facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عن التيار الثالث


جهاد المومني
23-08-2007 03:00 AM

قبل هذه المرة دبت الحياة فجأة في عدد من شخصيات الوطن للتحرك لتأسيس إطار سياسي يقال في العلن أن الهدف منه تعزيز المشاركة في الحياة السياسية الأردنية, أما في واقع الحال فالخشية أن يكون لهدف أقل من ذلك بكثير وقد لا يتعدى التذكير ببعض الأسماء ليس في الإطار السياسي العام والحاجة الماسة إلى طريق ثالث في بلد الحزب الواحد, وإنما لغايات تغلب عليها الطبائع ما ينذر سلفا بتكرار أخطاء الماضي وضمان الفشل قبل الشروع في التفاصيل...., أما الشيء المؤكد فالحاجة إلى حزب أردني يعين على تحقيق التوازن الفكري أولا قبل التوازن السياسي الذي ترجح كفته لصالح الحركة الإسلامية في ظل الغياب الخطير أو التغييب للأحزاب الشعبية الأخرى , ومن اجل ذلك يتوجب الوعي بحقيقة شعبية لا يمكن تجاهلها وهي أن الأسماء التي تتكرر في الحكومات لا تصلح ندا سياسيا خارج التشكيلات الوزارية, هذا إذا كان الجمهور هدفا لأي تجمع أو إطار أو تيار سياسي يطمح بالوصول إلى شعبية تجيز له المنافسة والفوز بثقة الناس وتصدر الحراك السياسية في البلد بفكر نير وسطي وعصري مقبول وليس بمناصب المؤسسين وربطات عنقهم الثمينة..,أما أحزاب النخبة فقد فشلت ليس في بلدنا وحسب وإنما في العالم كله ما دمنا نتحدث عن عراك انتخابي ديمقراطي القوة فيه للصوت في صندوق الاقتراع وليس للأبهة والكلام المعسول الناعم, أوليس هذا العراك أحد أسرار التعاطف الشعبي مع صحاب الصوت العالي والدشاديش المرقطة والتواضع المحسوب,ألا تعني الشعبية قبول الناس بك وبما تمثله من فكر ومنطق وبرامج بديلة ,فما هي بدائلنا يا ترى وأين الفكرة الجديدة لنقرأها أو نسمعها من أفواه منظريها قبل أن نشرع بالتفاصيل وندخل في متاهة المناصب وتوزيعتها مناطقيا أو فئويا وأحيانا حسب حجم الاستثمارات...!! مصيبة إذا ظل التيار الثالث الأردني رهنا بردود الأفعال وخيبات الأمل ,وصحيح تماما أن البزنس يدير السياسة هذه الأيام ولكن ليس عندنا ولا في عالمنا أو عند شعوبنا التي لا زالت تؤمن بتضاد المصالح بينها وبين الأثرياء وأولى الأمر ,أما في الأردن بشكل خاص فالموقف العام لا يميل لصالح المتقاعدين من الوزراء وكبار المسئولين لتولي الشأن الشعبي وبالتالي يتوجب تغيير الخطط واستراتيجيات العمل مع ناسنا وأهلنا إذا كنا حريصين على أرائهم وأفكارهم ولو من قبيل تصفح همومهم من خلال قائمة ممثليهم لتحقيق شرط الشعبية الذي لا بد منه لإنجاح فكرة تأسيس تيار سياسي بديل أو على الأقل منافس لما هو قائم ,والمقصود هنا بالبديل فكرة مقابل فكرة وبرنامج مقابل برنامج وليس المقصود أسماء كبيرة لتواجه أسماء أخرى لا تنشر أخبارها الصحف ولا تظهر على شاشات التلفزيون ,المقصود حجة مقابل حجة يمكن زرعها في وجدان الشباب وميولهم في إطار حملة وطنية تتولاها الجهات المعنية بتنفيذ خطط الدولة بهذا الصدد ,وإلا لماذا قام المجلس الأعلى للشباب أصلا وما الذي يفعله الآن ,وأين هي خطته السياسية للأجيال الشابة وأين هي تطبيقات التوجيهات الملكية على أرض الواقع ,ثم أين هي وزارة التنمية السياسية وما هو دورها في التمهيد لثقافة مجتمعية جديدة تنتهي إلى غايات سياسية واعدة ,وأين هي الخطوة الأولى لبلورة فلسفة الرأي الآخر كقاعدة ديمقراطية أولى لا بد من إيصالها لكل بيت أردني ولو مع فاتورة الهاتف إذا تعذرت وسائل الاتصال ...!!
تيار ثالث نعم ولكن بمواصفات حزب حقيقي يؤسس بقناعات خمسمائة أردني يفهمون لعبة التوازن بين مصالح الوطن وهموم الناس وحقوقهم, ويعرفون تماما أن ثمة حدا فاصلا بين المنصب الوظيفي والعمل الحزبي فليس بالضرورة أن يتقن اللعبة الحزبية من نجح في منصبه وزيرا أو نائبا أو عينا والعكس صحيح .
وللحديث بقية




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :