facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المقدس الإخواني والمدنس الثقافي .. جرش أنموذجاً


جهاد المحيسن
22-07-2011 07:10 AM

لست مؤهلا للفقه والإفتاء، ولست أيضا ممن يقدسون النصوص ويقفون عند بابها المحرم؛ فليس ثمة نص مقدس سوى القرآن الكريم وما صح من الحديث النبوي الشريف. وأيضا، لست ممن يقدس العقل ويضعه في خانة المطلق، ولكني أقترب من ذلك كله بمسافة يسمح بها العقل والنقل للتبرير، بما يكفي بين الحَسن والقبيح، والرديء والجيد، وبين المحكم والمتشابه، ومن المرفوض عقلاً والمقبول نصاً.

وأعلم أيضا أن ثمة زمنا نعيشه يفرض شروط حياته علينا، يقتضي الأخذ بعين الاعتبار فهما للنصوص يستدعي تفسيرها، بما يضمن قداسة النص وضرورة المرحلة. وهذا يستدعي إعمال العقل في كثير من القضايا التي يرفض من لبس ثوب علوم الفقه الخوض فيها لأسباب لا نعرفها. وأعرف تماما أن السياسة وفقه المصالح تحرك كثيرا من القضايا اليومية بما يخدم فئة بعينها وطبقة بعينها وسياسة بعينها.

لكن ما لا أفهمه أو أجد مبررا للخوض فيه سوى فقه المصلحة السياسية الضيقة، فالحديث عن حرمة مهرجان جرش والتلويح بالاعتصام أمام بوابته حديث غير مقبول، وغير مرضٍ، بل إنه بحد ذاته تصعيد في غير مكانه وزمانه، ويفتح شهيتنا المسدودة أصلا من عقم الواقع السياسي الذي نعيشه، وفشل دعاوى الإصلاح والتخبط السياسي والاقتصادي الذي يعيشه الوطن، على التساؤل: أين يقف السادة الإخوان من المشروع الإصلاحي الحقيقي في الأردن؟ وأين يقف السادة الإخوان من المشروع الأميركي-الصهيوني الذي يسعى إلى جر المنطقة إلى مزيد من التبعية والهيمنة؟ وهل الإخوان بريئون من التآمر مع الأميركيين على الثورة المصرية؟ وهل سيعيد التاريخ نفسه مرة أخرى عندما تحالف الإخوان مع الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في المنطقة لكسر المد القومي واليساري في العالم العربي، والتسويغ للمرحلة التي كلفتنا الكثير من التبعية والانشقاق؟

ثمة سفور سياسي وأخلاقي عندما تخلط الأوراق، وليس صحيحا أن مشاكلنا تقف عند الاختلاط ، وثمة سفور عندما نجر الناس إلى مربع الغريزة، وثمة سفور عندما نزاوج الديني المقدس الذي يدعو إلى التغيير والتقدم والتطور مع السياسي المصلحي الهلامي الشكل والطعم واللون والرائحة، خصوصا في ظل ما تواجهه المنطقة العربية من ثورات وتحديات. فالحوار مع الأميركيين من تحت أو فوق الطاولة سفور ما بعده سفور، وإلهاء الناس عن القضايا المعيشية والإصلاحية التي يطالبون بها تأكيد على دنس السياسة البراغماتية، ويؤكد عقم فقه المصلحة المبني على أحاديث القصاصين الذين كان يمقتهم الإمام أبو حامد الغزالي رحمة من الله تتنزل على قبره، لضحالة علمهم وقصر نظرهم وعبثهم بمشاعر الناس.

الربط بين قضية الكازينو ومهرجان جرش معيب، فالثقافة مطلب إنساني. وقد نختلف على شكل هذا المطلب، ولكننا لسنا في "تورا بورا" أو مزار شريف أو الصومال، بل نحن في إقليم الشام، هذا الإقليم الذي عرف الثقافة وطنا والدين حبا، والسياسة حرفة، والحوار من تحت الطاولة مع الأميركيين خيانة، والفقه مدارس واجتهادات عقلية!

jihad.almheisen@alghad.jo

الغد




  • 1 ابن الطفيلة 23-07-2011 | 01:22 AM

    وضعت يدك على الجرح .....................
    كلام في الصميم 100 / 100

  • 2 مجهول 23-07-2011 | 03:38 AM

    ما اجمل هذا المقال


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :