facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ابتكارات المتسولين .. !


رنا شاور
24-08-2011 06:18 AM

قبل عامين من الآن استفزني المشهد المؤلم وهي تجلس مطرقة الرأس مع طفلها، فسارعت بتلقائية إلى الوقوف بسيارتي إلى جانب الطريق لمساعدة تلك المرأة الملتفحة بالسواد. كانت تجلس بحزن وأسى كبيرين يثيران مشاعرك الإنسانية ، لقد بدا وجهها ملفوحاً بلهيب الشمس وهي تتكوّم إلى جانب حاوية القمامة قرب سوق تجاري وبجانبها طفل صغير، تجلس فقط دون أن تسأل أو تتسول أو تبحث في النفايات. ولم أدرك بداية أنها طريقة مبتكرة وماكرة لجمع أكبر قدر من المال من خلال استدرار الشفقة. ويوما اثر يوم بدا أنها استطاعت أن تحقق غايتها من خلال التزايد الملحوظ لأعداد السيارات المتوقفة أمام حاوية القمامة.

في رمضان الذي يليه عادت نفس السيدة تفترش حاوية القمامة وبجانبها هذه المرة طفلة مختلفة. ثم رأيتها تترجل من المقعد الخلفي لسيارة ومعها طفل رضيع في مرة ثالثة. رمضان الحالي أصبح المشهد أكثر وضوحاً متخذاً شكل العصابات والشبكات المحترفة، وباتت حاويات القمامة في الأماكن الحيوية لاتخلو من متسولة إلى جانبها طفل صغير لاستعطاف الناس.

الملفت أن جميع المتسولات سواء بجانب الحاويات أو على الاشارة الضوئية هن في عمر شاب يؤهلهن البحث عن عمل شريف، لكن التسول لهؤلاء أصبح مهنة تدر ربحاً يغني عن عناء البحث عن العمل الشريف.

ولا بد أمام هذا النصب والاحتيال أن نصر على عدم التصدق عليهم لأنهم ليسوا في حاجة للصدقة وفي ذلك تشجيع لهم ودعوة لابتكار الجديد في عالم التسول. فمعظم المتسولين ينتمون إلى شبكات تسول محترفة تتجدد في الأسلوب وتتكاثرفي الأماكن التي فيها حركة مرورية أو في الأماكن المكتظة ويحصدون أموالا لا يستهان بها عن طريق استغلال مشاعر الناس خاصة في الشهر الفضيل. ما يفطر قلبي فقط هؤلاء الأطفال المساكين الذين لا يعرفون أين هم ولماذا يجلسون قرب حاوية نفايات، ومعظمهم يتم استئجاره مقابل دنانير معدودة لاستمالة العامة.

ملاحظة ثانية حول بائعي الصحف على الاشارات يبدو أنهم جنحوا نحو التسول بدل بيع الصحف، وأصبح الاشتباك معهم على الاشارة الضوئية أمراً مزعجاً للغاية ، وهي نقطة لا بد لإدارات التوزيع في الصحف الالتفات اليها لأنها باتت مزعجة فما تلبث تقف على الاشارة الضوئية حتى يبدأ مسلسل من الشكوى والتذمر من ضيق الحال وبدل بيع نسخة الجريدة يعرض عليك أوراقا تستدعي العلاج، قلت لأحدهم أعطني الوصفة واشتري لك الدواء من الصيدلية المقابلة لكنه أجابني بأنه لم يطلب مني الدواء ولكنه يريد ثمنه! وبائع آخر أعطيته ثمن الجريدة لكنه رفض أن يعطيني النسخة التي نقدته ثمنها، وذاب سريعاً بين أسراب السيارات..

على سيرة ذكر الإشارة الضوئية لابد من الحديث عن جزئية ايجابية، يلفتني بائع الورد وهو يطوف بألوانها المختلفة وينادي: جوري زنبق بامبو.. الصورة لطيفة وتبعث في الروح فسحة جمال وإن كانت جمالية مخطوفة بين أسراب المتسولين.

(الرأي)





  • 1 Jordanian from london 24-08-2011 | 07:21 AM

    كلام جميل كلام معقول ما اقدر اقول حاجة عنه.
    ... الحل ياتي من المواطن وان كانت النية هي لله.لكن كما ذكرت انما نحن نشجعهم على ذلك بانسياقنا لعواطفنا

  • 2 تسول على كل المستويات 24-08-2011 | 09:17 AM

    الاردن دولة عربية إسلامية

  • 3 24-08-2011 | 09:27 AM

    يعني مجتمع ....

  • 4 نايف 24-08-2011 | 02:43 PM

    شكرا رنا كلامك كله صح 100%

  • 5 كلام جميل 24-08-2011 | 08:03 PM

    بسلمو اصابعك يا رنا على هلمقال الحلو

  • 6 خالد العبادي/الاردن 25-08-2011 | 03:08 AM

    الفاضلة رنا شاور سلمت وصح لسانك ،الا انه الملفت للنظر غياب مسؤولي الدولة"مكافحة التسول" عن متابعتهم،علما بان التسول اصبح مهنة اكثر منها حاجة... اقترح على اصحاب القرار القيام بجولة على كافة المناطق التي يتواجد بها المتسولون والعمل على احتجازهم لغاية دراسة اوضاعهم لمعرفة مدى حاجتهم الفعلية سواء للمال او الغذاء او ..او ..او.. والعمل تزويد الجهات الداعمة سواء الخاصة او الحكومية للاسر المحتاجه باماكن سكناهم لتزويدهم باحتياجاتهم والعمل على الحد من تلك المظاهر بكافة الطرق القانونية والتي فعلا اصبحت غير مريحه للكثير من المواطنين.

  • 7 طراونه 25-08-2011 | 03:41 AM

    أهمل شحاد يوميته لا تقل عن 50 دينار يعني ما ناقصه الا لقب

  • 8 ناقد 25-08-2011 | 03:54 AM

    كلامك حلو و أسلوبك سلس يريح العقل واللسان .
    ولكن السؤال المطروح في مثل هذه القضايا .
    أين المسؤول ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • 9 عباس 11-09-2013 | 11:53 PM

    لا تقولي لي "لا". انا الان في قاربي على حدود مياهك الاقليميه، لن اتعداها وهذا وعد، سابحث في مياه بحرك عن عنوان لي، فقد تركت جملي بما حمل وابحرت نحوك فلا طاقه لي على السفر ثانيه باتجاه المجهول. اكذب ان قلت لك انا السندباد، لاني خرجت لهدف . قاصدا وجهك بعد وجه الله الذي ابدع في كل شيى حباك اياه.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :