسس غير علمية في القياس مثل تلك التي اتبعت في تقدير حجم إيرادات 2001 على أساس أرقام إعادة التقدير 2010 وليس القيم الفعلية التي تحققت.

والمشكلة الحقيقية في السياسة المالية أن من يقومون عليها يعملون من منطلق محاسبي وليس سياسيا، حيث يعكف وزير المالية على وضع ميزانية مثالية تخفي عيوبا ومخاوف كثيرة خلفها والهدف الظهور بصورة حسنة مع أن هذه السمة ليست شرطا في وزير المالية.

إخفاء الحقائق بالدرجة الأولى يتعلق بأرقام عجز الموازنة والدين، من خلال تحميل ديون لشركات حكومية ومساهمة عامة لا تظهر أرقامها ضمن قوائم الدين ولا تضاف إلى العجز.

وخلال الخمسة أشهر الأولى تؤكد وزارة المالية أن العجز لم يتجاوز 200 مليون دينار، وهذا إخفاء والتفاف على الحقيقة، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الكلف المالية التي لم تدرجها وزارة المالية ضمن حساباتها وتحديدا المبالغ المترتبة لشركة مصفاة البترول والتي تفوق قيمتها حوالي 700 مليون دينار.وما تزال المواربة سيدة الموقف حينما يتم إصدار سندات لشركة مصفاة البترول للهدف ذاته والمتمثل بعدم قول الحقيقة كاملة.

موازنة المؤسسات المستقلة هي الأخرى شاهد على ما يجري كونها لم تقر حتى اليوم من قبل مجلس النواب وما تزال نفقاتها الرأسمالية معطلة، ما يعني فائضا ماليا في نهاية العام بمئات الملايين، إذ لم يجر الحديث عنها وكأنها غير موجودة بهدف استخدامها في نهاية العام من أجل تخفيض العجز.

وفي ظل الظرف الاقتصادي الصعب ها نحن نعود مجددا للمطالبة بضبط النفقات حتى الرأسمالية منها خصوصا وان الوضع الاقتصادي يزداد سوءا إذا ما علم أن عوائد الخزينة من الإيرادات اقل بمبلغ 500 مليون دينار من المقدر ما يعني أن هما جديدا أضيف إلى مأزق فاتورة الطاقة التي تفاقم عجز الموازنة. ورغم أنني من دعاة الاعتماد على الذات إلا أن المدى المنظور للمأزق الاقتصادي لا يظهر سوى المساعدات كحل للخروج من الأزمة. لكن حصول المملكة على مساعدات مجزية يقدر بعض المسؤولين قيمتها بحوالي 2 بليون دولار، قد يصبح بابا جديدا لاتساع المشكلة الاقتصادية، وتحديدا فيما لو تم إنفاق المبالغ في الداخل. وأظن أن الاستخدام الأمثل للمساعدات يتمثل بتوجيهها نحو تقليص فاتورة الدين الخارجي، خصوصا وأن حجم الدين بلغ مستويات فلكية من أجل التخفيف عن الأجيال المقبلة التي فقد المسؤولون الإحساس بمسؤوليتهم تجاهها وباتوا يرحلون لهم المشكلة تلو الأخرى.

أما إدارة الوضع الداخلي والإنفاق عليه فيبقى ضمن حدود الإيرادات المحلية وليس أكثر من ذلك، خصوصا وان مثل هذا النهج يحقق أكثر من غاية منها القدرة على مواجهة أية تغيرات خارجية مثل توقف المساعدات من خلال إعادة الموازنة إلى حجمها الطبيعي من دون تضخم قائم على أوهام وعجوزات خطيرة. وتوجيه المساعدات للتخفيف من فاتورة الدين ميزة أخرى تتمثل بتقوية الاستقرار المالي والنقدي والذي يتعرض لهزات متتالية ويفقده ثباته نتيجة تفاقم مؤشرات السلبية.

الأخطاء وإخفاء الحقائق تقود إلى طريق واحد هو تدمير كل ما بني في الماضي، والمطلوب صدقية وصراحة وشفافية في التعامل مع الأرقام ومع الحجم الحقيقي للمشكلة ليتسنى وضع برنامج إصلاحي وعلاجي يبدأ تنفيذه بأسرع وقت ممكن بعد تشخيص المرض، ويمتد من 3 إلى خمس سنوات.


jumana.ghunaimat@alghad.jo

الغد




  • 1 عهد قطيش 18-07-2011 | 10:47 AM

    اخت جمانه بارك الله فيك ع توضيحك لحقائق تكاد خافيه ع عامة الشعب عن ما يحصل في السياسه الماليه المتبعه في الاردن ,
    لكن الحل قبل الاعتماد على تخفيض الدين الخارجي باستبداله بمساعدات والاعتماد على المساعدات الخارجيه بشكل عام هو التخلص من الفساد بعينه المستشري في الدوائر المستقله ومن المفسدين انفسهم بعد ذلك نفتح صفحه جديده ومن ثم نبدا مرحلة الاصلاح


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :