facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





صحوة قُم وصمت حماس على طاغية دمشق


د.مهند مبيضين
18-08-2011 07:41 AM

تسأل طهران عن دمشق، فتجبها أصوات الأحرار بنداء اختلف عن كل النداءات وتجاوز الإسقاط إلى القول "الشعب يريد إعدام الرئيس"، في حين يفكر أحباء الأسد بفكرة مساندته ودعمه، كونه يمثل الممانعة والمقاومة، وهو يمثل أيضا الاستبداد وفيه كل ملامح الطغاة. وهو لا يدري أن دمشق كثيرا ما مرّ عليها من الطغاة ولكنها بقيت تحتفظ بياسمينها ونرجسها وفلها وقبابها وأبوابها ولكل طاغية أعوان من أهل العلم والسياسة لكنها بعد كل نائبة وجائحة نجدها تتفتح وتزداد بهاء وتقبل من جديد على الحياة.

وقديما قال رائد الحرية عبد الرحمن الكواكبي إن أعوان المستبد هم العلماء وهؤلاء وجدهم الكواكبي اخطر من المستبد، لأنهم يزينوا أفعاله، ويبرروا أعماله، ثم نجده يتحدث عن مصطلح التمجّد / المتمجدون بمحتوى دلالي يتطابق إلى حد بعيد مع ما تحيل إليه دلالة الشبيحة اليوم في نظام الأسد بالمعنيين المشار إليهما: كقتلة وجلادين, أو كأبواق تضليل وأدوات هيمنة في خدمة النظام التسلطي.

وفي اجتياح قوات الأسد لمدينة اللاذقية وقصفها لمخيم الرمل الفلسطيني، يضاعف الأسد من أزمة نظامه، والغريب العجيب في هذا الاجتياح أن حركة حماس وقادتها في دمشق ممثلة بخالد مشعل ومكتبها السياسي، لم ينبس أحد منهم بشفة، كيف وقد أفتى آية الله العظمى ناصر مكارم شيرازي من قُم على ضرورة دعم الاستقرار في سوريا من اجل إفشال المخططات الإجرامية التي تقوم بها أمريكا وإسرائيل في المنطقة.

بيان شيرازي الصادر من قُم والذي أكد فيه على خصوصية سوريا، يؤكد بما لا يدع مجالا للتخمين أن نظام الأسد بات يحتضر، لكنه احتضار قد يطول حتى يحصد شعبه كالعشب في حال تأخر التحرك والضغط الدولي على دمشق.

شيرازي اعتبر مساندة سوريا "الطاغية" ضد شعبها الأعزل واجبا دينيا، باعتبارها دولة مواجهة مع عدو غاصب، ونسي شيرازي وكل من يأتمر بإمرة طهران أن الأسد بات يواجه اليوم شعبه، ويهرب من استحقاق الضغط الشعبي إلى حرب مع الشعب، ولا نعرف اليوم ما هو الموقف من جهة رئيس حركة حماس خالد مشعل الساكن في دمشق سكون الريبة والإقرار بما يجري، برغم أن يد النظام قصفت مخيما فلسطينيا في اللاذقية.

الغزل على اسطوانة الممانعة والمقاومة في وصف نظام الأسد لم يعد يجد كثيرا، والقول بان سوريا تقاوم النفوذ الأمريكي والبريطاني والفرنسي في منطقة الشرق الأوسط لأنها تدعم إسرائيل هو محض أحجية اليوم، فنظام الأسد اليوم ليس مميزا بالممانعة بل في المؤامرة على شعبه وتجهيله وإذلاله وإبادته ولو كان أطلق رصاصة واحدة من حدوده تجاه إسرائيل لكان تجاوز صدمته مع الشارع اليوم، لكن الشجاعة تتبعها المروءة والحلم، وهو ما يستعصي على الأسد أن يكون عليه.

Mohannad974@yahoo.com

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :