facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العنف المجتمعي يزاحم الحراك الشعبي


فهد الخيطان
04-09-2011 03:35 AM

لا معنى ولا جدوى من الاصلاح اذا لم يَطَل البنى التقليدية للمجتمع


هل اوشكت موجة 'الربيع العربي' في الاردن على الذبول كي يرتد الشارع الى العنف المجتمعي على النحو الذي شهدناه في اكثر من محافظة?

في الاشهر الاولى من عمر الثورات العربية سجل المختصون تراجعا ملحوظا لظاهرة العنف المجتمعي التي طغت على المشهد الاردني في العامين المنصرمين, وربط المراقبون بين هذا التراجع والتغييرات الكبيرة التي بدأت بالانتفاضة التونسية ثم المصرية إذ سرعان ما امتدت الى معظم البلدان العربية ومن بينها الاردن.

طوال الاشهر الماضية سيطر حديث الثورات على مجالس الاردنيين, وتحول اهتمام الرأي العام الى القضايا العامة وانصرفوا عن الخلافات الصغيرة, الامر الذي يفسر التراجع في معدلات العنف والجريمة. واتجه فريق منهم الى ترجمة هذا التحول بالانخراط فيما بات يعرف بالحراك الشعبي المطالب بالاصلاحات في البلاد.

لكن بعد ذلك بدا الامر مجرد موجة سرعان ما أخذت بالانحسار لتعود ظاهرة العنف تطل برأسها من جديد في اكثر من حادث مأساوي.

تمكنت الثورات العربية من احداث تغيير ملموس في مزاج الاردنيين وتطلعاتهم الى المستقبل, لكن وكما هو الحال في كل المجتمعات العربية الثائرة والساكنة لم يصل التغيير بعد الى البنى الثقافية والمجتمعية التي تشكل وعي الناس وتبدل سلوكهم. في مصر التي شهدت ثورة مثالية ظل العنف باشكاله الطائفية والجهوية حاضرا في المشهد حتى الساعة. وتونس التي لم نكد نسمع فيها من قبل عن مشاكل عنف مجتمعي شهدت هي الاخرى صدامات مسلحة بين العائلات.

ليس مهما ان يكون التغيير في اي بلد سلميا او ثوريا, المهم ان ينجح في اختراق البنى القديمة ويشرع في تحطيمها. بهذا المعنى اسقاط الانظمة ليس هدفا بحد ذاته, المطلوب هو تغيير الثقافة المنتجة للعنف والفساد والاستبداد.

ان الاصلاح في الاردن يظل قاصرا عن تحقيق اهدافه اذا ظل محصورا في حقل السياسة وعاجزا عن اقتحام الخزنات التي تزود المجتمع بطاقة العنف والعصبية وتغذي مكوناته التقليدية بمقومات البقاء والحياة.

على هذه الجبهة تبدو المعركة اكثر صعوبة وتعقيدا وتحتاج الى حلول خلاقة وافكار ابداعية.

لكن المشكلة ان الاصلاحيين في بلادنا لا يعيرون لهذا الامر اي اهتمام, فهم يصرفون جل وقتهم للعبة السياسة كونها الاكثر تشويقا ويسرا.

من مصلحة القوى الشابة التي انخرطت مؤخرا في الهم العام ان لا تنجر الى تقليد الجيل السابق من المعارضين في معارضتهم, وتولي مشاكل المجتمعات التي 'تحرك' في اوساطها جانبا من اهتمامها. ماذا يحدث لو ان مجموعة من شباب الحراك في الكرك تحركت لاحتواء التوتر بين ابناء لواء القصر? والسؤال نفسه مطروح على شباب المفرق وجبل التاج وغيره من مناطق المملكة. دون ذلك فإن الحراك الشعبي سيغرق ويفقد حاضنته المجتمعية وعندها ينطبق عليه وصف احد المتندرين, 'العراك الشعبي'.0

fahed.khitan@alarabalyawm.net

(العرب اليوم)




  • 1 04-09-2011 | 07:29 AM

    ............


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :