facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وحدة الضفتين


باسل العكور
27-01-2007 02:00 AM

لم نشعر في الاردن ليوم واحد ان ارتباطنا بالضفة الغربية قد انتهى ،ولم نفهم حينها كيف أُتخذ قرار يراد منه المساس بذلك النسيج الوحدوي الفريد الذي تشكل بعد قرار الوحدة عام 1950.
لقد مُنح قرار فك الارتباط فرصة كافية لم ينجح فيها الفلسطينيون والعرب فرادا وجماعات ان يصلوا الى دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على التراب الفلسطيني ،لا لشئ وانما لقدرة اسرائيل الاستثنائية على اجهاض أي مشروع يرمي الى انهاء حالة الصراع التي انهكت الاهل في الضفة الغربية وأتت على المتبقي من آمالهم بحياة آمنة ومستقرة ومستقبل افضل لابنائهم.وبعيدا عن الاعتبارات السياسية غير المفهومة التي تدخلت وتسببت في فك الارتباط في عام 1988 لم يجر على ارض الواقع أي شكل من اشكال الفصل اوالافتكاك،لقد ظل القرار الذي فرض على قيادة الاردن التاريخية حبرا على ورق ، فكيف يفترض الساسة ان تنفصل عرى الاسرة الواحدة بعد 38 عاما من الوحدة التي جاءت بناءا على رغبة شعبية من ابناء الضفتين.ولم تملى على أي طرف ولم تتسبب في أي حساسية مناطقية او اقليمية او غير ذلك . الاساس الذي بنيت عليه الوحدة جاء متينا ومصدره القاعدة ولم تفرضه علينا أي قوة او سلطة .
دعاة الوحدة -كما اعتقد - هم الغالبية العظمى ،اما دعاة الحلول الاخرى فعددهم يتناقص وينحسر وخاصة بعد تراجع احتمالات الوصول الى توافق وطني فلسطيني قبل الحديث عن الدول الفلسطينية المستقلة والعاصمة الابدية وحقوق اللاجئين بالعودة والتعويض وذلك نتيجة النزاع الداخلي المتفاقم الذي تغذيه اسرائيل وبعض الاطراف الاخرى في المنطقة بين حركتي فتح وحماس ووصوله الى مرحلة انتهكت فيها حرمة الدم الفلسطيني من قبل الفلسطينين انفسهم .
لقد وصلت الامور الى طريق اللا عودة وبات خيار الوحدة بين الضفتين هو السيناريو الاكثر شعبية وهذه المرة باعتيار الابعاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي ...
ظهور حركة اردنية تدعو للوحدة بين الضفتين ظاهرة طبيعية وتعبر فعلا عن موقف الاردنيين والفلسطينين على حد سواء ، وتعكس وعيا وقراءة دقيقة للمعطيات الذاتية والموضوعية في المنطقة. ولا يضير هذه الحركة ان تبرز بعض الاصوات المعارضة من اطراف تبني مواقفها على خشية وقلق من ضياع امتيازاتها غير الموجودة اصلا ،فالمكاسب جميعها تنحصر في دائرة المتنفذين وابنائهم وابناء ابنائهم والمتكسبين وبعض اصحاب رؤوس الاموال .
اما معايير التعيين والترفيع والترقية واختيار القيادات العليا فلم تكن يوما لصالح الاكفأ من ابناء الفلاحين فلم كل هذا القلق والتخوف ؟!

نحن جميعا مع الوحدة ونؤكد انها الصيغة العملية الوحيدة للخروج من مأزق النزوع الجهوي الضيق الذي يعد الخطر الاكبر على استقرار الاردن ونموه وازدهاره ... فالوحدة هي واقع نعيشه جميعا وحقيقة راسخة ليس أقل من تكريسها سياسيا وقانونيا في المرحلة القادمة .

ان الاقتتال بين ابناء الشعب الواحد في فلسطين غير مقبول بكل المعايير وواقع مخجل ومؤسف ولا يخدم الا الطرف الاسرائيلي واطماعه الاستيطانية التوسعية ..
لقد فرضت اسرائيل واقعا على الارض بعد بناء الجدار العنصري العازل لن تستطيع معه هذه القوى المتناحرة ان تغيره لوحدها . ومن هنا ايضا تأتي الحاجة لتدخل طرف قوي وقادر ومؤهل ،هو الاردن بقيادته الهاشمية التي تملك كل المقومات والشرعية لتفرض معطيات جديدة تخرجنا من هذا النفق المظلم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :