facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





البخيت يستعيد زمام المبادرة ويبدد شائعات التغيير


فهد الخيطان
28-01-2007 02:00 AM

بعد سلسلة الأزمات الداخلية التي واجهت حكومة البخيت في الاسابيع الماضية تعرضت الحكومة لانتقادات شديدة في الصحافة ومجلس النواب وتحركت ماكنة الاشاعات عن قرب رحيلها, وتداولت الاوساط السياسية والصحافية معلومات عن تغيير حكومي وشيك, ثم هدأت العاصفة فجأة لكن التقييم العام للحكومة وفق التسريبات لم يتغير باعتبارها حكومة ضعيفة تعيش في حالة »كوما« على حد »وصفهم« غير ان التغيير ليس واردا الآن لأسباب كثيرة تتعلق بطبيعة المرحلة وقلة البدائل.
لكن المعطيات في الدوار الرابع تدحض هذا السيناريو تماما, ومن يلتقي رئيس الوزراء يخرج بانطباع مختلف, فالبخيت وعلى مدار ثلاث ساعات من الحوار مع عدد من الكتاب الصحافيين بدا واثقا من نفسه وكأنه شكل الحكومة للتو واستعاد زمام المبادرة في مواجهة حملات »الطخ« من اطراف يعرفها البخيت جيدا ويعرف اهدافها تماما ولم يتوان عن تسميتها احيانا واللقاء جاء وبعد ايام من زيارة جلالة الملك لرئاسة الوزراء التي رفعت معنويات الرئيس كما هو ظاهر.

تحدث البخيت في كل الملفات الداخلية والخارجية وتناول الازمات الاخيرة التي مرت بها الحكومة من العاصفة الثلجية مرورا بازمة الغاز وانتهاء بارتفاع الاسعار بالتفصيل. وقدم تحليلا شاملا لملابسات كل قضية ووعد بمحاسبة المقصرين في أزمة الثلج لكنه اكد ان ذلك لن يكون بشكل علني كما ستطلع الحكومة الرأي العام على التقرير الذي أعدته اللجنة الوزارية لتقصي حقيقة ما جرى في العاصفة الثلجية.

استعرض البخيت انجازات حكومته ووضعها بالقياسية في عمر الحكومات سواء في مجال التشريعات او الاجراءات المتخذة لتحقيق التنمية الاقتصادية في المحافظات ودعم الاستثمار.

الاهم مما تم انجازه هو ما يخطط البخيت لعمله في المستقبل ولديه في هذا الشأن الكثير بشأن مشروع الديسي ينتظر رئيس الوزراء القرار النهائي بخصوص العروض من الائتلافات التي تقدمت للعطاء واذا لم تتوافق مع شروط العطاء فستقوم الحكومة بتنفيذ العطاء بنفسها عن طريق تقسيمه الى ثلاثة عطاءات تتولى جهات رسمية تنفيذها من بينها القوات المسلحة هذا العام.

المشروع الاستراتيجي الاهم الذي ستعمل الحكومة عليه في المرحلة المقبلة هو البرنامج النووي لاغراض الطاقة السلمية والذي اعلن جلالة الملك عنه قبل ايام.

البخيت قال ان حكومته اتخذت سلسلة من الاجراءات تمهيدا لهذا المشروع الذي يحتاج الى عدة سنوات وهناك اتصالات مع مؤسسات وشركات دولية ومع خبراء اردنيين يعملون في الخارج بهدف استقطابهم للعمل في البرنامج الاردني. الرئيس كشف عن وجود مخزون كبير من اليورانيوم في باطن الارض الاردنية يتجاوز حسب تقديرات رسمية 60 الف طن, وبهذا الخصوص اكد البخيت ان الاردن لن يقبل استثمارا اجنبيا في هذا القطاع وستتولى جهات رسمية بالتعاون مع خبرات عالمية استثمار هذا المعدن الثمين والحساس.

الرئيس اكد ايضا ان الحكومة ماضية في تنفيذ استراتيجية التشغيل ومكافحة الفقر بنجاح.

برنامج الحكومة في مجال الاصلاح السياسي كان محل نقاش واسع, وسمع رئيس الوزراء انتقادات شديدة كما استمع الى ملاحظات واقتراحات ربما تساعد في تحريك الملف فيما تبقى من الوقت.

حول الانتخابات النيابية قال البخيت ان حكومته تعمل وكأن الانتخابات ستجري في موعدها وانتقد مطالبة البعض له بالاعلان عن موعد اجراء الانتخابات لأن ذلك من صلاحيات جلالة الملك وفق الدستور.

لكن البخيت رفض الافصاح عن موقفه من اجراء الانتخابات هذا العام أو تأجيلها والتمديد للمجلس الحالي وهو الاقتراح الذي قيل ان البخيت يؤيده وفهمنا من الرئيس ان النقاش في دوائر صنع القرار ما زال مستمرا ويحتاج لبضعة اسابيع قبل حسمه.

المهم في هذا الاطار ان رئيس الوزراء ينوي في وقت قريب فتح حوار حول تعديلات قانون الانتخاب كمؤشر على رغبة الحكومة باجراء الانتخابات. الحوار يتركز على اقتراحين: الاول يقضي بتقسيم المملكة الى دوائر تساوي عدد المقاعد ويكون الانتخاب على مرحلتين »البلوتاج« بحيث لا يعتبر المرشح فائزا اذا لم يحصل على 51% من الاصوات والثاني يقوم على منح الناخب صوتين الاول لمرشح الدائرة والثاني لقائمة على مستوى المحافظة تشكل ما نسبته 10% من مقاعد المجلس. بالطبع الاقتراح الثاني بالصيغة المطروحة مليء بالثغرات وغير مجد للتنمية الحزبية.

الحكومة مهتمة ايضا بانجاز قانون الاحزاب في هذه الدورة ورفض البخيت ما تردد عن رغبة بعض الوزراء تأجيل بحثه. وبشأن قانون المطبوعات والنشر الحكومة لا تعارض اي صيغة يتوافق عليها النواب ونقابة الصحافيين وتتمسك كما يقول الرئيس بالغاء عقوبة التوقيف.

وفي اطار مراجعة سياسة التعليم العالي يعوّل رئيس الوزراء على دور هيئة الاعتماد التي أُقر قانونها مؤخرا في تصويب الاختلالات التي رافقت مسيرة التعليم العالي. وابدى البخيت موقفا صارما ازاء الجامعات المخالفة وقال انه سيطبق القانون عليها حتى لو ادى ذلك الى رحيل الحكومة.

جانب كبير من الحوار على مائدة العشاء مع الرئيس تناول ما ساد من انطباع عن تراجع صلاحيات الحكومة والسلطة التنفيذية بشكل عام وزحف مراكز النفوذ والقرار على مساحات واسعة من صلاحياتها.

بعض الملاحظات في هذا المجال رد عليها البخيت بشجاعة وبحدة موجها رسالة شديدة لاطراف وشخصيات »تشاغب« على الحكومة و»وتحفر« في اساساتها.

البخيت قال بوضوح: »ان مجلس السياسات هو هيئة استشارية وليس صاحب قرار« والحكومة هي صاحبة الولاية التي تعمل باوامر الملك.

وقلل البخيت من شأن بعض الاطراف التي تبالغ في وصف دورها قائلا لا تأثير لها بالحجم الذي يوحون به.

الحوار مع البخيت تناول ملفات اخرى كثيرة لا يتسع المجال لشرحها ويكفي الاشارة هنا الى ما يجري في غزة فقد بدا البخيت متشائما ازاء فرص التفاهم بين حماس وفتح وقال ان »الأفق اصبح مسدودا«.

من يتابع حوار الرئيس مع الكتاب مساء امس الاول يخرج بانطباعات مختلفة تماما عما كان سائدا في الايام الماضية, اقلها ان الحكومة تجاوزت حالة الارتباك التي طبعت اداءها في الاسابيع الماضية واعادت ترتيب صفوفها لمرحلة جديدة من العمل واستفاقت من حالة الغيبوبة التي مرت بها. فهل سيسعف الوقت حكومة البخيت لانجاز ما تعد به?

الاشارات بهذا الشأن متضاربة والاحتكاك بين مراكز القوى على اشده ولا ندري هل ستخرج الحكومة سالمة ام لا?.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :