facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عن الرشى للصحفيين


جهاد المومني
11-08-2011 02:10 PM

ليسمح لي الزملاء الذين فتحوا ملف رشى الصحفيين ان اختلف معهم تماما في النهج الذي اتبعوه في تبرئة انفسهم والتصدي لمحاولات دول وانظمة شراء ذمم بعض الصحفيين الاردنيين عن طريق دفع الاموال لهم، او لنقل بوضوح أكثر دفع مبالغ متواضعة مقابل خدمات صحفية قد يسمح بها القانون ما دامت تقع في اطار العمل والمهنة، فلم يكن من الحكمة اولا نشر الأخبار عن حدث كهذا خاصة وأن الزميل المحترم صاحب القضية رفض العرض وابلغ ادارة صحيفته بذلك وكان من المفترض ان يغلق هذا الملف عند هذا الحد, فالجريمة لم تقع اصلا حتى لو توفر احد عناصرها,اما ما فعله زميلنا المشتكي فصحيح ومشروع، لكننا بنفس الوقت لم نأخذ بعين الاعتبار ان عددا آخر ادوا نفس العمل او عملا آخر شبيها به ربما قبلوا المبلغ المعلن وقدره 200 دينار على وجه التحديد عرضتها السفارة الايرانية مقابل مشاركة صحفية، ولست على ثقة من ذلك، غير انني ومعي المئات من زملاء المهنة يعرفون معرفة اليقين ان رشى الصحفيين آفة لا يمكن القضاء عليها وهي موجودة وإن تعددت مصادر الرشى المحلية منها والخارجية، ولا يتوقف الامر على مبالغ تافهة كهذا المبلغ الذي تداولت الصحافة خبره في واحد من أسوأ الاخطاء التي ارتكبت في صحافتنا الوطنية المعروفة برصانتها بعد خبر كانت قد جازفت بنشره وكالة الانباء الاردنية قبل عدة اسابيع تدفع فيه ببراءة زميلنا الكاتب في صحيفة الدستور خيري منصور من تلقي اية اموال من النظام الليبي دون الاشارة الى اية خلفية للخبر، الامر الذي اثار جملة تساؤلات حول مضمونه الحقيقي والحاجة اليه سواء بالنسبة للزميل منصور الذي لا نشكك للحظة بنزاهته، او بالنسبة للصحافة الاردنية والصحفيين الاردنيين وللبلد بشكل عام، فالخبر الذي بثته وكالة الانباء الرسمية في سابقة غريبة ونشرته صحف اردنية كبرى اساء- من وجهة نظري - للاعلام الاردني عموما لانه, اولا ليس بالخبر المهني على الاطلاق، وثانيا ليست له مناسبة ولا ضرورة ولا يستند حتى الى اشاعة راجت في البلد وكان لا بد من تفنيدها، وانما هو خبر ولد في ثلاجة..!

الأمر سيان بالنسبة لما علق الآن من تفاصيل غير مثيرة لخبر ينشر للمرة الثانية حول عرض رفضه زميل محترم آخر بتلقي رشوة بخسة، ومع ذلك وبدلا من السكوت درءا للفضيحة يأخذ الخبر ابعادا نقابية، بينما يسود صمت مريب قصصا حقيقية عن هدايا ثمينة ومبالغ كبيرة جدا تلقاها عدد من الصحفيين,الفرق بين ما نحن بصدده من براءة لزميل وادانة لآخرين يعرفهم الوسط الصحفي بالاسم، ان زميلنا الفقير هذا رفض مبلغا متواضعا ادى مقابله عملا، اما الآخرون فقبلوا مبالغ مهولة لقاء مديح او سكوت على جريمة فساد او حتى لمجرد الاستمتاع ببيع الذمم...!

جهاد المومني




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :