facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عن التوبة في رمضان .. وموظفي البلديات والمكرمة!


حلمي الأسمر
29-08-2011 06:55 AM

يغرف الكاتب من مشكاة ذاته، انشغلنا طيلة شعر كامل بعبادة عظيمة، أكثر ما يحيرني اليوم ص هو كيف أعود إلى ما كنت فيه بعد رحلة طويلة من الاغتسال الروحي، تشعر معها بأنك تكاد تكون ولدت من جديد، في رحلة الحياة المعقدة، المليئة بالمحظورات والمحذورات، تحاول أن تسير على حبل مشدود، هاجسك ألا تقع، وأن تصل إلى نهاية الشوط، تضطر أحيانا لمسايرة ظرف، أو مجاملة حالة، أو جهة، وتحاول أيضا أن تكون أنت نفسك، بلا مداهنة، ولا كذب، وحين تكون هكذا، يغضب هذا ويعتب ذاك، فتنسحب إلى الداخل، وتعيد ترتيب أولوياتك وحساباتك!.

ماذا يهم القارىء من كل هذا البوح؟ لا أدري، أشعر أنني بحاجة لهمس حميم مع قارئي، ليحتملني، مرة في السنة على الأقل، كي أبوح، كما ابوح لصديق قريب، ها أنذا أعود مرة اخرى للانخراط في هموم الحياة اليومية، في بريدي قضايا لمواطنين، ومشكلات، بعضها له طابع شخصي، وآخر عام، سأؤجل البحث فيها إلى وقت آخر، أكثر ما يشغل بالي اليوم هو أن أحافظ على مستوى الشحن الروحي الذي تحصلت على شيء منه بشق الأنفس خلال رمضان، قال لي صديق: خفف قليلا من تشددك، وما في مشكلة، بتجدد «التوبة» مرة أخرى، في رمضان آخر، هذا منطق غير مقبول، وفي نفس الوقت فيه مندوحة ومهرب من الالتزام، لكنه قرار غير مريح، كأنك تخطط للمعصية، معاذ الله، ثم من ادرانا إن ادركنا رمضان الآخر أم لا؟ قال لي أيضا: انت ماخذها جد، لم لا؟ هل كانت الفريضة هزلا عابرا؟ من يضمن أن في العمر بقية للعودة لغسل الذنوب؟، هل يحق لي أن اقول انني اشتقت للقاء ربي؟ هل في ذلك بوح محظور؟ لا أدري، لكنني شعرت بشوق عابر للرحيل، تذكرت أحد الأصدقاء وهو الأستاذ حسن التل رحمه الله، حين كان يقول: طال السفر، ولا بد من العودة، بعض الناس يرى في هذا التفكير نوعا من السوداوية، أو اليأس، يحضرني هنا بيتان مأثوران من الشعر:.

ولدتك أمك يا ابن آدم باكياً. والناس حولك يضحكون سرورا.

فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا.

في يوم موتك ضاحكاً مسرورا.

هذه مرتبة رفيعة لا يرتقي إليها إلا أصحاب الحظوة، ونرجو أن نكون منهم أو ممن يعرف أحدا منهم، هل أطلت فيما لا يهم القارىء؟ عذرا، ولكن هذه الخواطر تتداعى على رأسي وأنا أشهد عددا لا بأس به من الناس في وسائل الإعلام وقد أمعنوا في «هز الذنب» فاشتقت لتذكيرهم بأيام الله، ومخافته، وعبء الرسالة التي يحملونها، من باب التناصح والتذاكر أيضا..

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :