facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تعديلات الدستور .. الاردنيون يستعيدون ما فقدوه منذ 50 عاما


فهد الخيطان
14-08-2011 04:33 AM

** الرفض المسبق للتوصيات عدمية سياسية لاتليق في لحظة تاريخية ..


هي لحظة تاريخية بلا شك, ومرحلة مفصلية في تاريخ الاردن السياسي, اذ لم يسبق ان خضع الدستور الاردني إلى عملية مراجعة شاملة قبل هذه المرة.

في عقود مضت تعرض الدستور إلى تعديلات كثيرة فرضتها احيانا معطيات موضوعية, واحيانا اخرى دوافع سياسية, في المحصلة خسرنا دستور 52 بكل ما مثله من اسس نبني عليها دولة الملكية الدستورية . اليوم وبعد نصف قرن نستعيد ما ضاع منا, نعود إلى تلك الوثيقة التاريخية ونضيف اليها ما تقتضيه المتغيرات من تعديلات.

بيدنا, اعني الدولة اولا, ان نجعل من هذه اللحظة نقطة البداية لمرحلة جديدة, لثورة سياسية بقيادة ملكية تضع الاردن على طريق آخر غير الذي سلكناه سابقا, طريق يوصلنا إلى دولة القانون والمؤسسات, دولة ملكية نيابية بحق, الشعب فيها سيد نفسه, يحاسب ويراقب السلطة التنفيذية عبر ممثليه المنتخبين بنزاهة وحرية. دولة يكون لنواب الشعب الكلمة الفصل في تشكيل الحكومات واقالتها. دولة يحرسها نظام ملكي ارتضاه الاردنيون بإرادتهم الحرة.

اليوم يتسلم الملك التوصيات المتعلقة بالتعديلات المقترحة على الدستور, بعدها ستفتح ورشة نقاش وطني حول التوصيات, وسيدلي قانونيون وسياسيون ونشطاء بارائهم. سنسمع اقتراحات مختلفة وتحفظات عديدة, إلى جانب اصوات كثيرة مؤيدة. لا بأس في ذلك, لا بل إنه المطلوب من الجميع, فإذا لم تخضع قضية مصيرية كهذه للنقاش, فأي معنى للمواطنة والمشاركة الشعبية.

لكن, دعونا من الاحكام المسبقة, والافكار العدمية. التعديلات لا تلبي طموح الغيورين على مصلحة البلاد? ربما, لكن فيها الكثير مما كنا نطمح اليه جميعا, فيها دستور ,52 هذا ليس بالقليل.

دعونا نتذكر ونحن نشرع في مناقشة التعديلات اننا لسنا في مصر أو تونس, انما في بلد رفعت فيه المعارضة شعار 'الشعب يريد اصلاح النظام' ومخرجات الاصلاح هي محصلة لميزان القوى, فالملك هو من شكل لجنة تعديل الدستور استجابة لمطلب وطني عريض, والتعديلات ليست نهاية المطاف انها البداية فقط وهناك الكثير الذي ينبغي علينا ان ننجزه.

من حق الكثيرين ان يشكوا في النوايا فقد ارتكبت الدولة من الأخطاء ما جعل رجالها التقليديين ينفرون منها. مصير اللحظة التاريخية معلق على صدق النوايا وجدية الارادة بالتغيير من دون ذلك سنخسر كل شيء ونعود لنقطة الصفر القاتلة من جديد.

المرحلة لا تحتمل المراوغة والمماطلة من الدولة, اي حركة التفافية ستودي بنا إلى التهلكة, وهكذا التصعيد والتعنت من طرف قوى المعارضة لن يجر سوى المزيد من التأزيم والانقسام الوطني.

رفض التعديلات لمجرد عدم مطابقتها مع برنامج حزب أو تيار عدمية سياسية, دعونا نبدأ الحوار حول التعديلات بقلوب مفتوحة ونعمل لتطويرها قدر الامكان عبر البرلمان, ففي لحظات كهذه علينا جميعا ان نغادر خنادقنا ونبحث عن خندق الوطن.0


fahed.khitan@alarabalyawm.net
العرب اليوم




  • 1 ahmad khraisat 14-08-2011 | 05:06 AM

    كلام رائع وهو ما نبحث عنه

  • 2 14-08-2011 | 05:12 AM

    ان شاء الله خير

  • 3 ممدوح السعودي 14-08-2011 | 12:13 PM

    عنوان المقال مشوق
    .....

  • 4 د.صفاء الشويحات 14-08-2011 | 01:45 PM

    منطقي جدا شكرا على الكلام الموزون والمتعقل يا اخ فهد

  • 5 صدام حسين الخوالده - المفرق 14-08-2011 | 01:50 PM

    الاستاذ فهد تحية وبعد
    كتبت فابدعت
    علينا جميعا ان نغادر خنادقنا ونبحث عن خندق الوطن

    وفقك الله

  • 6 Fred Egypt 14-08-2011 | 02:52 PM

    اليوم يتسلم الملك التوصيات المتعلقة بالتعديلات المقترحة على الدستور, بعدها ستفتح ورشة نقاش وطني حول التوصيات, وسيدلي قانونيون وسياسيون ونشطاء بارائهم. سنسمع اقتراحات مختلفة وتحفظات عديدة, إلى جانب اصوات كثيرة مؤيدة. لا بأس في ذلك, لا بل إنه المطلوب من الجميع, فإذا لم تخضع قضية مصيرية كهذه للنقاش, فأي معنى للمواطنة والمشاركة الشعبية.

    لكن, دعونا من الاحكام المسبقة, والافكار العدمية. التعديلات لا تلبي طموح الغيورين على مصلحة البلاد? ربما, لكن فيها الكثير مما كنا نطمح اليه جميعا, فيها دستور ,52 هذا ليس بالقليل.

  • 7 سامي البنا 14-08-2011 | 10:16 PM

    رائع واكثر من الاستاذ الخيطان

  • 8 14-08-2011 | 10:46 PM

    الاردنيون يستعيدون الدستور


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :