facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





دعوة متأخرة لتوجه صحيح


عصام قضماني
18-08-2011 05:06 AM



دعوة وزير المالية لجنة الحوار الاقتصادي لاقتراح آلية لتوجيه الدعم في المحروقات و السلع لمستحقيه، هي دعوة موجهة للرأي العام, وليس لأعضاء اللجنة فالآلية التي تطلبها الحكومة موجودة بحوزتها وهي لا تنتظر أن تأتيها من الغير فما كان منتظرا منها هو العمل بها , لكنها تأخرت.!

كان يفترض بالحكومة أن تتخذ القرار الصحيح بإزالة عبء الدعم عندما كانت أسعار النفط مستمرة بالإرتفاع, لكنها لم تفعل, وبينما كانت الخزينة تعاني, وكان الدعم العام يشمل بنعيمه كل الفئات والشرائح, كان تأجيل القرار في شأن الدعم شعبيا ولم يكن إقتصاديا.

ليس صحيحا أن الأثرياء والوافدين هم الشرائح المستفيدة فقط من هذا الدعم المجاني, بل إن هناك شرائح لا تستحق الدعم لكنها تحصل عليه بطرق مختلفة, وإذا كانت البيانات التي أوردها محافظ البنك المركزي دقيقة من أن 40% من المواطنين يحصلون على 25% من الدعم في المحروقات, فليس من المعقول أن يكون 75% من المواطنين ممن يحصلون على الدعم المتبقي وهو 60% هم الأثرياء !!!.

هناك خلل بيّن في هيكل الدعم, وهناك حاجة الى مراجعته, بمعزل عن الأصوات التي تدعي الخوف والقلق على الفقراء , فالمتكسبين من الدعم ليسوا من الفقراء كما أن الأثرياء لا يكترثون لحفنة من الدنانير يأتي بها الدعم.

الحكومة تدعم الخبز والاعلاف والغاز بقيمة 350 مليون دينار، وتدعم تثبيت اسعار المشتقات النفطية الاساسية بـ 280 مليون دينار ليصبح الدعم الكلي 700 مليون دينار، وتدعم الخبز ليباع الكيلو الواحد 16 قرشا بدلا من 30 قرشا، وتدعم الفرق في سعر بيع الأعلاف بين 175 دينارا للطن وتكلفته الحقيقية 240 دينارا، اما الغاز المنزلي يباع للمواطن 6.5 ديناراً للاسطوانة ويكلف الحكومة 11.20 دينار/للاسطوانة، اضافة إلى فاتورة المياه 34 بالمئة منها مدعومة، و كذلك الكهرباء حيث يبلغ سعر الكيلو واط 56 فلسا في حين ان كلفته 124 فلسا. ومن المتوقع ان يصل اجمالي قيمة الدعم مع نهاية العام إلى 1.4 مليار دينار.

كل هذا الإنفاق والشكوى مستمرة، لأن المواطن المستحق لن يشعر بقيمة الدعم ما لم يكن ملموسا، وأن يكون ملموسا في ثقافة الإستهلاك السائدة هو ما يقبض باليد، فهذا الهدر المتواصل من المال لا يبدو أنه يؤدي النتيجة المطلوبة، لأن الدعم المباشر لا يمكن أن يحقق العدالة، ما دامت جميع الشرائح تنعم بفوائده.

موازنة عام 2011 أصبحت من الماضي، نأمل بموازنة خالية من أرقام الدعم في 2012.



qadmaniisam@yahoo.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :