facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حرية الصحافة بضمانة الملك


ابراهيم غرايبه
22-07-2011 07:14 AM

ما حدث للصحافيين يوم الجمعة الماضي كان خطأ وانتهاكا لتقاليد الأمن العام ونهجه، ولكن لقاء جلالة الملك بنقيب الصحفيين، ورفض جلالته ما حدث للصحافيين هو التزام أساسي (يفترض) أن تقدمه الحكومة نحو الصحافة والصحافيين، ليظل الإعلام سلطة إيجابية للدولة والشعب والمجتمع،.. والحكومة أيضا، ففي الوقت الذي لا تعود الصحافة قادرة على أداء رسالتها وعملها الأساسي تصاب مؤسسات الدولة والمجتمع نفسها بالخلل والإعاقة التي أصيبت بها الصحافة.

وإذا لم تكن حرية تداول المعلومات والوصول إليها مقدسة ومصونة فإن الإصلاح والذي هو واجب الحكومة والمعارضة والمجتمع على السواء يدخل في التيه، ومن دون هذا العقد الاجتماعي فإن الثقة تضيع، ولا يعود أحد يصدق الحكومة والمؤسسات، وحين نفقد هذه الثقة فإن مواردنا ومصالحنا جميعها يلحقها الضرر والخسارة.

وقد رفض جلالته أية ممارسات أو قيود تعيق عمل الصحافة وممثلي وسائل الإعلام، مؤكدا أهمية دورهم في نقل المعلومة إلى المواطن ومعالجة قضاياه باستقلالية وحرفية وشفافية ومصداقية والتزام بالحقيقة، وننتظر بعد ذلك من الحكومة ووسائل الإعلام على السواء أن تنهض بواجبها في مشاركة المواطنين والمجتمعات والمؤسسات جميعها في معرفة ما يحدث من شؤونها وفي تقييمه.

ولكنها ضمانة ملكية تلقي على الصحافيين ووسائل الإعلام مسؤولية كبرى، ففي مقابل ذلك يجب أن يحصل الإعلام على ثقة المجتمعات ويظل جديرا بها ومحافظا عليها، وأخشى من القول إن بيوتنا (الإعلام) من زجاج، ونحتاج إلى السؤال وتكرار السؤال عن مدى ما تعكسه وسائل الإعلام الرسمية والخاصة والمطبوعة والمرئية والمسموعة من أولويات المواطنين واحتياجاتهم، وقدرتها على الوصول إلى أسئلة المواطنين وهواجسهم، وابتعادها (وسائل الإعلام) عن رسالتها،..

الحريات الصحافية في الأردن مصونة، هكذا قال جلالة الملك، ولكنها حرية لا يصونها فقط الأمن العام والحكومة بل يصونها الصحافيون أيضا بالتزامهم بالموضوعية والإيجابية وتمردهم على الاستقطاب والاستدراج، وقدرتهم على الخروج من الاستقطاب والأجندات الشخصية، وأن يتحولوا (الصحافيون) إلى قطاع يحظى بالاحترام والثقة، من المواطنين والمؤسسات والمجتمعات.

'نريد إعلاما فاعلا ومؤثرا يحمل رؤيتنا لتحقيق الإصلاح الشامل، وبناء المستقبل الأفضل لجميع الأردنيين'، هكذا قال الملك، ونعتز بتقدير جلالته للأسرة الصحافية ونقابة الصحفيين باعتبارها ممثلة لهم، ولكنه اعتزاز يكاد يحرجنا، أن نكون جديرين بهذا الاعتزاز وقادرين على أن نكون عند ظن الملك والمواطنين والوطن، لقد دفعت الحكومة ثمن الخطأ الذي ارتكبته بحق الصحافيين، وجدير بنا أن نبادر إلى تصحيح رسالة الصحافة وعملها قبل أن ندفع الثمن أيضا.

ibrahim.gharaibeh@alghad.jo

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :