facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا سياحة ولا هم بايت!


حلمي الأسمر
02-09-2007 03:00 AM

بصراحة كنت وما زلت أعتقد أن إغلاق محلات الخمور والحانات والملاهي في رمضان والأعياد الدينية هو مجرد نفاق سياسي واجتماعي لا أكثر، كان الله يعبد في رمضان فقط، وكأن الحياء يتعين علينا أن نمارسه في أوقات معينة، إنها تقوى ترانزيت أو ذات ألوان كالحة تزول بالهايبكس!ومع هذا، كان ثمة ما يشعرنا أن هناك من يهتم بمشاعر السواد الأعظم من الأردنيين الذين يصومون رمضان، ليس من باب التقوى، إطلاقا، بل من باب الحفاظ على الجو الرمضاني العام، لهذا كان هذا السواد يسعد وعلى مدى العقود الماضية حين كانت القوانين الأردنية تحظر فتح الملاهي والبارات والمراقص بالفنادق خلال شهر رمضان، إلا أن دوام الحال من المحال، كما يقال، فقد نقل عن مصادر رسمية بأن الفنادق والبارات والمراقص ستواصل عملها خلال الشهر المبارك بعد نزايد الطلبات المقدمة من رجال الأعمال ومئات الشخصيات الاعتبارية للسماح للمنشآت السياحية المرخصة بمزاولة عملها وعدم التوقف خلال رمضان الذي ياتي وسط الموسم السياحي هذا العام، شريطة الالتزام بالمكان المخصص لذلك داخل الفندق، وأن تتم إغلاق أي نوادي أو ملاهي باستثناء الموجودة بالفنادق "3 و 4 و 5 نجوم", وكل هذا تم بالاتفاق بين وزارتي الداخلية والسياحة والآثار بهدف تقديم الخدمة للسياح الأجانب نهاراً وليلاً خلال شهر رمضان!

إذن ذريعة خرق المألوف هو السياحة، وتوفير الكحول والأطعمة والأشربة المختلفة للسائح طيلة نهار رمضان، حسب علمي لم يكن محظورا على السائح لا تناول المشروبات المسكرة ولا الطعام خلال جميع الرمضانات الماضية، ولم يكن محظورا على جميع الفنادق من جميع النجوم تقديم الطعام والشراب "والراقصات أيضا" لنزلائها، سواء كانوا سياحا أو مجرد زبائن، ذلك ان من ينزل الفندق يفترض فيه أن يكون مسافرا، ويباح للمسافر الإفطار في رمضان، أما قصة المشروب فلها موضع آخر، فلم يكن هذا الشيء محظورا بشكل فعلي، حيث كان بوسع الزبائن ليس شربه في غرف الفنادق فحسب، بل شراؤه من الحوانيت ولكن بشكل سري، فما الذي جد هذا العام؟ ولم تصدر تعليمات جديدة؟ ما دام السائح "مكرم معزز" موفور الخدمة في رمضان وفي غيره؟

الجديد في التعليمات الطازجة انتهاك حرمة الشهر الكريم علانية وفي الأماكن العامة، وعدم الاكتفاء بتقديم الطعام والشراب في الغرف، بل تقديمها لكل من يطلبها في الفنادق المشار إليها، حيثما وأينما طلبت، سواء كان الطالب سائحا أو مقيما، إذ هل سيطلب البوابون من مرتادي الخمارات والمطاعم إبراز هيوة سائح لكل من يأتيهم؟ بمعنى آخر القصة ليست قصة سياحة، فالسائح حقه "موفور" في التعليمات القديمة، بل المقصود خضوع لمطالبات رؤوس اموال واستثمارات في الفنادق بتغيير معالم المجتمع وشرعية إسلاميته المنصوص عليها في الدستور والقوانين والتعليمات النافذة، وما قصة السياحة إلا ذريعة ليس إلا!

أنا موقن أن أي مواطن أو جهة متضررة، بوسعها الطعن في قانونية التعليمات الجديدة أمام محكمة العدل العليا، وبالتالي إبطالها، كونها تستهدف التعدي على الدستور والقوانين، وليس تشجيع السياحة إطلاقا!

al-asmar@maktoob.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :