facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





معركة الإلزامية وحيرة الحكومة


جميل النمري
21-07-2011 05:36 AM

أمس كانت جلسة مشدودة. ولو أخطأ النواب وصوّتوا ضدّ الإلزامية في نقابة المعلمين لكانت انفتحت عليهم عاصفة تنديد تهشّم صورة المجلس بأسوأ من تصويت الـ"111"، والتي لم تكن في الحقيقة سوى فقاعة صابون إعلامية هائلة وبالألوان خطفت الأبصار، مع أنها في الواقع لم تنطوِ على أي جديد، بل تكرر الوضع المعروف للمجالس النيابية التي لا تتشكل على أساس حزبي، والحكومات التي لا يشكلها مجلس النواب؛ فنسبة التصويت بعد خصم أصوات جبهة العمل الإسلامي لا تفرق عن معظم الحكومات السابقة، والنواب كما كانوا في كل مرّة سابقة هم صورة مختصرة لطبيعة التكوين السياسي للأردنيين.

في موضوع نقابة المعلمين الأمر مختلف، والقضية حقيقية تتعلق بواحد من أكبر القطاعات الاجتماعية الذي سيكون موقف نشطائه من المجلس مؤثرا جدا، ولا يقولن أحد عكس ذلك.
فالمعلمون كانوا قد دخلوا في مواجهة مع الحكومة وكسبوا الموقف حتى آخر مليمتر، ففرضوا إنشاء نقابة للمعلمين وليس اتحادا، وفرضوا إلزامية العضوية وليس الاختيارية، وذلك أسوة بجميع النقابات المهنية في الأردن.

إذا كانت الحكومة قامت بكل ذلك، فهل تريد من مجلس النواب أن يتولى عنها مهمّة الردّة على المعلمين أو مدّ اليد إلى جحر الأفاعي أو "إلغاء الإلزامية"؟ موقف الحكومة في الإلزامية كان غامضا، وبينما تولى وزير التربية الدفاع عن كل بند آخر صمت عند بند الإلزامية ولم تدافع الحكومة، وبالعكس تولى عشرات النواب هذه المهمّة في مواجهة قرار أغلبية اللجنة القانونية بإلغاء الإلزامية.

لا ندري مم تخاف الحكومة! فما دامت قد قبلت إنشاء نقابة للمعلمين، فالأمر لا يختلف عن فلسفة وجود بقية النقابات المهنية، أي بوصفها سجلا مهنيا لمزاولي المهنة فوق كونها "نقابة"، وهو ما يبرر الإلزامية، وإلا فهي يجب أن تكون اتحادا للعاملين في قطاع التعليم مثل الاتحادات العمالية حيث لا إلزامية للعضوية. ولعل خشية الحكومة هي أن تعطي الإلزامية للنقابة سطوة وسلطة تمثيلية قوية. وهذا صحيح نسبيا، لكنه ليس سيئا بالمقارنة مع عدم الإلزامية التي ستعطي كل الميزات التي يتيحها القانون للنقابة، مضافا لها هيمنة سياسية كاملة تحفظ الأغلبية المهنية العادية في حالة السلبية والاستنكاف.

فالتيارات السياسية القادرة على التعبئة والتي تدفع رسوم الانتساب عن أنصارها وتنفق المال على الانتخابات، هي التي سوف تتسلم النقابة وإلى الأبد على حساب المهنية والتنظيم المهني. وانعدام الإلزامية سوف يلغي تمثيل مديريات التربية ومعظم المدارس في المحافظات، وتفقد النقابة طابعها المهني المنتشر والتمثيلي لكافة مديريات التربية ومدارسها حسب ما ينصّ عليه شكل التنظيم والتمثيل الذي ينطلق من مديريات التربية في جميع المحافظات. وهذا الهيكل التنظيمي الانتخابي الذي سوف نناقشه في البنود اللاحقة هو الضمانة القوية للحفاظ على الطابع التمثيلي الواسع للنقابة، ومنع هيمنة فئة أو أخرى عليه، وسيكون قدوة لبقية النقابات المهنية.

jamil.nimri@alghad.jo

الغد




  • 1 ايمن العكور-اللجنة الوطنية/اربد 21-07-2011 | 11:47 AM

    تحليل سليم ودقيق -ابو الامير- ، فبند الزامية العضوية وضعته الحكومة كفخ للمعلمين ومجلس النواب لتبدو الحكومة اكثر ديمقراطية من مجلس النواب وضربه من خلال الاتفاق مع اللجنة القانونية على تبني عدم الالزامية ولتنقل المواجهة من (المعلمين-الحكومة) الى (المعلمين- البرلمان) والذي بدت ارهاصاته بعد انتهاءجلسة النقاش الاولى للقانون، نعم لقد وضع السادة النواب الحكومة عند حد زعمها وألزموها بما الزمت به نفسهارغم محاولة رئيس الوزراء ... موقف الحكومة واخراجه لوزير التربية من الجلسة حتى لا يدافع عن الزامية العضوية كما وردت من الحكومة،انجاز كبير بالامس سجل لمجلس النواب السادس عشر ونتمنى ان يستمر بانجاز بقية مواد القانون بذات الحرص على المصلحة العامة.وكل التقدير للسادة النواب الذين ساهموا في هذا الانجاز التاريخي والوطني الكبير.

  • 2 ابو مجدي النمري 21-07-2011 | 01:38 PM

    ليش مغلب حالك يا نمري

  • 3 البي 21-07-2011 | 11:46 PM

    نشمي يانمري الحق قوي

  • 4 معلم 22-07-2011 | 02:24 AM

    مشكور يا نمري على مجهودك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :