facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





قضايا الفساد .. العدد أم الجوهر !


عصام قضماني
11-08-2011 07:06 AM



كنت عبر هذه الزاوية نبهت الى أن محاربة الفساد لا تتطلب الضجيج الذي صاحب الحديث عن ملفاته مثل حمى إنطلقت فجأة ونرجو أن لا تنطفىء فجأة .

الزخم الذي رافق الحرب على الفساد بإقحام وإقتحام عشرات القضايا بعضها فيه ما يقال وبعضها لا صلة له بهذه الحرب كما تبين لاحقا , أفقد حملة محاربة الفساد الجدية وأغرق المجتمع في مستنقع الشائعات وخلف أثرا سلبيا على مناخ الإستثمار ودفع رجال الأعمال الى التردد ووضع المسؤول في أجواء الحذر من إتخاذ القرار . لكن هذا الزخم في ذات الوقت جعل ظهر الحكومة كمن يتعرض للسياط من أجل تحقيق الإنجاز في الملفات التي تداول ذكرها الرأي العام فذهبت الى العدد أكثر مما ذهبت الى الجوهر , فحولت 18 قضية من بين عشرات أخرى أثيرت خلال 6 أشهر لكن الأفق حول هذه القضايا لا يزال غير واضح .

هيئة مكافحة الفساد عادت الى التهدئة , ما يدل على أنها غلبت العمل على الصخب الذي لا يؤدي الى نتيجة , فالفساد بفضل الضجيج حول القضايا بغض النظر عن دقتها او عدم صحتها كان ولا يزال نجم مداولات الاعلام ومنه الشارع في مناقشات لم تسهم في إجتثاثه بقدر ما أسهمت في تضخيمه , وقد جاء ذلك إنسجاما مع أجواء المرحلة ما وفر دعما لحملة إجتثاثه , ومنح في ذات الوقت يدا مطلقة لمحاربته , لكن ذلك كله وإن كنا معه قلبا وقالبا لم يمنعنا ولن يمنعنا مستقبلا من إبداء المحاذير وهي ذاتها التي تناولها جلالة الملك في أكثر من مناسبة .

أول هذه المحاذير هي أن الحديث عن الفساد سهل في مقابل إثباته , وبين الحالتين , تضيع الحقائق في أتون الإتهامات والشائعات التي سنحتاج الى وقت لإزالة أثرها على الإقتصاد , بينما يبقى الإنطباع بأنه متفش سائدا حتى وقت .

ثاني هذه المحاذير هو أن الحديث الساخن حول الفساد ,والدعوات العنيفة لإجتثاثه, إضطر الحكومة الى الإستجابة السريعة لضغوط المطالب الشعبية فدفعت بعشرات الملفات (18 قضية ) بعضها جوهري وبعضها الأخر لا يزال في مستوى الإشتباه والشكوك ما أحالها الى مادة خصبة بين يدي الناس والإعلام , مكافحة الفساد أولوية لكنها لا يجب أن تكون لحساب , تلويث الإنجازات الإقتصادية والسمعة الحسنة التي بنيت والتي بتنا اليوم في أمس الحاجة اليها لإعادة تقديم الأردن كمنطقة جذب إستثماري هادىء في وسط مضطرب .

qadmaniisam@yahoo.com

الرأي




  • 1 12-08-2011 | 02:45 AM

    شو الفايدة من الحكي


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :